المجتمع السوري

35 حالة تسمم في الشيخ مسكين.. والسبب لا يزال مجهولاً

بقلم هلا يوسف

لم يتوقع سكان مدينة الشيخ مسكين بريف محافظة درعا أن يتحول احتفالهم البسيط إلى مشكلة صحية أصابت العشرات من المعازيم، ودفعت بالفرق الطبية إلى إسعافهم. فحالات التسمم التي تكاد لا تنتهي، مرة بسبب المياه، ومرة بسبب الطعام الفاسد، تطرق باب أهالي هذه المدينة لتسجل 35 حالة، في الوقت الذي بدأت فيه التكهنات تخرج، والجهات الصحية تحلل الأسباب.

35 حالة ومتابعة طبية مستمرة

كان مستشفى إزرع الوطني على موعد مع استقبال 18 حالة تسمم غذائي بشكل أولي قادمة من مدينة الشيخ مسكين، قبل أن يرتفع العدد إلى 35 حالة، وعلّق مدير صحة درعا خالد العميان على تفاصيل الحالات بأن أعراضها كانت بين الخفيفة والمتوسطة، بينما لعبت سرعة استجابة الفرق الطبية دوراً في الحد من تطور الحالات وسوءها.

وفي الوقت الذي بدأت فيه الأوضاع الصحية لبعض المصابين تستقر وتخريجهم إلى البيت، بقيت حالات أخرى تحت الرعاية الطبية اللازمة.

ولأخذ الحيطة والحذر من ظهور حالات جديدة، تستمر فرق منظومة الإحالة والإسعاف والفرق الطبية موجودة ميدانياً في مدينة الشيخ مسكين، مع رفع جاهزية مستشفى إزرع الوطني لاستقبال أي مصابين يحتاجون إلى الرعاية.

اقرأ أيضاً: مياه الصهاريج في دمشق: من أين تأتي؟ وهل هي آمنة للشرب؟

كيف بدأ التحقيق لمعرفة مصدر التسمم؟

لم يقتصر عمل الجهات الصحية على معالجة المرضى، فلغز التسمم وأسبابه كان محور عمل فرق الترصد والتقصي الصحي التي بدأت عملها منذ بدء توافد الإصابات إلى المشفى. حيث قامت بجمع عينات من المصابين ومن المصادر التي يمكن أن تكون مرتبطة بالحادثة، وإرسالها إلى المخابر المختصة لإجراء التحليلات اللازمة لها لمعرفة مصدر التسمم وأسبابه.

لذلك، يُرسم على النتائج المنتظرة التقرير الأولي عن العوامل التي جعلت عشرات الأشخاص يعانون من التسمم الغذائي، إذ إن بعض المؤشرات قد تظهر خلال الفحوص الأولية، بينما يحتاج الزرع الجرثومي عادة إلى عدة أيام حتى تكتمل عملية الفحص وتصبح النتائج قابلة للقراءة.

وبحسب العميان، فإن المديرية لن تستبق نتائج التحاليل في تحديد السبب أو مصدر التسمم، وأكد أن المعلومات المؤكدة سيتم إعلانها للرأي العام فور اكتمال الفحوص وصدورها بشكل رسمي.

وبينما تنتظر الجهات الصحية نتائج التحليلات لمعرفة مصدر التسمم، كانت أصوات من قلب الحفل الذي نُقل منه المصابون تتحدث عن أسباب هذه الحالات. فيرجح بعض هذه الأصوات احتمال أن يكون التسمم مرتبطاً بمكعبات الثلج التي تم إضافتها إلى مياه الشرب وتعرضت للتلوث، أو بتلوث صهريج المياه الذي زوّد مكان التجمع بالمياه. لكن هذه الاحتمالات لا تزال ضمن نطاق الترجيحات، ولم تثبت حتى الآن، وبالتالي لا يمكن اعتمادها سبباً للحادثة قبل صدور نتائج التحاليل.

وبحسب ما تم تداوله من معلومات، فإن جميع من تم نقلهم إلى المستشفى كانوا مشاركين في تجمع أقيم بمناسبة احتفال في المدينة، إلا أن ذلك لا يعني حتى الآن أن مصدر التسمم قد حُدد، فالتحقيقات والفحوص لا تزال مستمرة.

باختصار، تبقى الأسباب الناتجة عن حالات التسمم في مدينة الشيخ مسكين قيد التحليل الذي تقوم به الجهات الصحية. لذلك، لا بد من عدم تداول الشائعات التي تؤكد المسببات، وانتظار التقرير الرسمي.

اقرأ أيضاً: لدغة عقرب تنهي حياة طفلة.. أمصال موجودة في سوريا لكن هل تصل في الوقت المناسب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى