سوريا الجديدة نبض الحاضر للمستقبل

مقال رأي – غالية خوجة – سوريا الجديدة نبض الحاضر للمستقبل
تنبض سوريتنا الجديدة بدماء إيجابية لتشرق الأزمنة من جديد، لكن، بطريقة أساسها محبة الشعب وطموحه البنّاء المستدام، وهذا ما تعبّر عنه الإرادة الشعبية والقيادة الجديدة معاً، وذلك من خلال الحرص على وحدة الوطن وهويته ووحدة أبنائه والإصرار على استقلاله ومستقبله المأمول.
وضمن هذا السياق، وبالعمل المتواصل على كافة الأصعدة الخارجية والداخلية، نلاحظ كيف تمّ رفع العقوبات عن الشعب العربي السوري، وهنا، تأتي مرحلة ما بعد كل ما تمّ وأنجز، لتكون هناك خطط أساسية محورية، وفرعية، واحتمالية، وطارئة، من أجل تحقيق المنجزات والنهوض بالوطن من الدمار إلى الإعمار.
وقبل أن نتساءل عن الكيفية، لا بد أن نكون قلباً واحداً ونبضاً واحداً وروحاً واحدة وجسداً واحداً لوطن واحد يحب الحياة، وأن نعقد الإرادة على النهوض بسوريتنا من خلال إنساننا المتمتع بكل طاقة فاعلة مبصرة وبصيرة تدير الحياة إلى الأمام.
بلا شك، العامل الاقتصادي هام ومحوري، وأيضاً، يسبقه الإنسان العربي السوري الذي سيدير هذا العامل الاقتصادي والتجاري والاجتماعي وغيره من العوامل الحياتية، ولذا، لا بد من ثقافة مضيئة تواكب المرحلة، وتضيف للوعي الفردي والجمعي المزيد من الأشعة، ليتمكن كل منا، مع كل منا، من البناء المتناغم لهذا الوطن الذي عانى ما عانى من شتات وتجهيل وفساد وتفقير وتهجير، وأهم سمات هذا البناء البنّاء أن تكون لدينا منهجية للعمل معاً بثقافة الفريق الواحد من أجل الوطن الواحد، نحن الموقنون بتاريخ سوريا الحضاري على كافة الأصعدة، العازمون على العُلا حاضراً ومستقبلاً.
ومن بديهيات البناء أن نحب بعضنا بعضاً، وألّا نولي اهتماماً لكل ما يفرّقنا، ولا نلتفت للشائعات، وأن نبتعد عن تصحّر المشاعر والضمائر، وأن نحيا بعيداً عن الضغينة والانتقام والحقد لأنها ليست من قيمنا، وأن نشدّ العزم على مواصلة النهوض من بين الأنقاض لأن أجمل الورود تلك الشامخة الطالعة من التشققات، إنها الوردة الموقنة بأن سوريا لكل السوريين، وأن سوريا، منذ الأزل، منبع للضوء الحضاري.
اقرأ أيضاً: ما وراء الصورة التلفزيونية: بدو سوريا بين البحث عن الدولة والتحلل منها
—————————————————————————
يفتح موقع «سوريا اليوم 24» صفحاته لكل من يحمل رأياً ويرغب في التعبير عنه بحرّية ومسؤولية، إيماناً منا بأن الحوار هو السبيل الأمثل لفهم الواقع وصياغة المستقبل. نحن نُجري لقاءاتنا مع ضيوف من مشارب فكرية وسياسية متعددة، نستمع إليهم ونعرض ما لديهم بأمانة وموضوعية، وننقل الآراء المختلفة من مصادر متعددة. ولكن نشرنا لآرائهم لا يعني بالضرورة تبنّيها، بل يأتي في إطار رسالتنا الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الحوار وتبادل الرؤى في فضاء من الاحترام والانفتاح.









