موقع فرنسي: نهج خاص تتبعه الحكومة السورية لاستعادة أموال الأسد

بعيداً عن التعاون مع الجهات الغربية أو الاستعانة بمكاتب تعقّب الأموال الدولية، وضعت الحكومة السورية خطة سرية وخاصة بها لاستعادة أموال وأصول مرتبطة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد والمقربين منه، بحسب موقع “إنتلجنس أون لاين” الفرنسي، المتخصص في الشؤون الاستخباراتية.
ووفق تقرير الموقع، فإن دمشق والعاصمة اللبنانية بيروت باتتا تشهدان زيارات دورية من محامين ومنظمات غير حكومية وخبراء في تتبّع الأصول، بهدف تقديم عروض للحكومة السورية لتتبع أموال النظام المخلوع، للحصول على تفويض رسمي لقيادة عملية استرجاع أموال النظام، مستندين في مساعيهم إلى تجارب مشابهة في تتبّع أصول الرئيسين السابقين العراقي صدام حسين، والليبي معمّر القذافي، بعد سقوط نظاميهما.
ويشير التقرير إلى أن أصولاً مباشرة تعود لعائلة الأسد لا تزال مجمّدة في دول غربية، في حين تمكن النظام السابق وشبكة الأوليغارش المرتبطين به من الحفاظ على أموال في دول يصعب الوصول إليها، مثل روسيا، حيث يقيم عدد من أفراد العائلة حالياً.
اقرأ أيضاً: عبر أربع رحلات بطائرة مستأجرة.. كيف هرّب بشار الأسد الأموال قبل فراره؟
مقاربة محلية لاستعادة أصول الأسد
ولفت الموقع إلى أن الحكومة السورية لا تبدو منفتحة على هذا النوع من “المساعدة الغربية” في استعادة أصول النظام المخلوع حتى الآن، إذ تفضل اتباع “سياسة الغفران”،
ويقود هذا النهج فريق خاص مرتبط بالرئاسة، يشرف عليه الرئيس أحمد الشرع، ويهدف إلى إبرام تسويات مباشرة مع رجال أعمال مستفيدين من النظام السابق، مقابل السماح لهم بالعودة إلى البلاد بعد دفع جزء من ثرواتهم.
وكشف أن هذه التسويات تشمل شخصيات ورجال أعمال مثل محمد حمشو وخلدون الزعبي، ويجري بعضها بوساطة تركية -قطرية، في حين يجري الحديث عن مفاوضات مع سامر فوز وحسام قاطرجي.
التقرير كشف أيضاً بأن اللجنة برئاسة شخصية مقربة من الرئيس أحمد الشرع، تُعرف باسم “أبو مريم الأسترالي”، والذي كان يشرف سابقاً على إدارة أموال “هيئة تحرير الشام” في إدلب، لافتاً إلى أنه يدير حالياً تطبيق “شام كاش” المصرفي المدعوم من الحكومة.
وقال التقرير إن أعضاء هذه اللجنة يعملون تحت أسماء حركية حقيقية أو وهمية لإخفاء هوياتهم، خاصة بعد سنوات من القتال.
وأشار “إنتلجنس أون لاين” إلى أن “الغموض يبقى سائداً لدى رجال الأعمال والمحامين حول ما إذا كانت الوثائق التي تصدرها هذه اللجنة، بعد نقل كل أو جزء من ثرواتهم إلى السلطة الجديدة، كافية لإثبات الغفران الكامل وشطب أسمائهم من قوائم العقوبات الغربية، والتي لا يزال معظمهم مدرجاً على تلك اللوائح.
اقرأ أيضاً: أوروبا تدين العنف وتصادق على قرار بخصوص أصول الأسد
جدير بالذكر أن الثروة الظاهرة لعائلة الأسد بعد سقوط النظام قُدِّرت بما يصل إلى 12 مليار دولار -بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية- والتي قالت إن هناك جهوداً عالمية بدأت لتحديد حجم الثروة الكاملة واستعادتها لسوريا، وهو الأمر نفسه الذي حدث بعد سقوط أنظمة مثل صدام حسين بالعراق ومعمر القذافي في ليبيا.
وتشمل مصادر هذه الثروة الاحتكارات الحكومية، وتهريب المخدرات خصوصاً الكبتاغون، وغسيل الأموال، وتخبئة الثروات في ملاذات ضريبية، كما تشمل الأصول عقارات فاخرة في روسيا وفرنسا والنمسا ورومانيا.
وهناك أصول أخرى مثل الطائرات الخاصة، والفنادق، وعمولات استيراد التبغ، وحصص في شركات سورية رئيسية بحسب تقرير الصحيفة.
واستخدمت عائلة الأسد لإخفاء ثرواتها ملاذات ضريبية مثل جزر كايمان وجزر فيرجن البريطانية، وشركات وهمية، ووكلاء لإخفاء ثرواتهم.
اقرأ أيضاً: عقارات الوقف في سوريا: إرث منهوب بأرقام خيالية ومسار استرداد شاق!









