المجتمع السوري

رغم الهواتف الذكية… لا تزال ساعة اليد جزءاً من أناقة الرجل!

بقلم: ريم ريّا

قبل سنوات، كان أول ما يفعله الرجل لمعرفة الوقت هو النظر إلى معصمه. أما اليوم، فالهاتف الذكي رفيقنا الدائم، يطلعنا على الوقت والطقس والمواعيد وكل شيء تقريباً. مع ذلك، لم تختفِ ساعات اليد كما توقع الكثيرون، بل بقيت على معاصم الرجال. ولا يزال سوق الساعات الفاخرة والرياضية يحقق مبيعات كبيرة عالمياً. وهذا يثير تساؤلاً بسيطاً ولكنه مثير للاهتمام، إذا كان الهاتف متاحاً في أي وقت، فلماذا لا يزال الرجال يرتدون ساعات اليد؟

لم تعد الساعة مجرد أداة لمعرفة الوقت

الحقيقة أن وظيفة الساعة قد تغيرت عبر السنين. فاليوم، نادراً ما يشتري الرجل ساعة لأنه لا يعرف الوقت، بل لأنه يريد أن يكمل إطلالته بها. الساعة أشبه بتوقيع شخصي يعكس ذوق صاحبها وأسلوب حياته. فمنهم من يفضل الساعات الكلاسيكية ذات الأساور الجلدية، ومنهم من يفضل الساعات الرياضية، بينما يختار البعض الساعات الفاخرة كقطعة يرافقونها لسنوات. وكما يهتم الرجل بحذائه وعطره ونظارته، أصبحت الساعة جزءاً من صورته أمام الآخرين.

الهاتف يخبرك بالوقت… لكن الساعة تشعرك بشعور مختلف

قد يكون إخراج الهاتف لمعرفة الوقت أمراً طبيعياً، لكنه ليس مناسباً في جميع المواقف. ففي اجتماع عمل، أو مقابلة رسمية، أو مناسبة اجتماعية، تبدو نظرة سريعة إلى الساعة أكثر أناقةً وأقل تشتيتاً للانتباه من فتح الهاتف، الذي قد يشتت انتباه صاحبه بالرسائل والإشعارات ومواقع التواصل الاجتماعي.

لهذا السبب، يعتقد الكثيرون أن الساعة لا تزال أكثر عمليةً في تفاصيل الحياة اليومية، لأنها تظهر الوقت مباشرةً، دون أن تشتت انتباهك بعشرات التنبيهات على شاشة الهاتف. بالنسبة لكثير من الرجال، لا تشترى الساعة لجمالها فحسب، بل لأنها تحمل قصةً تُروى. قد تكون هديةً من الأب في يوم التخرج، أو من الزوجة في مناسبة خاصة، أو مكافأةً بعد أول نجاح مهني. لهذا السبب، تُحتفظ بعض الساعات لسنوات حتى بعد توقفها عن العمل، لأن قيمتها المعنوية تفوق قيمتها المادية.

هناك أيضاً من يعشقون جمع الساعات، ليس بدافع الترف، بل تقديراً للمهارة والدقة المتناهية في صناعتها، لا سيما الساعات الميكانيكية التي لا تزال تأسر عشاقها رغم التطور الرقمي.

الساعة رمز للأناقة… ورسالة ضمنية أكثر من الهاتف

في عالم أزياء الرجال، يُقال إن التفاصيل الصغيرة هي التي تُحدث الفرق، والساعة إحدى هذه التفاصيل. فهي لا تعكس الذوق فحسب، بل تُشير أيضًا إلى شخصية صاحبها. فمنهم من يُفضل البساطة، ومنهم من يميل إلى الجرأة، ومنهم من يبحث عن التصميم العملي أو الإرث التاريخي لعلامة تجارية معينة.

لهذا السبب، لا تزال أسماء مثل “رولكس”، “أوميغا”، “كارتييه”، و”باتيك فيليب”،  تحتفظ بمكانتها، فهي علاوة على الإخبار بالوقت أفضل من الهاتف، أصبحت رمزاً للأناقة والحرفية والهوية الشخصية. قد يكون الهاتف قد غيّر طريقة إدراكنا للوقت، لكنه لم ينجح في إزاحة مكانة الساعة التي احتلتها لعقود.

اليوم، لم تعد الساعة منافسة للهاتف، بل أصبحت شيئاً مختلفاً تماماً. إنها قطعة تجمع بين الذوق الرفيع والذاكرة والأناقة، تمنح صاحبها حضوراً لا يمكن لشاشة ساطعة أن تحل محله. ولعل هذا هو السبب في أن المزيد من الرجال يرتدون الساعات مع تطور التكنولوجيا، لأنها لم تعد تخبرهم بالوقت فحسب، بل تعكس شيئاً عن شخصياتهم.

إن كنتم من عشاق الساعات الشخصية، أو لديكم هدية تريدونها أن تُبهر المتلقي، تواصلو مع فريق تحرير “سوريا اليوم24” لنزودكم بقائمة بناقط بيع ساعات أصلية بأسعار معقولة، بحيث تحافظون على أناقتكم أو أناقة من تحبون دون أن تضطروا للخوض في مساوئ أنتم بغنى عنها.

ماريلويد للشحن والخدمات اللوجيستية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى