المجتمع السوري

قبل ارتفاع أسعارها.. ضواحي سكنية في دمشق عليك أن تشتري فيها!

بقلم هلا يوسف

مع الأسعار التي تكاد تكون خيالية للشقق السكنية في قلب العاصمة دمشق، تصبح الضواحي القريبة منها خياراً جيداً وعملياً، بسبب الموقع القريب من العاصمة، والسعر المناسب الذي يترافق مع خدمات جيدة. وهذه المواصفات السكنية قد تكون خياراً مناسباً للكثير من العائلات، وللراغبين في الاستثمار بشقة تعود لهم بفوائد مادية في المستقبل.

ومع التنوع الكبير في المشاريع، والأنواع المختلفة للملكيات، والأسعار المتفاوتة، وغيرها من الخيارات التي تضع المشتري في حيرة، يصبح التعرف على الضواحي التي تقدم شقق سكنية مناسبة ضرورة لا بد منها، حتى يكون المشتري على بينة من أمره. لذلك في هذا المقال سنضع بين أيديكم دليل لأبرز ضواحي دمشق التي تقدم شقق سكنية بمواصفات جيدة.

أفضل الشقق في ضواحي دمشق

تمتلك دمشق ضواحي كثيرة يستطيع المشتري اختيار شقته منها، من أبرز هذه المناطق بشكل عام جرمانا، وصحنايا، وأشرفية صحنايا، وضاحية قدسيا، بالإضافة إلى مناطق التوسع في الكسوة. وما يميز هذه المناطق أنها لا تقتصر على وجود شقق سكنية فقط، بل أصبحت تضم أسواقاً تجارية كبيرة، ومدارس، ومراكز صحية، ومخابز، ووسائل نقل، لذلك يستطيع السكان تلبية معظم احتياجاتهم دون الذهاب إلى وسط دمشق.

وقد يعترض البعض بأن هذه المناطق تعد خياراً منطقياً لمن يملك ميزانية متوسطة فقط، أي غير موجهة لمن يملكون ميزانيات منخفضة. لكن هنا لا بد من التنويه إلى نقطة لا ينتبه لها الكثير من المشترين، وهي أن الأسعار لا تكون متشابهة داخل المنطقة الواحدة. فقد تجد فرقاً كبيراً بين شارع وآخر بسبب مستوى التنظيم، أو قرب العقار من الطرق الرئيسية، أو توفر الخدمات حوله. لذلك لا ينبغي أن يكون انخفاض السعر وحده سبباً للشراء، لأن بعض العقارات الرخيصة قد تكون بعيدة عن المواصلات أو تقع في أماكن لم تكتمل فيها الخدمات بعد.

ضاحية الفردوس

من أبرز هذه المشاريع مشروع ضاحية الفردوس في جمرايا، الذي يعد من المشاريع السكنية الحديثة القريبة من العاصمة. يقع المشروع في موقع هادئ لا يبعد سوى نحو 14 دقيقة عن ساحة الأمويين، ويتميز بقربه من المدارس والأسواق التجارية ومشروع بناء الكنيسة، إلى جانب توفر المواصلات بشكل دائم.

يتكون المشروع من ستة أبراج سكنية جاهزة للسكن، مع واجهات وتشطيبات عالية الجودة، اثنان منهم متوقف العمل بها حالياً. وتبلغ نسبة الإنجاز فيه نحو 80%. كما يعمل المشروع بأنظمة طاقة بديلة، إذ تعتمد المصاعد بالكامل على الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تجهيز أسطح الأبنية بأنظمة طاقة شمسية للمياه والكهرباء لكل شقة.

وتتراوح مساحات الشقق بين 70 و100 متر مربع، وتتكون من غرفتي نوم وصالون ومطبخ وحمام وشرفة، مع إطلالات على المناطق الجبلية المحيطة. ويضم المشروع أيضاً خزان مياه أرضياً بسعة 800 برميل، وخزاناً علوياً بسعة 600 برميل، بالإضافة إلى كراجات خارجية منظمة للسيارات.

أما الأسعار فتبدأ من 30 ألف دولار أمريكي وتصل إلى 80 ألف دولار بحسب مساحة الشقة والطابق والاتجاه والإطلالة، مع إمكانية التملك عن طريق طابو أخضر جمعيات وتنازل نظامي، وهذا يعطي المشتري ارتياح بالنسبة للجانب القانوني.

يرى البعض بأنّ أسعار الأبنية مبالغ فيها، خاصة أنّ الخدمات الرئيسية: نقل وغيره، ليست متوفرة كما يجب في الضاحية.

ضاحية قدسيا

لا تقتصر الخيارات على المشاريع الجاهزة، فهناك مشاريع تشهد تقدماً كبيراً في التنفيذ، مثل مشروع السكن الشبابي في ضاحية قدسيا، حيث تم استعادة العمل في الجزيرتين 15 و16، ووصلت نسبة الإنجاز إلى نحو 97%. كما تم تسليم 99% من مساكن الجزيرة 15، بينما تتراوح نسب الإنجاز في الجزيرة 16 بين 80 و98%، في حين بلغت نسبة تنفيذ الأرصفة والساحات والطرقات نحو 60%.

منطقة الديماس

وفي منطقة الديماس يبرز مشروع محاضر 32، الذي بدأ تنفيذه عام 2016 قبل أن يتعرض للتأخير، ثم استؤنف العمل فيه خلال الفترة الماضية. وقد تجاوزت نسبة الإنجاز في ثماني كتل سكنية 80%، بينما وصلت نسبة تنفيذ الموقع العام إلى 50%، في الوقت الذي تم فيه تسليم نحو 40% من شقق مساكن قرى الشام للمالكين.

ضاحية التل

في ضاحية التل “البعث سابقاً” يوجد أبنية يتم العمل عليها بعد توقف دام لأعوام مع إنشاء أبنية جديدة، وتتميز هذه المنطقة بقربها من جامعة الشام الخاصة، وبهدوئها ومياهها العذبة.

بعض هذه المنازل تصل مساحته إلى 400 متر، ولكن أغلبية الشقق تتراوح مساحتها بين 110 و135.

يرى مراقبون بأنّ هذه الضاحية ممتازة ولكن السوق لا يعرف قيمتها، فعندما ضرب الزلزال دمشق، وكان الناس يهربون من منازلهم خوفاً من الأبنية المتأرجحة، لم يشعر سكان هذه المنطقة بأي من هذه المخاوف. السبب الحقيقي هو كمية الحديد والأساس المقاوم للزلازل، لدرجة أن البعض يتحدث بشي من الطرافة بأنّ هذه الضاحية عندما بنيت (لم تمر تحت أيدي السارقين).

اليوم يتم البناء الكثير من المحاضر الجديدة في المنطقة، لدرجة أن بعض المختصين يتوقع لها نهضة عمرانية قادمة.

ضاحية الفيحاء

أما بالنسبة للراغبين بشراء شقة ضمن مشاريع الجمعيات السكنية، فتعد ضاحية الفيحاء من أكبر التجمعات في دمشق، إذ تضم حوالي 367 مقسماً مخصصاً للجمعيات السكنية. وتبلغ القيمة الرائجة لأحد المقاسم حالياً نحو 1.8 مليار ليرة سورية، كما وصلت حوالي 80% من مشاريع الضاحية إلى مرحلة الهيكل، في حين لا يزال 15% منها قيد الإنشاء، بينما دخلت بعض المشاريع مرحلة الإكساء الخارجي وأصبحت جاهزة بنسبة تقارب 90%.

توجد أيضاً مشاريع سكنية أخرى في مشروع دمر، ومساكن برزة، وجديدة عرطوز، وجديدة الشيباني، وهي مناطق توفر خيارات متنوعة تناسب الباحثين عن السكن أو الاستثمار.

في الختام، معظم المشترين يحتاجون إلى خبير يقود رحلة البحث عن شقة مناسبة ضمن الميزانيات المرصودة حتى لا يقعوا بأخطاء. ويقدم النصيحة والإرشاد دون غموض أو التباس في أي مرحلة من مراحل الشراء، بالإضافة إلى تزويد المشترين بمعلومات حول جودة الخدمات والمواصلات والمرافق الخدمية الموجودة. لذلك يمكنكم التواصل مع فريق تحرير موقع “سوريا اليوم 24” ليزودكم بأسماء خبراء موثوقين يساعدونكم في الاختيار، ويقدمون لكم المعلومات حول الخدمات المتوفرة في كل ضاحية.

اقرأ أيضاً: أسعار العقارات في سوريا .. باب للادّخار أم الركود؟

ماريلويد للشحن والخدمات اللوجيستية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى