سياسة

لقاء الشرع وعبدي يضع اتفاق الدمج أمام التنفيذ

الكاتب: أحمد علي

استقبل الرئيس أحمد الشرع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي في قصر الشعب بدمشق مساء 4 آب 2026، بعد ستة أشهر من توقيع اتفاق 29 كانون الثاني الذي وضع آلية لدمج القوات والمؤسسات القائمة في شمال شرقي سوريا ضمن الدولة. اكتفى البيان الرسمي بالقول إن اللقاء بحث استكمال التنفيذ ومتابعة الاندماج، ولم يعلن جدولاً زمنياً جديداً أو اتفاقاً نهائياً على حل «قسد» و«الإدارة الذاتية». حضر اللقاء وزير الخارجية أسعد الشيباني ومحافظ دير الزور زياد العايش، فيما أظهرت الصور والتغطيات حضور مسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد.

تحديد ما إذا كان المسار انتقل إلى التنفيذ يحتاج إلى النظر في ما جرى خارج قاعة الاجتماع. دخلت قوات محدودة من وزارة الداخلية إلى الحسكة والقامشلي، وتسلّمت الدولة مطار القامشلي، وبدأت مقابلات لدمج عناصر من «الأسايش»، كما اتسع حضور الوزارات في التعليم والزراعة والخدمات. بقيت في المقابل قضايا القيادة العسكرية والسلاح الثقيل ومواقع الألوية والأمن المحلي والمناهج ومصير الهياكل الحالية من دون إعلان حاسم. اللقاء يؤكد بقاء الاتفاق هو المسار المعتمد، لكنه يكشف أيضاً أن التنفيذ وصل إلى المنطقة التي يصعب فيها الاكتفاء بخطوات رمزية أو إدارية.

اتفاق الدمج بعد ستة أشهر

بدأ المسار باتفاق 10 آذار 2025، الذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة، وتسليم المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، مع الاعتراف بأن الكرد جزء أصيل من سوريا وضمان حقوقهم الدستورية. حدد الاتفاق نهاية عام 2025 موعداً لإكمال التنفيذ، لكن الأشهر التالية استُهلكت في الخلاف على شكل الدمج العسكري وحدود الإدارة المحلية والضمانات السياسية، وانتهت المهلة من دون حسم.

انتقل الخلاف إلى الميدان في كانون الثاني 2026. تقدمت القوات الحكومية في مناطق من الرقة ودير الزور، وانتقلت حقول نفط وسدود ومؤسسات واسعة إلى إدارة دمشق بعد انسحاب «قسد» من مناطق ذات غالبية عربية. توصل الطرفان في 18 كانون الثاني إلى اتفاق من أربع عشرة نقطة، ثم احتاجا إلى وقف إطلاق نار وتمديدات ومفاوضات إضافية قبل إعلان اتفاق 29 كانون الثاني، الذي أصبح المرجع التنفيذي للمناطق الباقية تحت سيطرة «قسد» في الحسكة والقامشلي وعين العرب ومحيطها.

وضع الاتفاق الجديد تفاصيل أكثر من تفاهم آذار. نص على انسحاب القوات من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من عناصر «قسد»، إضافة إلى لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تتبع محافظة حلب. كما شمل دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية»، وتثبيت الموظفين المدنيين، ومعالجة الحقوق المدنية والتعليمية للكرد، وإعادة النازحين، وتسلم الدولة المؤسسات والمعابر والمنافذ.

أظهر الاتفاق تنازلاً متبادلاً. قبلت دمشق إدخال مقاتلي «قسد» ضمن ألوية محددة بدلاً من توزيعهم بالكامل على وحدات متفرقة، ووافقت على حضور أمني متدرج داخل المدن الكردية بدلاً من دخول عسكري واسع. وتراجعت «قسد» عن نموذج إدارة منفصلة تملك مواردها ومعابرها وقواتها، وقبلت أن تصبح المؤسسات والقوات جزءاً من هياكل الدولة. بقي الخلاف في تفسير حدود هذه الصيغة، فدمشق تتحدث عن دمج فردي داخل مؤسسة موحدة، بينما تريد القيادات الكردية الحفاظ على قدر من التماسك المحلي والخبرة المتراكمة في الأمن والإدارة.

تغير ميزان التفاوض مقارنة بعام 2025. خسرت «قسد» معظم مناطقها ذات الغالبية العربية ومصادر نفوذ مهمة في الرقة ودير الزور، وتحول الموقف الأميركي من حماية نموذج حكم ذاتي طويل الأمد إلى دعم دمجه في دولة مركزية مع مطالبة دمشق بالمرونة. حافظت «قسد» مع ذلك على نفوذ فعلي في مدن الحسكة والقامشلي ومناطق كردية وعلى جهاز أمني وإداري كبير، ما جعل التنفيذ الكامل يحتاج إلى تفاوض، لا إلى توقيع من طرف أضعف ثم إعلان انتهاء الملف.

ما نُفذ فعلياً

دخلت وحدات صغيرة من الأمن الداخلي إلى الحسكة والقامشلي في مطلع شباط، واقتصر انتشارها في البداية على مرافق تابعة للدولة مثل السجل المدني والجوازات والمطار. جرى الدخول بالتنسيق مع القوات المحلية ومن دون مواجهات واسعة، وهو ما خفف احتمال تكرار نموذج الصدام الذي سبق اتفاق كانون الثاني. هذا الانتشار أثبت إمكان العمل المشترك في مساحة شديدة الحساسية، لكنه لم يعنِ انتقال الأمن الكامل في المدينتين إلى وزارة الداخلية.

تسلّمت هيئة الطيران المدني إدارة مطار القامشلي في شباط، ووصلت إليه أول طائرة مدنية سورية بعد سنوات من الانقطاع. حملت الخطوة معنى عملياً لسكان المنطقة لأنها أعادت المطار إلى شبكة النقل الوطنية، ووفرت نموذجاً لمؤسسة يمكن نقلها من إدارة متنازع عليها إلى إدارة الدولة من دون تعطيل طويل. لم يتكرر النموذج بالسرعة نفسها في جميع المرافق، إذ تحتاج المنشآت النفطية والمعابر والأجهزة الأمنية إلى ترتيبات مالية وعسكرية أوسع.

بدأ معبر سيمالكا تحويل عائداته إلى خزينة الدولة اعتباراً من الأول من حزيران وفق نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي. لا تكشف البيانات المنشورة حجم الإيرادات أو طريقة إدارة الحركة اليومية ومن يملك القرار التنفيذي داخل المعبر، لكنها تشير إلى انتقال جزء من المورد المالي إلى المركز. ويظل المعبر مع العراق من أكثر الملفات حساسية لـ«قسد»، لأنه شكّل خلال سنوات منفذاً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً نحو إقليم كردستان العراق.

تحرك ملف النفط أيضاً. دخلت الشركة السورية للبترول وشركة «إتش كي إن إنرجي HKN Energy» الأميركية إلى حقول رميلان، وأعلنتا في 5 آب بدء أعمال إصلاح الآبار وحفر آبار جديدة وتطوير البنية التحتية. وجود الشركة الوطنية في الموقع وبدء عقد تشغيل فعلي يوضح أن إدارة القطاع لم تعد منفصلة عن دمشق كما كانت قبل اتفاق كانون الثاني، لكنه لا يكشف وحده تفاصيل توزيع الحماية والإيرادات أو الوضع النهائي لجميع الحقول، ولا سيما السويدية والمنشآت المرتبطة بهما.

ظهر التقدم بصورة أوضح في المؤسسات الخدمية. بدأت وزارتا الزراعة والاقتصاد خطوات لدمج المديريات والمخابز، وأجريت امتحانات الشهادة الثانوية في محافظة الحسكة ضمن منظومة الوزارة وبمشاركة واسعة بعد سنوات كانت فيها المراكز الرسمية محدودة داخل المربعات الأمنية. أعلنت المحافظة إعادة أكثر من 1100 معلم ومدرس إلى وظائفهم، وبدأت المؤسسات الحكومية العمل في ملفات الكهرباء والوقود وتسويق القمح. هذه الإجراءات تمس حياة السكان مباشرة، لأنها تحدد الشهادة المعترف بها وراتب الموظف ومكان تسليم المحصول والجهة المسؤولة عن الخدمة.

دخل دمج «الأسايش» مرحلة المقابلات والتدقيق الإداري. أعلنت المحافظة في حزيران أن القوائم الأولية تضم نحو تسعة آلاف عنصر، بينهم ألف امرأة، مع التأكيد أن الرقم لا يمثل حصيلة المقبولين النهائية. وضعت وزارة الداخلية شروطاً تتعلق بالعمر والصحة والسجل القانوني والكفاءة، وكان الهدف المعلن إنجاز القسم الأكبر من الإجراءات خلال تموز. لم تنشر الحكومة حتى موعد لقاء 4 آب رقماً نهائياً لمن قُبلوا أو أماكن توزيعهم، لذلك يمكن القول إن المسار بدأ عملياً، ولا يمكن القول إنه اكتمل.

شملت الخطوات الإفراج عن مجموعات من الموقوفين، وإعادة فتح طرق، وعودة عائلات نازحة إلى عفرين، وتعيين مسؤولين محليين بالتوافق. كان لهذه الملفات أثر في خفض التوتر وتسهيل التنقل، لكنها بقيت موزعة على قرارات منفصلة. لا توجد حتى الآن قاعدة بيانات مشتركة تتيح معرفة عدد المعتقلين الذين أُفرج عنهم، أو من بقي، أو عدد الموظفين الذين انتقلوا رسمياً إلى ملاك الدولة، أو مقدار ما تسلمته الوزارات من أصول وموازنات.

التنفيذ القائم إذاً غير متساوٍ. المطار والخدمات وبعض الإيرادات انتقلت بدرجات يمكن رصدها، بينما تتحرك الملفات الأمنية والعسكرية بوتيرة أبطأ. هذا طبيعي جزئياً، لأن دمج مؤسسة تعليمية يختلف عن إعادة بناء سلسلة قيادة تضم عشرات آلاف المسلحين وسجوناً ومخازن سلاح وخبرة مستقلة اكتسبتها «قسد» خلال عقد. لكنه يخلق مشكلة إذا استمر من دون مواعيد أو مؤشرات منشورة، لأن كل طرف يستطيع عندها وصف التقدم أو التعطيل بالطريقة التي تخدم موقفه.

العقد التي بقيت

العقدة الأولى هي شكل القوة العسكرية بعد الدمج. ينص الاتفاق على ثلاثة ألوية من عناصر «قسد» ولواء لعين العرب، لكنه لا يوضح في النص المنشور أسماء القادة وتسلسل الأوامر ومواقع الانتشار وحجم السلاح الذي سيبقى مع كل لواء. كشفت تقارير في شباط عن خلاف على مواقع بعض الألوية، وعن رغبة «قسد» في الاحتفاظ بقوة قريبة من جبل عبد العزيز، بينما اعترضت دمشق. لم يصدر بعد لقاء آب بيان يثبت إغلاق هذا الخلاف.

يرتبط بذلك مصير السلاح الثقيل وشبكة الأنفاق ومراكز القيادة. تستطيع الدولة استيعاب الأفراد على الورق، لكن وجود مخازن مستقلة وقرار عملياتي منفصل يبقي ازدواج السلطة قائماً. وفي المقابل، تخشى القيادات الكردية تسليم كل أدوات القوة قبل حصولها على ضمانات مؤسسية بشأن الحقوق والمشاركة والأمن المحلي. معالجة هذه المخاوف تحتاج إلى جدول متزامن، تنتقل فيه الصلاحيات والسلاح مقابل تثبيت الحقوق والوظائف والتمثيل، بدلاً من مطالبة طرف بتنفيذ كامل التزاماته أولاً.

الأمن الداخلي هو العقدة الثانية. يقول مسؤولون في «الإدارة الذاتية» إن «الأسايش» ستصبح جزءاً من وزارة الداخلية وتواصل حماية المنطقة من داخلها، بينما تؤكد دمشق أن جميع الأجهزة يجب أن تخضع لقيادة وطنية موحدة ولا تبقى كيانات موازية. يمكن التوفيق بين الموقفين عبر شرطة محلية من أبناء المحافظة تتبع الوزارة قانونياً ومالياً، لكن ذلك يحتاج إلى تحديد سلطة المحافظ ومدير الأمن والمجالس المحلية، وآلية التعيين والمحاسبة، ومن يملك إصدار الأوامر عند وقوع أزمة.

برز ملف وحدات حماية المرأة بوصفه مثالاً على صعوبة تحويل الصياغة العامة إلى وظائف محددة. قال ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق عبد الكريم عمر إن اقتراح إدخال الوحدات إلى وزارة الدفاع واجه رفضاً بسبب عدم وجود تشكيلات نسائية في ملاك الجيش، وإن البحث اتجه إلى دمجها في وزارة الداخلية ضمن مهام مكافحة الإرهاب. هذا طرح من الجانب الكردي، ولم تعلن الحكومة اعتماد صيغة نهائية له. تعكس القضية خلافاً أوسع حول موقع البنية العسكرية والسياسية التي بنتها الحركة الكردية، وما إذا كان الدمج سيحفظ بعض خبراتها أو ينهيها تنظيمياً بالكامل.

المناهج واللغة والإدارة التعليمية عقدة ثالثة. يريد السكان الكرد ضمان تعليم لغتهم والاعتراف بالحقوق الثقافية التي كرّسها المرسوم رقم 13 لعام 2026، بينما تحتاج الدولة إلى منهاج وشهادات ومعايير موحدة. تنفيذ الامتحانات الرسمية وعودة المعلمين خطوة مهمة، لكنه لا يحسم مصير مناهج «الإدارة الذاتية» أو المدارس التي تعمل بها أو وضع المدرسين الذين عينتهم خلال السنوات السابقة. ترك الملف معلقاً يضع الأسر أمام نظامين ويحول الخلاف السياسي إلى مشكلة يومية للطلاب.

يبقى مصير «قسد» و«الإدارة الذاتية» العنوان الأكثر وضوحاً. انتشرت قبل اللقاء تسريبات عن إعلان قريب لحل الهيكلين، لكن ممثل الإدارة في دمشق قال بعد الاجتماع إنه لا يوجد اتفاق نهائي على الحل حتى تلك اللحظة. لم تذكر الرئاسة السورية هذا الموضوع في بيانها المختصر. يدل ذلك على أن الطرفين ما زالا يتفاوضان على الشكل الذي ستنتهي إليه البنية الحالية، وأن إعلان الحل لن يكون خطوة إعلامية منفصلة عن استكمال الدمج العسكري والمالي والإداري.

تؤثر الأطراف الخارجية في سرعة المسار وحدوده. تدعم واشنطن الاتفاق وتضغط لمنع عودة القتال، وهي معنية باستمرار مكافحة تنظيم «داعش» وتأمين السجون التي تضم عناصره. تطالب تركيا بإنهاء صلات وحدات حماية الشعب بحزب العمال الكردستاني، وترفض بقاء قوة مسلحة ذات استقلال تنظيمي قرب حدودها. ويسهم إقليم كردستان العراق في الوساطة وتقديم ضمانات للجانب الكردي. هذه الأدوار تساعد على منع الانفجار، لكنها تجعل كل تفصيل داخلي مرتبطاً بحسابات إقليمية لا تملك دمشق أو «قسد» التحكم بها وحدهما.

الطرف الأكثر تأثراً بالتأخير هو سكان المنطقة. الموظف يحتاج إلى معرفة الجهة التي تدفع راتبه، والمزارع يحتاج إلى سعر وتسليم واضحين، والطالب يحتاج إلى شهادة لا يختلف عليها نظامان، فيما تخشى العائلات من عودة المواجهات أو الانتقام أو الاعتقالات. نجاح الدمج سيُقاس بقدرة المؤسسات على تقديم هذه الإجابات، وبمقدار مشاركة أبناء المنطقة في إدارتها، لا بعدد الاجتماعات أو صور دخول الوفود إلى دمشق.

يفيد الاتفاق دمشق لأنه يعيد الموارد والمعابر والمؤسسات إلى الدولة وينهي واحدة من أكبر خرائط الانقسام التي خلفتها الحرب. ويفيد الكرد إذا تحول إلى اعتراف مستقر بحقوقهم وتمثيلهم داخل المؤسسات الوطنية، بدلاً من بقاء هذه الحقوق مرتبطة بقوة عسكرية ودعم خارجي متغير. كما يفيد العرب والسريان وبقية سكان الشمال الشرقي إذا أُنشئت إدارة تخضع للقانون وتمنع احتكار القرار من أي طرف. الخطر يظهر عندما يتحول الدمج إلى استبدال سلطة مغلقة بأخرى، أو عندما تستخدم الخصوصية المحلية لتثبيت جهاز موازٍ دائم.

لقاء الشرع وعبدي لم ينقل الاتفاق من التفاوض إلى التنفيذ، لأن التنفيذ بدأ قبل أشهر. ما فعله هو نقل الطرفين إلى مراجعة المرحلة الأصعب بعد إنجاز خطوات أولية في المطار والخدمات والانتشار المحدود. لا يوجد حتى الآن إعلان نهائي عن حل «قسد»، ولا بيانات تثبت اكتمال دمج ألوية الجيش أو «الأسايش» أو المؤسسات المالية والإدارية. المسار يتحرك، لكنه لم يصل إلى النقطة التي تصبح فيها الدولة صاحبة القرار الوحيد وتصبح الحقوق الكردية جزءاً محمياً من نظامها القانوني.

المرحلة المقبلة تحتاج إلى وثيقة تنفيذ علنية تحدد مواعيد تسليم المرافق والسلاح، وأعداد العناصر المقبولين ومسارهم الوظيفي، ووضع الموظفين والمناهج والمجالس المحلية، وآلية توزيع عائدات النفط والمعابر. من دون هذه التفاصيل سيظل كل تقدم قابلاً للتراجع أو التفسير المتناقض. اتفاق الدمج دخل الاختبار العملي فعلاً، لكن اكتماله يتوقف على تحويل التفاهمات إلى مؤسسات واحدة تعمل بقواعد معلنة.

اقرأ أيضاً: لقاء الشرع وعبدي المحتمل: هل اقتربت ساعة حل «قسد» أم بدأت جولة تفاوض جديدة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى