من جريمة قتل إلى رمز شعبي.. مسلسل “مولانا” تريند رمضان

بقلم: ريم ريّا
مع حلول موسم دراما رمضان 2026، يبرز مسلسل “مولانا” كأحد الأعمال الأكثر جدلاً وترقباً. العمل الذي يجمع النجم السوري تيم حسن والمخرج سامر البرقاوي يفتتح رحلته في حلقاته الأولى بصدمات ومفاجآت تكشف عن صراع داخلي واجتماعي عميق، ليضع المشاهد في قلب قرية سورية حدودية مليئة بالغموض والتحولات.
قصة مسلسل مولانا.. تريند رمضان
يقدم المسلسل قصة “جابر”، الذي يؤدي دوره تيم حسن، الرجل الهارب من ماضيه بعد ارتكابه جريمة قتل. يحاول جابر الإفلات من الشرطة بالحيلة ذكية، ليشق طريقه متخفياً تحت اسم جديد هو “سليم العادل”.
تصل الأحداث به إلى قرية “العادلية”، حيث ينظر إليه “كمولانا”، الشخصية الروحية التي يستمد أهل القرية منها الأمل. المسلسل يتناول صراعات السلطة والهيبة الشعبية، ويستعرض رحلة البطل “مولانا” بين القدسية الزائفة والحقيقة المؤلمة، وسط مشاهد مليئة بالغموض والتشويق.
اقرأ أيضاً: المسلسلات السورية 2026: هل تغيرت الدراما أم تغير هامشها فقط؟
ملامح الشخصية الرئيسية والأبطال في المسلسل
كعادته “تيم حسن” يقدم شخصياته بحضور قوي ولغة جسد دقيقة، هو “جابر” في مولانا، يعكس بهذه الشخصية تحوله من رجل عادي إلى رمز شعبي وروحي، لتبدأ رحلة الصراع النفسي والتشويق. إلى جانبه هناك شخصيات أساسية ترتبط بها خيوط المسلسل:
- العقيد كفاح: وهو دور الممثل “فارس الحلو“، الذي لاقى ترحيباً هائلاً بعودته إلى الدراما السورية. شخصية العقيد كفاح، محورية في الصراع بين السلطة الرسمية والهيبة الشعبية.
- شخصيات مساعدة: نانسي خوري، هيما إسماعيل، علاء الزعبي، جرجس جبارة، جمال العلي، وسليمان رزق، الذين يضفون ثقلاً وتمثيلاً متنوعاً للأحداث.
كما يجدد مسلسل “مولانا” التعاون بين القديرة منى واصف وتيم حسن، بعد سلسلة من النجاحات المشتركة، أبرزها “الهيبة” الذي انطلق عام 2017، حيث أدت دور “أم جبل” وأصبحت علامة فارقة في الدراما العربية. ثم عادت مجدداً بدور رئيسي في رمضان 2025 عبر مسلسل “تحت سابع أرض”، في علاقة فنية أثبتت قوتها وعمقها بمرور السنوات. تطل “منى واصف” عبر مولانا من شقين، الشق الأول غنائي فهي من تغني تتر المسلسل، والشق الثاني تمثيلي كأحد شخصيات المسلسل دون الكشف عن تفاصيل الدور، ما يزيد من وتيره التشويق وانتظار ظهور القديرة منى واصف.
أحداث الحلقات الأولى والثانية.. وأين يعرض المسلسل؟
في الحلقة الأولى، بعنوان “الهروب إلى الداخل”، يبدأ جابر حياته الجديدة بعد جريمة القتل التي ارتكبها بحق زوج شقيقته الشرطي الذي كان يُعنفها، ويهرب بالقطار قبل أن يعرض عليه العمل مع رجل يُلقب “بالولي” اسمه “سليم العادل”، ليحدث حادث سير ويغير مجرى الأحداث، فيتقمص “جابر” هوية جديدة، هوية “سليم العادل” ويصبح هو “مولانا”.
تجسد أحداث الحلقة الأولى، وصول “جابر” إلى القرية وسط استقبال أمني يقوده إليه رجل الشرطة الذي يجسده “فارس الحلو”، ويتجه بعدها إلى “البيت المسكون”، ذلك المنزل الذي يختزن تاريخ العائلة وأسرارها.
وسرعان ما ينتشر خبر عودته بين الأهالي، فينقلب المشهد إلى ما يشبه الأسطورة الحية، أهل القرية لا يصدقون أن صاحب البيت قد عاد من الغياب. وفي مشاهد مشبعة بالتوتر، يتراءى له سليم في الأحلام، كأنه يطالبه بالحقيقة ويذكره بصورة الجد الولي الصالح المعلقة على الجدار. يستيقظ “جابر” بين الحلم واليقظة، ليجد أهل القرية مصطفين أمام منزله في مشهد يضاعف حيرته ويعمق شعوره بالاغتراب.
أما في الحلقة الثانية، يبدأ جابر بتثبيت نفوذه في القرية، ويكسب ثقة الأهالي تدريجياً، مستخدماً دهاءه وذكاءه، بينما يزداد خطر انكشاف هويته الحقيقية، ما يمهد لمزيد من الصراعات القادمة. وما يضع مولانا في مأزق حقيقي هو ظهور “شهلا” التي تؤدي دورها الممثلة “نور علي”، ما نجح في إضفاء حالة من الغموض والترقب على أحداث الحلقة التالية ” الثالثة”، بعدما انتهت الحلقة الثانية بمواجهة بين “شهلا” نور علي و”جابر” تيم حسن.
أثار الظهور الأول “لشهلا” دهشة المشاهدين وإعجابهم، خاصةً أنها وصلت لضيعة “العادلية” في الوقت الذي نجح فيه “جابر” بكسب عطف أهل القرية، لكن مع اطلاع “شهلا” على جواز سفر “سليم العادل” خلال تجولها بالقصر، عرفت حقيقة أن “جابر” ليس الشخص الذي يدعيه، ما يدفعها لسؤاله عمن يكون في نهاية الحلقة الثانية.
يعرض مسلسل مولانا، طيلة شهر رمضان على قنوات MBC1 وMBC دراما، مع إمكانية متابعة الأحداث اليومية عبر المنصات الرسمية للقنوات.
المسلسل، يجمع مزيجاً من الصراع النفسي والغموض مع لمسة دراما اجتماعية. رحلة “جابر” نحو السلطة والهيبة لن تمر بلا مفاجآت. كل حلقة ستكشف جانباً جديداً من شخصية جابر، فهل سينجح في الحفاظ على هويته الجديدة؟. طيلة الشهر سننغمس في لعبة من الحيلة، النفوذ، الهيبة، كل ذلك في “مولانا”.









