المجتمع السوري

رغم بريق التجميل.. كوافيرات الحسكة يواجهن تحديات متزايدة للحفاظ على المهنة

عبد المجيد العرب

لم تعد مهنة الكوافير تقتصر على تقديم خدمات التجميل والعناية بالشعر، بل أصبحت مهنةً تتطلب استثمارات مستمرةً وجهداً يومياً لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية التي تلقي بظلالها على العاملات في هذا القطاع.

وفي مدينة الحسكة، تواصل عشرات الكوافيرات العمل رغم الصعوبات المتزايدة، التي تبدأ من ارتفاع أسعار مستحضرات التجميل، ولا تنتهي عند تكاليف التشغيل والتجهيزات اللازمة لاستمرار العمل، في وقت يشهد فيه قطاع التجميل منافسةً متزايدةً وإقبالاً مستمراً من النساء على هذه الخدمات.

وتقول صاحبة صالون «سمرا سمرا» للتجميل في الحسكة إن المهنة شهدت تغيرات كبيرةً خلال السنوات الأخيرة، موضحةً أن ارتفاع أسعار مواد التجميل والعناية بالشعر بات من أبرز التحديات التي تواجه العاملات في المجال.

وأضافت أن الكوافيرات يحرصن على استخدام مواد ذات جودة جيدة، حفاظاً على سلامة الزبونات وسمعة الصالون، إلا أن ذلك يرفع تكاليف العمل بشكل كبير، خاصةً مع الزيادات المستمرة في أسعار المستحضرات والأدوات المستخدمة يومياً.

وأشارت إلى أن ساعات العمل الطويلة تشكل تحدياً آخر، لا سيما خلال مواسم الأعراس والمناسبات الاجتماعية، إذ تبدأ بعض أيام العمل منذ الصباح الباكر، وتمتد حتى ساعات متأخرة من الليل لتلبية طلبات الزبونات.

وأكدت أن المهنة تحتاج إلى متابعة مستمرة لكل ما هو جديد في عالم التجميل، من خلال حضور الدورات التدريبية والاطلاع على التقنيات الحديثة، الأمر الذي يتطلب وقتاً وتكاليف إضافيةً لضمان تقديم خدمات تواكب تطلعات الزبونات.

ظروف خدمية تقف عائقاً

كما لفتت إلى أن الظروف الخدمية، وعلى رأسها تكاليف الكهرباء وتشغيل الأجهزة المستخدمة في تصفيف الشعر والعناية بالبشرة، تفرض أعباءً إضافيةً على أصحاب الصالونات، خاصةً في ظل الاعتماد الكبير على المعدات الكهربائية لإنجاز العمل اليومي.

ورغم هذه التحديات، ترى صاحبة صالون «سمرا سمرا» أن المهنة ما تزال توفر فرص عمل مهمةً للنساء، وتسهم في دعم دخلهن الاقتصادي، مؤكدةً أن النجاح في هذا المجال يتطلب الصبر والخبرة والالتزام، إلى جانب القدرة على مواكبة متطلبات السوق المتغيرة.

ويؤكد متابعون لقطاع التجميل أن الصالونات النسائية أصبحت جزءاً من النشاط الاقتصادي والاجتماعي في المدن السورية، إذ توفر فرص عمل للعشرات من النساء، إلا أن استمرارها يتطلب بيئةً أكثر استقراراً ودعماً يساعد العاملات على تجاوز التحديات التي تواجههن.

وبين ارتفاع التكاليف وضغط العمل والمنافسة المتزايدة، تواصل كوافيرات الحسكة مسيرتهن المهنية، متمسكات بمهنة تحولت، بالنسبة إلى كثيرات منهن، من مجرد عمل إلى مشروع حياة ومصدر رزق يعتمدن عليه في مواجهة ظروف معيشية صعبة.

اقرأ أيضاً: اتفاق كونوكو فيليبس وغاز سوريا: هل تبدأ الكهرباء من بوابة الاستثمار الأمريكي؟

ماريلويد للشحن والخدمات اللوجيستية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى