مقالات

95 نشرة رسمية ولا شيء.. كيف حصلت «فليك» على إعلانات طريق المطار والمتحلق؟

في 11 أيار 2026، أعلنت المؤسسة العربية للإعلان إطلاق «مشروع إعلاني رقمي» بالاتفاق مع شركة «فليك». وبعد أسابيع، اتضح أن المشروع يشمل طريق مطار دمشق الدولي والمتحلق الجنوبي، بينما بدأت الشركة تسوّق مئات الوجوه الإعلانية على امتداد الطريق. وفي وقت إعداد هذا التحقيق، كانت لوحات تحمل أسماء شركات أخرى تُزال وتُكسّر على المتحلق، وتُقام في مواقعها لوحات تحمل اسم «فليك». لكن أين الاتفاق؟ وما قيمته ومدته؟ ولماذا اختيرت هذه الشركة؟ وهل أُتيحت لبقية شركات الإعلان فرصة المنافسة؟

وصلتنا معلومات من داخل قطاع الإعلان تتحدث عن منح مساحات واسعة على طريق المطار والمتحلق الجنوبي لشركة «فليك»، ضمن ترتيبات لم تُعرض، وفق ما تقوله تلك المصادر، في منافسة معلنة وواضحة أمام بقية الشركات العاملة في السوق.

وقد تكون الإجراءات المتخذة سليمة وتستند إلى اتفاق قانوني كامل. لكن التفاصيل المنشورة لا تسمح حتى الآن بمعرفة الطريقة التي وصلت بها الشركة إلى هذه المواقع، أو المقابل الذي ستحصل عليه الجهة العامة، أو ما إذا كانت الشركات الأخرى قد مُنحت فرصة فعلية للتقدم والمنافسة.

بدأنا التحري من إعلان المؤسسة العربية للإعلان نفسه، ثم انتقلنا إلى نشرة الإعلانات الرسمية وصحيفة «الثورة السورية» والمواد التي نشرتها الشركة عن مشروعها.

إعلان من سطر واحد

في 11 أيار 2026، نشرت المؤسسة العربية للإعلان إعلاناً مقتضباً قالت فيه: «إطلاق المشروع الإعلاني الرقمي في سوريا بالاتفاق مع شركة فليك».

لم يتضمن الإعلان الرسمي قيمة الاتفاق أو مدته أو المواقع التي يشملها، ولم يوضح طبيعته القانونية: هل هو عقد استثمار، أم شراكة، أم ترخيص، أم اتفاق لتوريد وتركيب تجهيزات إعلانية؟

كذلك لم يذكر الإعلان الاسم القانوني الكامل للجهة المتعاقدة من جانب «فليك»، أو رقم الاتفاق وتاريخه، أو الجهة التي وافقت عليه، أو ما إذا كانت الشركة اختيرت بعد مزايدة أو منافسة بين عدة عروض.

وفي اليوم التالي، نشرت المؤسسة مقطعاً مصوراً تحدث عن «رؤية جديدة» و«نبض رقمي»، ووصف المشروع بأنه «أكبر مشروع رقمي في سوريا للإعلانات الذكية».

لكن المقطع الثاني لم يقدم بدوره معلومات عن قيمة المشروع أو مدته أو طريقة التعاقد أو الإيرادات التي ستحصل عليها المؤسسة، ولم ينشر جرداً بالمواقع والمساحات الممنوحة للشركة، أو رابطاً يمكن من خلاله الحصول على هذه المعلومات.

وهكذا أُعلن ما وصفته المؤسسة بأنه أكبر مشروع من نوعه في سوريا، من دون أن يعرف الجمهور حدوده الجغرافية أو قيمته أو العائد الذي سيذهب إلى الجهة العامة.

لوحات تُزال وأخرى تُقام

لم يبقِ المشروع أثره في المنشورات الترويجية وحدها. ففي أثناء إعداد هذا التحقيق، كانت أعمال إزالة وتكسير لوحات تحمل أسماء شركات إعلانية أخرى جارية على المتحلق الجنوبي، بالتزامن مع إقامة لوحات تحمل اسم «فليك» في مواقعها.

قد تكون هذه الأعمال جزءاً من إعادة تنظيم قانونية للمواقع، أو نتيجة انتهاء عقود سابقة وبدء اتفاق جديد. لكن ذلك يعيد الأسئلة نفسها: من أصدر قرارات الإزالة؟ وما مصير حقوق المستثمرين السابقين؟ وما الجرد الذي تسلمته «فليك»؟ وهل شملت حقوقها المواقع القائمة فقط أم سمحت لها بإنشاء مواقع إضافية؟

لم نعثر ضمن المواد العلنية على قرار يوضح نطاق الإزالة أو عدد اللوحات المشمولة بها أو الأساس التعاقدي الذي سمح بإحلال لوحات الشركة الجديدة محل لوحات الشركات الأخرى.

لكن الأكيد الذي حصل، أن اللوحات التي تم تركيبها لشركة “فليك” على المتحلق الجنوبي، بديلاً للوحات التي تمت إزالتها، ليست رقمية، بل لوحات عادية مع إضاءة.

التفاصيل ظهرت خارج سوريا

لم تكشف المؤسسة العربية للإعلان في منشورها المواقع التي يشملها اتفاقها مع «فليك».

بعد نحو خمسة أسابيع، نشرت مجلة Campaign Middle East المتخصصة في الإعلان والتسويق تقريراً قالت فيه إن «فليك»، بالشراكة مع المؤسسة العربية للإعلان، وسعت أنشطتها الاستثمارية في سوريا من خلال مبادرة جديدة لتطوير قطاع الإعلان الطرقي.

وكشف التقرير أن المواقع الرئيسية للمشروع تشمل طريق مطار دمشق الدولي والمتحلق الجنوبي، وقدّم الطريقين بوصفهما موقعين استراتيجيين للوصول إلى المسافرين والوفود والزوار وحركة المرور داخل العاصمة.

كانت هذه المرة الأولى التي يظهر فيها نطاق جغرافي واضح للمشروع، لكنه لم يظهر في بيان سوري رسمي مفصل، بل في مادة نشرتها مجلة متخصصة خارج البلاد.

ومع ذلك، لم يتضمن التقرير قيمة الاتفاق أو مدته أو عدد المواقع الممنوحة للشركة، ولم يقل إن اختيارها جرى عبر مزايدة أو طلب عروض أو منافسة بين عدة شركات.

15 دائرة ومئات الوجوه الإعلانية

تقدم الصفحة التجارية لشركة «فليك» صورة أوسع بكثير من تلك التي قدمتها المؤسسة العامة.

تعرض الشركة على موقعها الإلكتروني 15 دائرة إعلانية موزعة على طريق مطار دمشق، تبدأ من أول الطريق وتمر بتقاطع المتحلق الجنوبي ومحيط جرمانا وعقربا والجسرين الرابع والخامس ومنطقة زمان الخير، وصولاً إلى مدخل المطار.

يُدرج الموقع تحت كل دائرة 60 وجهاً إعلانياً مزدوجاً بقياس 2.7 متر في 1.4 متر. وإذا اعتُمد هذا الرقم على الدوائر الخمس عشرة، يكون الجرد التجاري المعروض 900 وجه إعلاني.

لكن الصفحة نفسها تقدم رقماً مختلفاً في قسم الأسئلة والأجوبة، إذ تقول إن كل دائرة تضم 30 وجهاً فقط بقياس 2.5 متر في 1.25 متر. وبذلك ينخفض المجموع إلى 450 وجهاً، كما تتغير القياسات أيضاً.

لا يمكن اعتماد أي من الرقمين بوصفه الجرد الرسمي للمشروع. لكن التناقض بينهما يجعل نشر الجرد الأصلي المرفق بالاتفاق ضرورة أساسية: هل حصلت الشركة على 450 وجهاً أم 900؟ وهل جميع الدوائر الخمس عشرة مشمولة بالاتفاق منذ بدايته، أم أضيف بعضها لاحقاً؟

وهل يشمل الاتفاق الأعمدة القائمة فقط، أم يمنح الشركة حق إنشاء مواقع ولوحات جديدة؟ ومن يملك الأعمدة والأراضي التي أُقيمت عليها؟ وهل تذهب الرسوم كاملة إلى المؤسسة العربية للإعلان، أم تتقاسمها مع محافظتي دمشق وريف دمشق أو جهات عامة أخرى؟

لا تقدم المواد المنشورة أجوبة عن هذه الأسئلة.

مشروع رقمي أم لوحات مضاءة؟

ثمة سؤال آخر يتعلق بطبيعة المشروع نفسه.

فقد وصفته المؤسسة العربية للإعلان بأنه «مشروع إعلاني رقمي» و«أكبر مشروع للإعلانات الذكية في سوريا»، بينما تعرض الصفحة التجارية الخاصة بطريق المطار دوائر من لوحات ثابتة مضاءة من الخلف، ولا تصفها بأنها شاشات رقمية.

قد يتضمن الاتفاق تجهيزات رقمية أخرى لم تُعرض بعد، وقد يكون وصف «الرقمي» متعلقاً بمرحلة لاحقة من المشروع. لكن الوثائق المنشورة لا تسمح بمعرفة ما تعاقدت عليه المؤسسة فعلياً، وما نُفذ منه، وما بقي قيد التنفيذ، أو المعايير الفنية التي اعتمدتها.

95 نشرة رسمية ولا إعلان للمنافسة

راجعنا جميع الأعداد المتاحة إلكترونياً من نشرة الإعلانات الرسمية ضمن الفترة الممتدة من العدد 15694 الصادر في 4 كانون الثاني 2026 حتى العدد 15789 الصادر في 31 أيار من العام نفسه.

شمل البحث 95 عدداً و1002 صفحة، تغطي الأشهر السابقة لإعلان المشروع والأسابيع التالية له. بحثنا عن اسم «فليك»، وعن طريق المطار والمتحلق الجنوبي، وعن أي إعلان صادر عن المؤسسة العربية للإعلان يمكن ربطه بالمشروع.

لم نعثر على إعلان مزايدة أو طلب عروض أو دعوة إلى منافسة، ولا على دفتر شروط أو إعلان نتيجة أو محضر إحالة يوضح عدد الشركات التي تقدمت وطبيعة عروضها، كما لم يظهر إعلان يشرح اعتماد طريقة تعاقد أخرى.

بقيت فجوة واحدة في هذا الفحص: العدد 15767 الصادر في 23 نيسان 2026. لم يكن ملف هذا العدد متاحاً بصيغة PDF على الموقع، ولم نتمكن من الحصول على نسخة ورقية منه، ولذلك لا ندعي معرفة ما تضمنه.

ولأن إعلانات التعاقد الخاصة بالجهات العامة تُنشر، في الحالات التي ينطبق عليها نظام العقود، في نشرة الإعلانات الرسمية وصحيفة يومية، انتقلنا إلى النسخة المطبوعة من صحيفة «الثورة السورية» الصادرة في التاريخ نفسه.

راجعنا العدد 98 من «الثورة السورية» الصادر في 23 نيسان 2026، بما في ذلك صفحة «إعلانات» المخصصة للإعلانات الرسمية في الصفحة 22. لم يظهر فيها إعلان عن مشروع طريق المطار أو المتحلق الجنوبي، ولا عن اتفاق مع «فليك»، ولا عن مزايدة أو منافسة يمكن ربطها بالمشروع.

لا تعوض صحيفة «الثورة» قانونياً عن العدد غير المتاح من النشرة الرسمية، ولا تسمح لنا بالجزم بما احتواه العدد 15767. لكنها تضيق فجوة البحث، وتؤكد أن الإعلان محل البحث لم يظهر في صفحة الإعلانات بالصحيفة الصادرة في اليوم نفسه.

وبذلك لا نملك وثيقة تتيح لنا القول إن المنافسة لم تُجر بأي صورة، لكننا نملك ما يكفي للقول إن مسارها، إن كان قد وُجد، غير قابل للتتبع في المواد المنشورة والمتاحة للجمهور.

إذا كانت مزايدة قد أُجريت، فما رقم إعلانها وتاريخه وأين نُشر؟ وكم شركة تقدمت إليها؟ وما قيمة العرض الفائز؟

وإذا لم تكن الطريقة مزايدة، فما التوصيف القانوني الذي اعتمدته المؤسسة؟ وهل جرى التعاقد بالتراضي أو بطريقة طلب العروض أو ضمن شراكة استثمارية؟ وما النص القانوني والقرار الإداري اللذان استُند إليهما؟

ماذا يقول نظام العقود؟

المؤسسة العربية للإعلان جهة عامة ذات طابع اقتصادي، ترتبط بوزارة الإعلام وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وفق مرسوم إحداثها.

وينظم القانون رقم 51 لعام 2004 طرق تعاقد الجهات العامة، بما فيها استثمار وتأجير الأموال والحقوق العائدة لها عن طريق المزايدة في الحالات التي حددها القانون. كما يتيح النظام طرقاً تعاقدية أخرى ضمن حالات وشروط وموافقات محددة.

لهذا لا يمكن تحديد مدى انطباق أحكام المزايدة على مشروع «فليك» قبل معرفة التوصيف القانوني للاتفاق: ماذا منحت المؤسسة للشركة تحديداً؟ وهل منحتها حقاً حصرياً باستثمار مواقع عامة وتحصيل عائداتها، أم تعاقدت معها لتقديم تجهيزات وخدمات لحساب المؤسسة؟

الوثيقة التي تحمل الإجابة لم تُنشر.

لكن اتساع المواقع التي تسوقها الشركة، وحجم العائد التجاري المحتمل منها، يجعلان معرفة طريقة اختيار المستثمر وقيمة المقابل الذي ستحصل عليه الجهة العامة مسألة مرتبطة بالمال العام والمنافسة في السوق، لا مجرد تفاصيل تجارية خاصة.

عقد المطار يتكرر في خلفية المشهد

لا بد من التمييز بين المشروعين.

يتعلق الاتفاق الحالي بطريق مطار دمشق والمتحلق الجنوبي، وطرفه العام المعلن هو المؤسسة العربية للإعلان. أما العقد الذي تناولناه في تحقيق سابق، فيتعلق باستثمار الإعلانات داخل مطار دمشق الدولي، ووقعته هيئة الطيران المدني مع «فليك» في 30 تموز 2025 لمدة خمس سنوات.

في ذلك الملف، وجدنا إعلان مزايدة رسمياً، ثم قراراً بطيه قبل موعد الجلسة بيومين، وبعد 58 يوماً ظهرت «فليك» بوصفها الفائزة بمزايدة قالت الهيئة إنها أُجريت وفق الأصول. ولم نعثر ضمن 39 نشرة رسمية متتالية على إعلان بديل بين طي المزايدة وتوقيع العقد.

لا يثبت ما جرى في المطار وجود مخالفة في مشروع طريق المطار والمتحلق، فهما عقدان منفصلان وجهتاهما العامتان مختلفتان. لكن تكرار اسم الشركة، بالتزامن مع غياب قيمة الاتفاق وعدد المنافسين والجرد وطريقة الاختيار عن المشروع الجديد، يجعل طلب الإفصاح أكثر إلحاحاً.

هل يمتد المشروع إلى العدوي وشارع الثورة؟

خلال إعداد هذا التحقيق، تلقينا معلومات من مصادر عاملة في قطاع الإعلان تتحدث عن توجه لمنح «فليك» مواقع إعلانية إضافية على أوتستراد العدوي وشارع الثورة.

لم نعثر على إعلان رسمي يؤكد منح هذه المواقع للشركة، ولم نتمكن من التحقق بصورة مستقلة من أن قراراً نهائياً صدر بشأنها. لذلك لا نقدم هذه المعلومات بوصفها أمراً واقعاً، بل سؤالاً يستحق جواباً مبكراً من المؤسسة ومحافظة دمشق.

هل توجد مفاوضات أو اتفاقات لمنح الشركة مواقع على أوتستراد العدوي وشارع الثورة؟ وإذا كان الجواب نعم، فهل ستُطرح هذه المواقع في منافسة معلنة تتيح للشركات السورية والأجنبية المؤهلة تقديم عروضها؟

أما إذا لم يكن هناك توجه من هذا النوع، فإن توضيح ذلك رسمياً سيوقف تداول المعلومات وينهي المخاوف لدى الشركات العاملة في القطاع.

أسئلة فنية مؤجلة إلى تحقيق مستقل

تشير معلومات أولية إلى احتمال عدم مطابقة بعض اللوحات التي رُكبت أو يجري تركيبها لنماذج تنظيمية مستخدمة في كوينزلاند ونيو ساوث ويلز والإرشادات الفدرالية الأمريكية، وهي مراجع دولية مهمة في تنظيم الإعلانات الطرقية وسلامة السائقين.

لكننا لا نملك حتى الآن القياسات والوثائق الفنية الكافية لنقول إن مخالفة محددة قد وقعت. ويزيد أهمية السؤال أن معلومات من داخل القطاع تفيد بأن المؤسسة العربية للإعلان كانت تتحفظ، خلال فترات سابقة، على هذا النوع من الشاشات مراعاةً لمتطلبات السلامة.

لذلك سنعود إلى هذا الجانب في تحقيق مستقل، نفحص فيه المواقع واللوحات كل واحدة على حدة، من حيث السطوع وتبدل المحتوى والمسافة عن الطريق والكثافة ومجال الرؤية وقربها من التقاطعات والإشارات المرورية، ثم نقارن النتائج بالضوابط المحلية والنماذج الدولية ذات الصلة.

شبهة يصنعها غياب الوثائق

قد يكون اتفاق المؤسسة العربية للإعلان مع «فليك» قانونياً ومجدياً للخزينة العامة، وقد تكون الشركة قدمت أفضل عرض فني ومالي متاح. لكن الجمهور لا يستطيع الوصول إلى هذه النتيجة بالاعتماد على إعلان من سطر واحد أو مقطع ترويجي.

ما هو منشور حتى الآن يقول إن المؤسسة أطلقت مع شركة واحدة أكبر مشروع للإعلانات الذكية في سوريا، وإن المشروع يشمل طريق المطار والمتحلق الجنوبي، وإن الشركة بدأت تسويق شبكة واسعة من المواقع. وفي الوقت نفسه، كانت لوحات الشركات الأخرى تُزال وتُقام لوحات تحمل اسم «فليك» في مواقعها.

أما ما لم يُنشر فهو قيمة الاتفاق ومدته وطريقة اختيار الشركة وعدد المنافسين ونسبة المؤسسة من الإيرادات والجرد الرسمي للمواقع والجهة التي تتحمل كلفة الإنشاء والصيانة والقرارات التي استندت إليها أعمال إزالة اللوحات السابقة.

هذا الفراغ هو ما يفتح باب الشبهة، خصوصاً مع وجود شكاوى من عاملين في سوق الإعلان يقولون إنهم تضرروا من إعادة توزيع المواقع، وإن فرصة المنافسة لم تكن متاحة أمامهم بصورة عادلة.

يمكن للمؤسسة العربية للإعلان أن تبدد هذه الشبهات بنشر صورة الاتفاق أو ملخصه القانوني، وقيمته ومدته، وطريقة اختيار الشركة، وعدد الجهات التي تقدمت، والجرد الأصلي للمواقع، والقرارات المتعلقة بإزالة اللوحات السابقة، والمعايير الفنية المعتمدة في تركيب اللوحات الجديدة.

وإذا كانت لدى المؤسسة أو شركة «فليك» أو محافظتي دمشق وريف دمشق وثائق أو توضيحات تجيب عن هذه الأسئلة، فنحن نرغب في تلقيها ونشر الرد كاملاً. فقد تكشف هذه الوثائق أن الإجراءات تمت بصورة قانونية وتنافسية، أو توضح أين تقع الحلقة التي ما زالت مفقودة بين إعلان مقتضب ومشروع غيّر خريطة الإعلانات على اثنين من أهم طرق العاصمة.

اقرأ أيضاً: رغم إلغاء المزايدة فازت الشركة الإماراتية! كيف وصلت «فليك» إلى إعلانات مطار دمشق؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى