رؤية تنموية جديدة لدعم ريف طرطوس وتعزيز المشاريع الصغيرة

بقلم: ريم ريّا
تتجه طرطوس نحو إطلاق رؤية جديدة للتنمية الريفية المستدامة، تقوم على تنظيم وتوجيه الدعم الزراعي وفقاً لمعايير تستند إلى البيانات والمؤشرات الميدانية. ويهدف أصحاب المصلحة الرئيسيون، من خلال هذه الخطة، إلى دعم المشاريع الصغيرة وتحسين الظروف المعيشية في القرى، في ظل التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية. وقد ثبت في نهاية المطاف أن التخطيط القائم على البيانات قد يكون أكثر فعالية من التخطيط القائم على الارتجال والخطابات المطولة.
دعم المرأة الريفية والمشاريع الصغيرة في طرطوس
يركز البرنامج الجديد على تمكين المرأة الريفية من خلال دعم مشاريع تصنيع الأغذية والحرف اليدوية، بالتعاون مع المنظمات والجهات المانحة، بالإضافة إلى تنظيم معارض لتسويق المنتجات المحلية. وقد ضم معرض “منتجات المرأة الريفية”، الذي أقيم في المدينة، عشرات النساء اللواتي عرضن منتجات غذائية وحرفاً يدوية تقليدية تعكس هوية الريف الساحلي.
كما تعمل مديرية الزراعة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مثل الحدائق المنزلية ومرافق التخزين والتبريد والتعبئة والتغليف، إلى جانب دعم مشاريع الزراعة المستدامة وزراعة الزعفران وتربية دودة القز، بهدف خلق فرص عمل وتحسين دخل الأسر الريفية.
اقرأ أيضاً: من المنزل إلى السوق.. معارض المرأة الريفية تحاول تعزيز الإنتاج
“مؤشر هشاشة” لتحديد أولويات الدعم
في إطار الجهود المبذولة لتنظيم الدعم التنموي، تعمل الجهات المختصة على إنشاء قاعدة بيانات موحدة لتقييم أوضاع القرى داخل المحافظة باستخدام مؤشر الهشاشة. ويستند هذا المؤشر إلى دراسة العوامل البيئية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية.
ووفقاً لهذا التصنيف، تقسم القرى إلى مستويات مختلفة من الهشاشة لتحديد أولويات التمويل والدعم، مما يسمح بتوجيه الموارد إلى المناطق الأكثر احتياجًا. وتعتقد مديرية الزراعة أن هذه الآلية ستساهم في تقليص الفجوات التنموية، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود، وتحسين الأمن الغذائي.
تنمية محلية وربط المشاريع بالتمويل
تؤكد السلطات أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي. ولذلك، وبالتعاون مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تعمل على إنشاء سجل وطني لهذه المؤسسات، وربط أصحابها بخدمات التمويل والتدريب والدعم الفني.
وتأمل المحافظة أن تسهم هذه الإجراءات في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقراراً في المناطق الريفية، لا سيما مع تزايد الحاجة إلى مصادر دخل مستدامة وفرص عمل جديدة. فالناس بحاجة إلى أكثر من مجرد شعارات التنمية، إنهم بحاجة إلى حلول ملموسة تمكّنهم من البقاء في مجتمعاتهم بدلاً من الهجرة بحثاً عن سبل العيش.









