سياسة

مصدر دبلوماسي يكشف للإخبارية تفاصيل اللقاء بين الوفد السوري والإسرائيلي

صرّح مصدر دبلوماسي مطلع على مجريات اللقاء الذي جرى مؤخراً في العاصمة الفرنسية باريس لقناة “الإخبارية” الحكومية بأن الحوار الذي جمع وفداً من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة مع الجانب الإسرائيلي جرى بوساطة أمريكية، وتمحور حول التطورات الأمنية الأخيرة ومحاولات احتواء التصعيد في الجنوب السوري.

وأشار المصدر إلى أن اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقات نهائية، بل كان عبارة عن مشاورات أولية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل في ظل التصعيد المستمر منذ أوائل كانون الأول.

كما أكد المصدر بأن الوفد السوري شدد خلال اللقاء على أن وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن السويداء وأهلها جزء أصيل من الدولة السورية، لا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة.

وتم التأكيد على أن الشعب السوري، ومعه مؤسسات الدولة، يسعون جدياً إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وأن السوريين بعد سنوات من الصراع، يتطلعون اليوم إلى الأمن والاستقرار، ورفض الانجرار نحو مشاريع مشبوهة تهدد وحدة البلاد.

كما نقل المصدر الدبلوماسي رفض الوفد السوري بشكل قاطع أي وجود أجنبي غير شرعي على الأراضي السورية، وأي محاولة لاستغلال فئات من المجتمع السوري في مشاريع التقسيم أو خلق كيانات موازية تفتت الدولة وتغذي الفتنة الطائفية.

ونوه أن الجانب السوري أكد على أن أي محاولات لجر البلاد نحو الفوضى أو العنف الداخلي مرفوضة بالكامل، محذراً من مخططات تستهدف النسيج الوطني السوري، وداعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في منع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

من ناحية أخرى حمّل الوفد السوري الجانب الإسرائيلي مسؤولية التصعيد الأخير، لاسيما التوغل في بعض المناطق بعد كانون الأول، مشدداً على أن استمرار هذه السياسات العدوانية يهدد أمن المنطقة بالكامل، وأن سوريا لن تقبل بفرض وقائع جديدة على الأرض، بحسب المصدر الدبلوماسي.

وأوضح المصدر أن اللقاء تطرق إلى إمكانية إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك بضمانات دولية، مع المطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها مؤخراً.

وفي ختام اللقاء، قال المصدر الدبلوماسي إنه تم الاتفاق على عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة، بهدف مواصلة النقاشات وتقييم الخطوات التي من شأنها تثبيت الاستقرار واحتواء التوتر في الجنوب، ضمن إطار يحترم سيادة سوريا ووحدتها واستقلال قرارها السياسي.

وأشاد المصدر بالحوار الذي وصفه بأنه كان صريحاً ومسؤولاً، ويأتي في إطار الجهود الرامية لتفادي التصعيد، دون أن يحمل أي طابع اتفاقي حتى اللحظة، وأكد المصدر أن الدولة السورية ملتزمة بالدفاع عن وحدة أراضيها وشعبها، وترفض أي مشاريع للتقسيم أو جر البلاد إلى صراع داخلي جديد.

اقرأ أيضاً: هآرتس: «اجتماع سوري إسرائيلي في باكو لمناقشة قضايا أمنية وسياسية»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى