مؤسسات

لايف للإغاثة والتنمية في سوريا: ندعو لتكاتف المؤسسات الإغاثية لمواجهة تحديات الغلاء

مع نهاية كلّ من شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر هذا العام، في ظل ظروف إنسانية صعبة تعيشها مناطق واسعة من العالم العربي. مشاهد المعاناة باتت أكثر وضوحاً، حيث يقيم النازحون في خيام مؤقتة تحمل بداخلها آمالاً مؤجلة، بينما تقف المنازل المدمّرة شاهدة على فقدٍ ثقيل وذكريات مؤلمة. في مثل هذه الأجواء، غابت مظاهر الفرح المعتادة، لتحل محلها موائد بسيطة وأمنيات متواضعة، بينما واصل ويواصل كثيرون كفاحهم اليومي لتأمين أساسيات الحياة.

جهود إنسانية متواصلة وأثر ممتد

رغم تعدد المبادرات الإنسانية سنوياً، يبقى تأثيرها متفاوتاً بين التخفيف الجزئي للمعاناة والعجز عن مواكبة حجم الأزمات. وعلى مدار 33 عاماً، واصلت مؤسسة “لايف للإغاثة والتنمية” Life For Relief and Development  أداء دورها الإنساني، خاصة خلال شهر رمضان، عبر تنفيذ برامج تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً. وشملت هذه الجهود توزيع سلال غذائية متكاملة، وتنظيم موائد إفطار، وتقديم وجبات للصائمين، ما أسهم في دعم مئات الآلاف من الأسر حول العالم.

وخلال الشهر الفضيل، تواجدت فرق المؤسسة في 37 دولة، ضمن نطاق عملها الذي يشمل 60 دولة، حيث تم توزيع نحو 6 ملايين وجبة، إلى جانب 16 ألف سلة غذائية، وتقديم أكثر من 51 ألف وجبة ساخنة، ليستفيد من هذه الجهود ما يقارب 97 ألف صائم.

لايف للإغاثة والتنمية في سوريا

سوريا… دعم مستمر رغم التحديات

حظيت سوريا بنصيب مهم من هذه الجهود، في ظل ما تعانيه من آثار سنوات طويلة من الحرب. وبين ذكريات رمضانات سابقة كانت تجمع العائلات حول موائد عامرة، يحاول النازحون اليوم التمسك بما تبقى من الأمل. وفي هذا السياق، ساهمت “لايف” في توفير الأمن الغذائي لنحو 2880 مستفيداً عبر سلال غذائية متكاملة، إلى جانب تنظيم موائد إفطار جماعية أدخلت البهجة إلى قلوب المحتاجين.

كما نظمت المؤسسة فعاليات خاصة بالأيتام خلال العيد، استفادت منها 7660 أسرة، من بينهم 2800 يتيم في سوريا، في محاولة لإدخال الفرح إلى قلوبهم.

مساعدات لايف للإغاثة والتنمية في سوريا

الزبداني… نموذج لمعاناة مستمرة

في ريف دمشق، وتحديداً في الزبداني، تم تنفيذ مشروع لتوزيع السلال الغذائية استهدف الأسر المتضررة من الحصار والنزوح، خاصة في المناطق التي تعاني من تدهور البنية التحتية. وساهم هذا الدعم في التخفيف من حدة انعدام الأمن الغذائي، ومنح الأسر فرصة لتوجيه مواردها المحدودة نحو احتياجات أخرى كالرعاية الصحية.

وركز المشروع على دعم الأسر التي تعيلها نساء، إضافة إلى الأسر التي تضم أيتاماً، للحد من المخاطر الاجتماعية المرتبطة بالفقر، مثل التسرب المدرسي أو الاستغلال. كما روعي الجانب البيئي من خلال تنظيم عمليات التوزيع بطريقة تقلل من الهدر.

الفئات الأكثر ضعفاً في صدارة الاهتمام

استهدفت المبادرات الإنسانية في الزبداني عدداً من الحالات الإنسانية الصعبة، من بينها سيدة فقدت بصرها نتيجة قصف تعرض له منزلها، وأصبحت غير قادرة على العمل، وتعتمد بشكل كامل على المساعدات الإنسانية لإعالة أسرتها. وقد ساهمت هذه البرامج في تخفيف جزء من الأعباء اليومية التي تواجهها.

توسيع نطاق العمل الإنساني عالمياً

ضمن خططها المستقبلية، تسعى المؤسسة إلى تكثيف جهودها في المناطق الأكثر فقراً، لا سيما تلك التي تواجه خطر المجاعة، من خلال مشاريع الإطعام، وتنظيم الإفطارات، وتوزيع الوجبات والسلال الغذائية في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها.

كما تشمل هذه الجهود دعم الأيتام عبر تقديم المساعدات المالية والغذائية، وتوفير ملابس وهدايا العيد، إلى جانب توزيع الزكاة والصدقات للفئات الأكثر استحقاقاً.

وقد امتدت هذه المبادرات إلى عدد من المناطق حول العالم، بما في ذلك مخيمات اللاجئين والمناطق المتضررة من النزاعات، فضلاً عن الدول التي تعاني من الفقر المزمن في آسيا وأفريقيا.

تميزت “لايف” بقدرتها على الوصول إلى مناطق يصعب على كثير من المؤسسات الإغاثية بلوغها، حيث عملت فرقها في ظروف قاسية، متنقلة سيراً على الأقدام أو باستخدام وسائل بدائية كالقوارب والخيول، لتأمين الغذاء للمحتاجين قبل حلول رمضان.

وفي إنجاز يعكس أثرها الإنساني، صُنّفت المؤسسة هذا العام ضمن أفضل عشر منظمات إغاثية عالمية في مكافحة الفقر والجوع، وفق تقارير دولية لعام 2026.

للمزيد من المعلومات:
http://bit.ly/4rUIsqa
https://linktr.ee/LIFEUSA.ar

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى