المجتمع السوري

مخلفات الحرب يعاد تدويرها.. خطر لازال يُحدق بالسوريين

بعد سقوط النظام السابق، ظهر سلاح جديد يهدد حياة السوريين وهو الألغام التي كانت مزروعة في خطوط التماس في السابق ومخلفات الحرب مثل القذائف والصواريخ التي تم إطلاقها ولم تنفجر والتي يُعاد تدويرها اليوم لتتحول إلى عبوات ناسفة وأحزمة تفجيرية تستخدمها جماعات متطرفة لاستهداف المدنيين.

وحسب تقرير ميداني لمنظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” فإنه “بشكل شبه يومي تشهد سوريا حوادث انفجار لمخلفات الحرب، وتهدد مخاطر مخلفات الحرب والألغام التي زرعها نظام الأسد البائد كموت مؤجل للسوريين يخطف أرواح المدنيين وتتسبب بإصابات بالغة بينهم وتعمق مأساة المدنيين وتحد من أنشطتهم وتنقلاتهم والعودة لديارهم”.

اقرأ أيضاً: الألغام: تركة الحرب الثقيلة تلاحق السوريين في كل خطوة

كما أوضح العميد “ميسرة حجازي” قائد سرايا عمليات الهندسة ضمن الجيش السوري في حديث له مع وسيلة إعلامية، أنه من الممكن إعادة تصنيع تِلك الألغام لتصبح عبوات ناسفة يمكن تفجيرها عن بعد، أو الاستفادة من المواد التي في داخلها بإعادة تصنيع عبوات وأحزمة ناسفة، حيث يقول حجازي: “من الممكن أن يُعاد تدوير مخلفات الحرب من القذائف والصواريخ غير المنفجرة لتصبح عبوات ناسفة”.

ووفقاً لتقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان فإنّ “المخلفات توجد اليوم، في مختلف أنحاء العالم، والملايين من مخلفات الحرب القابلة للانفجار يعاني منها أكثر من 80 بلداً”، وتشير تقارير صحفية أنه وبعد الحربين العالميتين، أزالت بولندا قرابة 100 مليون ذخيرة، كما نتج عن الحروب والمعارك بين الفصائل المتطرفة في أفغانستان والعراق والسودان، عدد هائل من الألغام والأسلحة غير المنفجرة.

وتعمل فرق برنامج “إزالة مخلفات الحرب” في الدفاع المدني السوري اليوم على التخلص من مخلفات الحرب غير المنفجرة، تحديداً تلك المزروعة في مواقع الاشتباكات سابقاً دون تفكيكها، بل يتم التخلص منها بمكانها من دون نقل أو تحريك أي بتفجيرها باستخدام أدوات خاصة لتحريض عملية انفجار الذخيرة. لكن هذا العمل لا يخلو من المخاطرة الكبيرة التي قد تودي بحياة العاملين في مجال إزالة الألغام أو فقدانهم أحد أعضاء جسدهم أو إصابتهم إصابات بالغة.

اقرأ أيضاً: لماذا لا نبني سوريا جديدة مستدامة؟

تحدث مدير برنامج “إزالة مخلفات الحرب” في الدفاع المدني “محمد سامي المحمد”، لأحد المواقع الإخبارية بأن هذا العمل ينطوي على الكثير من المخاطر بالنسبة إلى المتطوعين والمنظمات العاملة في هذا المجال، في ظل عدم وجود لأي معايير خاصة بالعمل وحتى من دون وجود خطط عمل واضحة أو تدريبات متخصصة، ما يفاقم الخطورة بزيادة عدد الحوادث الناتجة عن انفجار الذخائر غير المنفجرة والألغام.

وعن عدد الفرق المتخصصة بإزالة مخلفات الحرب، أوضح المحمد أن هناك 6 فرق رئيسية تتوزع في محافظات حلب وإدلب وحماة بشكل أساسي، كما يوجد خطة لزيادة عدد الفرق بإضافة 5 فرق إضافية في حمص ودمشق ودرعا.

تنتشر مخلفات الحرب في عموم المحافظات السورية، من دون وجود إحصائيات أو عمليات حصر دقيقة، لكن وفق كلام المحمد أنّه تم تحديد حتى الآن 142 حقل ألغام في 5 محافظات سورية هي حلب، وإدلب، وحماة، وإدلب، واللاذقية، ودير الزور، وتعدّ الذخائر غير المنفجرة هي الأكثر انتشاراً في عموم سوريا.

اقرأ ايضاً: جمع الكمأة: مغامرة قد تودي بحياتك أو تمنحك ثروة!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى