مفاضلة الدكتوراه بين الإقصاء ومكافحة الفساد مقارنة بنموذج عربي بسيط المعايير

وقفات احتجاجية نظمها طلاب الدراسات العليا المتقدمون على مفاضلة الدكتوراه بعد الظلم الكبير والإقصاء الذي تعرضوا له على حد وصفهم، وجاء ذلك بعد إعلان وزارة التعليم العالي لمفاضلة الدكتوراه وشروط ومعايير هذه المفاضلة، وفي هذا المقال سننقل لكم النقاط التي يرفضها طلاب الدراسات العليا، ورأي المتحدث باسمهم حول هذه المعايير، ورد الوزارة على هذه الاعتراضات، في حين سنطلعكم على شروط التقدم للدكتوراه في الجامعات السعودية كنموذج من دولة عربية تتميز بجامعاتها وبحوثها العلمية.
معايير مفاضلة الدكتوراه لهذا العام
أولاً لا بد من التنويه لفكرة أن مفاضلات الدراسات العليا تعتمد على تجميع نقاط موزعة على عدة بنود، ووفقاً لذلك سننقل هذه النقاط، فمعايير مفاضلة الدكتوراه مقسمة وفق الآتي:
أولاً: الجهة المانحة لدرجة الإجازة
- الجامعة الأم: (10 نقاط).
- الجامعات الحكومية السورية وما في حكمها: (7 نقاط).
- الجامعات السورية الخاصة: (5 نقاط).
- الجامعات غير السورية للسوريين: (5 نقاط).
- الجامعات غير السورية للأجانب: (5 نقاط).
ثانياً: تقدير درجة الإجازة
- 95% فأكثر: (20 نقطة).
- من 90% إلى أقل من 95%: (20 نقطة).
- من 85% إلى أقل من 90%: (15 نقطة).
- من 80% إلى أقل من 85%: (10 نقاط).
- من 75% إلى أقل من 80%: (5 نقاط).
- من 70% إلى أقل من 75%: (3 نقاط).
ثالثاً: الجهة المانحة لدرجة الماجستير
- الجامعة الأم: (10 نقاط).
- الجامعات الحكومية السورية وما في حكمها: (7 نقاط).
- الجامعات السورية الخاصة: (5 نقاط).
- الجامعات غير السورية للسوريين: (5 نقاط).
- الجامعات غير السورية للأجانب: (5 نقاط).
رابعاً: تقدير درجة الماجستير
- 95% فأكثر: (25 نقطة).
- من 90% إلى أقل من 95%: (20 نقطة).
- من 85% إلى أقل من 90%: (15 نقطة).
- من 80% إلى أقل من 85%: (10 نقاط).
- من 75% إلى أقل من 80%: (5 نقاط).
- من 70% إلى أقل من 75%: (3 نقاط).
وفي حال كانت الجامعة المانحة لدرجة الماجستير لا تمنح تقديراً، يتم حساب المعدل على أساس علامات المقررات الواردة في كشف العلامات.
خامساً: الأبحاث والمنشورات العلمية
تُحتسب الأبحاث المنشورة في المجلات المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك سواء نُشرت في مرحلة الماجستير أو قبلها أو قبل التسجيل على المفاضلة. ويُشترط أن يكون الطالب المؤلف الأول أو أن يرد اسمه قبل اسم المشرف. وتمنح النقاط كما يلي:
المجلات المصنفة خارجياً:
- ذات الترتيب Q1 وفق Scopus: (17 نقطة لكل نشرة).
- ذات الترتيب Q2 وفق Scopus: (13 نقطة لكل نشرة).
- ذات الترتيب Q3 وفق Scopus: (10 نقاط لكل نشرة).
- ذات الترتيب Q4 وفق Scopus: (7 نقاط لكل نشرة).
- المجلات المفهرسة خارج Scopus: (5 نقاط لكل نشرة).
المجلات المصنفة داخلياً:
- مجلة الجامعة الأم: (10 نقاط لكل نشرة).
- مجلة جامعة حكومية أخرى أو مجلة معتمدة من وزارة التعليم العالي: (3 نقاط لكل نشرة، على ألا تحتسب أكثر من نشرة واحدة).
- ولا يجوز أن يتجاوز مجموع نقاط النشر (20 نقطة) مهما بلغ عدد الأبحاث.
- كما يُمنح الطالب (3 نقاط) إضافية في حال قدم براءة اختراع معتمدة رسمياً وفق القوانين والأنظمة المحلية أو الدولية.
سادساً: تاريخ مصدقة التخرج للماجستير أو الدراسات العليا
- إذا كانت مصدقة التخرج منذ أقل من سنة: (7 نقاط).
- إذا كانت منذ بداية السنة الثانية وحتى نهاية السنة الثالثة: (5 نقاط).
- إذا كانت منذ بداية السنة الرابعة وحتى نهاية السنة السابعة: (3 نقاط).
- إذا كانت أقدم من ذلك: (0 نقطة).
- وبذلك يتم تجميع النقاط من مختلف المعايير ليكون المجموع الكلي /100/ نقطة.
الطلاب يحتجون على المعايير
احتج طلاب الدراسات العليا في عدد من الجامعات السورية على المعايير التي اعتمدتها وزارة التعليم العالي في مفاضلة الدكتوراه لهذا العام، ووصف معظمهم هذه المفاضلة بالمجحفة في حقهم، فقد قال أحد المتقدمين في جامعة دمشق إن الأوضاع التي عاشتها سوريا خلال هذا العام كانت مؤثرة على الطلاب، بالإضافة إلى أن بعض الطلاب درسوا في جامعات معينة وأكملوا تعليمهم في جامعات أخرى بعد سقوط النظام، وهذا يؤثر على العملية التعليمية، بينما أشارت طالبة ماجستير أخرى إلى أن معظم طلاب الماجستير قضوا سنوات يدرسون حتى يرفعوا معدلاتهم، إلا أن المفاضلة بخست هذا التعب والجهد، واقترحت أن تُطبق هذه المفاضلة على الطلاب المتقدمين هذا العام للدكتوراه، وليس على الطلاب القدامى.
ومن هنا علّق أحد طلاب الدراسات العليا في جامعة حلب على الموضوع قائلاً: لا يمكن لخريج الماجستير في العام الحالي أن يتقدم لنفس مفاضلة خريج الماجستير في السنوات السابقة، لأنه حتى خطة البحث ولجنة الحكم تتغير.
كما طالبوا بإلغاء المفاضلة المركزية الرقمية وإعادتها إلى المفاضلة التقليدية، وانتقدت إحدى الطالبات هذه المفاضلة، وأكدت أن الوزارة طمأنتهم بأن المجموع لن يكون له تأثير كبير في المفاضلة، ليكتشفوا لاحقاً أن المجموع له 50 نقطة، أي نصف المعدل المطلوب، بالإضافة إلى غياب معيار خطة البحث التي تعتمدها معظم الجامعات في الخارج، بينما قال طالب آخر إنه في حال تطبيق هذه المفاضلة تصبح كالتقديم على مفاضلة البكالوريا التي تعتمد فقط على المجموع.
اقرأ أيضاً: أبحاث سورية تسقط في اختبار النزاهة وتُسحب من التصنيف العالمي.. كيف وما التداعيات؟!
رأي المتحدث باسم طلاب الدراسات العليا
في تصريح تلفزيوني لإحدى القنوات، انتقد حيان حبابة، المتحدث باسم طلاب الدراسات العليا، مفاضلة الدكتوراه التي أعلنتها وزارة التعليم العالي، واصفاً النظام والمعايير التي اعتمدتها بأنها غير متناسبة مع الوضع الحالي لبلد خرج لتوّه من حرب دمّرت بنيته التحتية، وأضاف أن هذه المفاضلة لا يتم اعتمادها سوى في عدد من الجامعات في الخارج، أي إنها تحتاج إلى بنية تحتية وعملية مناسبة، وأكد أن مرحلتي الدكتوراه والماجستير هما مرحلتان مكملتان لبعضهما في سوريا، لذلك لا يمكن تغيير نظام التعليم لطالب في منتصف رحلته التعليمية.
وانتقد حبابة بند النشر في مجلات الأبحاث الخارجية، مؤكداً أن طلاب جامعات المناطق المحررة لم يستطيعوا التواصل مع تلك المجلات من أجل النشر فيها، عدا عن التكلفة الباهظة للنشر في مجلة علمية؛ فمثلاً تصل تكلفة النشر في مجلة سكوباس إلى 1000 دولار.
وتحدث أيضاً عن حداثة مناقشة رسالة الماجستير، معتبراً هذا البند مجحفاً بحق الطلاب، لأن معظمهم ناقشوا رسائل الماجستير منذ أكثر من عشر سنوات، وأكمل قائلاً: لا يمكن قبول طالب الماجستير في مفاضلة الدكتوراه على أساس معدله، وعلى الرغم من تطبيق أقسى المعايير في جامعات الشمال وحلب الحرة قبل سقوط النظام، إلا أن ذلك كان مفهوماً للطلاب لأنهم كانوا يعرفون أنهم يسعون للاعتراف الدولي بشهاداتهم وأبحاثهم.
وأكد أنه زار وزير التعليم العالي، مروان الحلبي، ونقل له احتجاجات الطلاب على المفاضلة، لكن رد الوزير كان أن نسبة الفساد في جامعات الشمال هي نفسها في مناطق النظام سابقاً، لذلك جاءت هذه المفاضلة لتحد من هذا الفساد.
وردّ حبابة على هذا الكلام بقوله إن هذا الفساد ينطبق على الطلاب الحاصلين على معدلات فوق 95%، لكن هناك طلاباً لديهم معدلات جيدة وهم مظلومون في مختلف الجامعات السورية.
معايير القبول في الدكتوراه في السعودية كنموذج عربي
هناك مجموعة من الشروط العامة التي تفرضها الجامعات السعودية على الطلاب الراغبين في دراسة الدكتوراة والتي يجب أن تتوفر وتتحقق لقبول التحاقهم بذلك البرنامج، ومن أهم تلك الشروط ما يلي:
- التمتع بالجنسية السعودية من الشروط الأساسية والتي تطلبها كل الجامعات.
- الحصول على شهادة جامعية من جامعة سعودية، وفي حالة حصل عليها من جامعة أخرى غير سعودية يجب الحصول على معادلة مع إرفاق شهادة بذلك.
- يجب أن يكون الطالب متمتعا بحسن السير والسلوك.
- الحصول على تزكية من اثنين من المعلمين الذين سبق لهم تدريسه.
- مراجعة جهة العمل في حالة كان موظفا والحصول على موافقة منه.
- التفرغ لدراسة الدكتوراة.
- اللياقة الطبية من الشروط المشتركة بين كل الجامعات.
- التقديم على طلب الالتحاق ببرنامج الدكتوراة خلال المدة المتاحة.
ومن الجدير بالذكر أن بعض الجامعات قد تفرض شروط إضافية بحسب معاييرها، فمثلاً جامعة الملك فيصل تشترط إضافة للشروط السابقة حصول الطالب على تقدير جيد جداً في شهادة الماجستير على أقل تقدير في حالة كان حصل عليها من جامعة تحدد تقدير، وتوصية من مجلس القسم بجانب تأييد من مجلس الكلية.
أما جامعة الملك سعود فتشترط أن يكون المتقدم حاصل على درجة لا تقل عن 45 في اختبار التويفل أو 4 درجات في اختبار الآيلتس أو 60 درجة في اختبار STEP، وتلك الدرجات من الممكن أن تتغير عن ذلك بالأعلى في حالة اشترط القسم أعلى من ذلك، ويتم استثناء تخصص الدراسات الإسلامية والدراسات القرآنية والتاريخ الإسلامي واللغة العربية من الشرط السابق، كما يجب أن يحرز الطالب على الأقل 70 درجة في اختبار القدرات العامة إلا في حالة اشترط القسم درجة أعلى، ويتم استثناء طلاب المنح الخارجية من ذلك الشرط.
بينما تتمتع جامعة الملك خالد بمرونة ٱكبر في معاييرها، إذ يحق لكل قسم من الأقسام العلمية أن تقرر شروطها الخاصة.
اقرأ أيضاً: منح دراسية في الجزائر للطلاب السوريين









