من المنزل إلى السوق.. معارض المرأة الريفية تحاول تعزيز الإنتاج

بقلم: ريم ريّا
افتتح في صالة طرطوس القديمة معرض منتجات المرأة الريفية، وشارك بالمعرض أكثر من 75 عارضاً وعارضة، قدموا مجموعة متنوعة من الصناعات اليدوية والغذائية والتجميلية. هذا المعرض يندرج ضمن سلسلة فعاليات تقيمها الجهات المعينة في مختلف المحافظات السورية، والهدف من ذلك إبراز إبداعات المرأة الريفية وفتح آفاق جديدة أمامها للتسويق والإنتاج، ما يعكس حضورها المتنامي كشريك أساسي في الحفاظ على التراث أولاً ودعم الاقتصاد المحلي ثانياً.
حول معرض المرأة الريفية في طرطوس
افتتحت دائرة الإرشاد الزراعي والتنمية في مديرية الزراعة بمحافظة طرطوس، أمس الإثنين 7 نيسان، معرض منتجات المرأة الريفية، في خطوة تهدف إلى دعم وتمكين النساء في المجتمعات المحلية. ويضم المعرض المقام في صالة طرطوس القديمة، أكثر من 75 مشاركة ومشاركاً من مختلف مناطق المحافظة.
يقدم المعرض مجموعة متنوعة من المنتجات الحرفية واليدوية والغذائية، في تجسيد لإبداع المرأة الريفية ومهارتها في استثمار إمكانياتها وخلق منتجات وأصناف بجودة عالية. وأكد محافظ طرطوس أحمد الشامي، أن المعرض يتميز بالتنوع والإبداع، مشيراً إلى أن معظم المشاركين قدموا أعمالهم بشغف، ويجب دعمهم لتوسيع فرصهم التسويقية.
وأشار المحافظ إلى أن الخطة القادمة تتضمن تأسيس منصة دائمة للتسويق، تسلط الضوء على أعمال المشاركين الإبداعية، وتساعدهم على عرض منتجاتهم بشكل أفضل في الأسواق المحلية. بدورها أكدت رئيسة دائرة الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية في زراعة طرطوس الدكتورة سنيورات العلي، أن الهدف من افتتاح معرض لمنتجات المرأة الريفية هو إلقاء الضوء على أعمالها، وتحقيق الدعم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي للمرأة السورية كامرأة عاملة رائدة في دعم الاقتصاد، وفي تقديم دعم للأسرة السورية. وأشادت بمشاركة الرجل إلى جانب المرأة في المعرض بأعمال يدوية وصناعات غذائية وحرفية فيها لمسات إبداعية للسيد السوري. كما بينت أن الهدف الأساسي من المعرض، فتح منافذ تسويقية للمرأة، وإيجاد سوق تصريف لمنتجاتها، حتى تصل اللمسة الإبداعية إلى كل أنحاء الوطن العربي.
اقرأ أيضاً: “من عنا لعندكم” في طرطوس.. دعم للإبداع المحلي وتعزيز التكافل الاجتماعي

آراء المشاركات وانطباعاتهن عن المعرض
عبرت المشاركات في المعرض عن ارتياحهن لأهمية هذه الفعاليات في تسليط الضوء على أعمالهن، معتبرات أن مثل هذه المعارض تشكل فرصة حقيقية للانتقال من الإنتاج المنزلي المحدود إلى التعريف ومن ثم إلى التسويق.
أشارت إحدى المشاركات، أن مشاركتها جاءت لتعزيز حضور منتجاتها التي كان الترويج لها يقتصر سابقاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وفر المعرض تواصلاً مباشراً مع الزبائن. وقالت أخرى، إن اعتمادها على المعارض والبازارات يشكل ركيزة أساسية في تحسين دخلها المعيشي، مؤكدة أن هذه المشاركات تساعدها في تحويل مهاراتها اليدوية إلى مصدر رزق مستقر. كذلك بينت إحداهن، التي تعمل في إنتاج الزيوت الطبيعية والصابون، أنها تحرص على المشاركة الدورية في هذه الفعاليات للتعريف بمنتجاتها الطبيعية وتشجيع استخدامها.
ويلاحظ أن هذه المعارض لا تقام بشكل عابر، بل تأتي ضمن نشاطات متكررة في مختلف المحافظات، ما يمنح المشاركات حالة من الاستمرارية في العرض والتسويق، ويعزز من خبراتهن في التعامل مع السوق، بدلاً من أن تكون المشاركة تجربة مؤقتة تنتهي بانتهاء الحدث.
أهمية المعارض الريفية ودورها الاقتصادي والاجتماعي
تكتسب معارض منتجات المرأة الريفية أهمية متزايدة، كونها تمثل حلقة وصل بين المنتج المحلي والمستهلك، كما أنها تشكل رديف للاقتصاد على مستويات متعددة. فهذه الفعاليات توفر منصة حقيقية لتسويق المنتجات، وفتح قنوات البيع بشكل مباشر بعيداً عن الوسطاء، ما ينعكس بشكل إيجابي على الدخل ويساهم في تطوير المشاريع.
أما على مستوى المستهلك، تتيح هذه المعارض الوصول إلى المنتجات الطبيعية والحرفية ذات الجودة، وغالباً ما تكون مصنوعة بطابع تراثي وتقليدي، ما يعزز ثقافة دعم المنتج المحلي. وهلى الصعيد الاقتصادي، تنشط هذه الفعاليات الإنتاج الريفي وتخلق فرص عمل وتدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لا سيم في ظل التحديات الاقتصادية الحالية التي تعصف بالبلاد.










