«قسد» تسلّم مؤسسات دير الزور كاملةً إلى دمشق.. ومظلوم عبدي يكشف التفاصيل!

عقدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أمس السبت 26 تموز 2025، اجتماعاً موسّعاً في القاعدة الأميركية بمدينة الشدادي جنوب الحسكة، بمشاركة قيادات سياسية وعسكرية من “قسد” والإدارة الذاتية، إلى جانب ممثلين عن مجلسي دير الزور المدني والعسكري وعدد من وجهاء العشائر وشخصيات ثقافية من المنطقة.
ونقل تلفزيون سوريا عما أسماها «مصادر مطّلعة» أن الاجتماع جرى على مرحلتين، فبدأ بلقاء منفصل مع وفد “الخط الغربي”، تلاه اجتماع مماثل مع وفد “الخط الشرقي”، وسط إجراءات أمنية مشددة داخل القاعدة.
وترأس الاجتماع القائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي، إلى جانب قيادات بارزة من الإدارة الذاتية، بينهم فوزة اليوسف، حسن زوهات، وياسر عباس السليمان. وتركزت النقاشات على مستقبل محافظة دير الزور، والتحديات المتزايدة في مناطق سيطرة “قسد”، خاصةً في ظل تصاعد الاحتجاجات ومطالبات شعبية بإعادة هيكلة الإدارة وإشراك المكوّنات المحلية.
وفي تصريح لافت، أعلن مظلوم عبدي خلال الاجتماع أن «قسد» ستبدأ خلال أيام لقاءات رسمية مع الحكومة السورية لتسليم مؤسسات الدولة في دير الزور، بما يشمل المؤسسات العسكرية، على أن تتبعها الرقة والحسكة لاحقاً. لكنه شدّد في المقابل على أن «قسد لا تنوي حلّ نفسها أو التخلّي عن نموذج الإدارة الذاتية»، مشيراً إلى أن أي تقارب مع دمشق يجب أن يضمن بقاء الهيكل الإداري الحالي ودمج القوات وفق ترتيبات متفق عليها.
وتأتي تصريحات عبدي هذه بعد شهور من توقيعه اتفاقاً سياسياً مع الرئيس أحمد الشرع، ما يُظهر تحولاً استراتيجياً في سياسة «قسد» باتجاه ترتيب العلاقة مع دمشق ضمن مسار تفاوضي مرن، دون خضوع كامل أو تفريط في المكاسب الإدارية والعسكرية التي تحققت منذ 2011.
وبالتوازي مع هذا الاجتماع، كشفت مصادر كردية عن تأجيل لقاء كان مقرراً بين الحكومة السورية ووفد الإدارة الذاتية في باريس، وذلك بطلب من التحالف الدولي، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في الجنوب السوري، خاصةً في السويداء.
وقالت مصادر لصحيفة «الشرق الأوسط» إن الاجتماع كان قد نُسّق بشكل عاجل بعد لقاء عُقد في عمان يوم 19 تموز، حضره المبعوث الأميركي توم باراك، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إلى جانب مظلوم عبدي. وجاء التأجيل بعد تقييم التحالف الدولي بأن الحكومة السورية تُعاني من «ضعف في الأداء وعدم القدرة على السيطرة على المشهد الداخلي» حسب تعبير الصحيفة.
وتُعد هذه الخطوات مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من العلاقة بين الإدارة الذاتية ودمشق، حيث يُنتظر أن تتبلور تفاهمات تدريجية تُعيد تشكيل المشهد السياسي في شمال وشرق سوريا ضمن معادلات جديدة.
اقرأ أيضاً: شامي: تسليم سلاح «قسد» خط أحمر.. ونفاوض دمشق بندّية لا خضوع









