سياسة

دوافع واعتبارات حل «الإخوان المسلمين» في سوريا: انتهت الحقبة أم بدأ التحوّل؟!

الكاتب: أحمد علي

وسط مشهد سياسي سوري تتغير معالمه سريعاً، تبرز جماعة الإخوان المسلمين في سوريا أمام مفترق طرق تاريخي. فبعد عقود طويلة قضتها الحركة في المنافي وبعيداً عن موطنها تحت وطأة الحظر والملاحقة، يجد التنظيم نفسه اليوم في قلب جدل حيوي حول مستقبله ودوره. فقد أسهمت تحولات إقليمية ودولية متسارعة، فضلاً عن متغيرات الداخل السوري، في إعادة طرح سؤال ملحّ: هل آن الأوان لـ حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا وإنهاء وجودها التنظيمي التقليدي؟ هذا السؤال لم يعد همساً في الكواليس، بل بات يُطرح علناً من قبل شخصيات كانت يوماً جزءاً من الجماعة، ومن قبل مراقبين يتتبعون المشهد السوري الجديد. فكيف يبدو المشهد من زاويتَي توحيد القوى الإسلامية والضغوط الإقليمية على الإخوان؟ وهل يمثل حل الجماعة نهاية فصل قديم أم بداية لتحول إستراتيجي جديد في سوريا؟

دعوات حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا

مع بزوغ فجر مرحلة سياسية جديدة في سوريا، يبدو أن مختلف القوى المحسوبة على التيار الإسلامي تسعى إلى رص الصفوف وتوحيد جهودها لمواكبة الاستحقاقات القادمة. فخلال سنوات الصراع، ظهرت عشرات المجموعات والتيارات الإسلامية التي تحمل رؤى متنوعة، ما جعل المشهد الإسلامي معقّداً ومجزأ. الآن، ومع الحديث عن تسويات سياسية وإعادة بناء الدولة، تنادي أصوات عديدة بضرورة تكوين إطار موحّد يضم هذه القوى جميعاً. في هذا السياق برزت فكرة حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا كخطوة جوهرية على طريق توحيد الصف الإسلامي العام. ويرى أصحاب هذه الفكرة أن تفكيك الإخوان طوعاً قد يسمح باندماج أعضائها ومناصريها في كيان سياسي أوسع وأكثر شمولاً، بدل البقاء في إطار تنظيمي ضيق ذي إرث تاريخي ثقيل.

ولعل تعيين شخصيات إسلامية معروفة في مواقع مؤثرة ضمن ترتيبات المرحلة الحالية في سوريا زاد من زخم هذه الدعوات. فقبل فترة قصيرة أحدث الإعلامي أحمد موفق زيدان – وهو قيادي سابق في الإخوان – ضجة كبيرة إثر تعيينه مستشاراً إعلامياً للرئاسة السورية الجديدة، حيث استغل منبره لإطلاق نداء صريح إلى جماعته القديمة بأن تحل نفسها وتطوي صفحتها. زيدان اعتبر أن تمسك الإخوان بشكلها التنظيمي التقليدي لم يعد يفيد البلاد، بل ربما يضرها عبر إبقاء شريحة من السوريين في عزلة عن السياق السياسي الوليد.

وينطلق هذا الطرح من واقع أن معظم الأجسام السياسية والاجتماعية المعارضة للنظام السابق سارعت إلى حل نفسها طوعاً بعد سقوط النظام، كتعبير عن رغبة جماعية في توحيد الجهود داخل إطار الدولة الجديدة. فقد شهدنا مثلاً حل الائتلاف الوطني لقوى الثورة وحل المجلس الإسلامي السوري إلى جانب حل العديد من الفصائل العسكرية والمجالس المحلية، ووضع كوادرها وإمكاناتها تحت تصرف القيادة السورية الناشئة. كان المشهد أشبه بلوحة تصطف فيها كل القوى تحت راية واحدة، دعماً لسوريا الجديدة، فيما بقيت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا استثناءً ملفتاً بتمسكها ببنيتها التنظيمية الخاصة خارج هذا الإجماع.

بالتوازي مع ذلك، فإن الدعوات إلى حل الجماعة طواعية تنطلق أيضاً من اعتبار براغماتي مفاده أن توحيد القوى الإسلامية في سوريا لن يكتمل دون معالجة وضع الإخوان. فهذه الجماعة تمتلك رصيداً تاريخياً وتنظيماً عابراً للحدود، لكن ذلك بات عبئاً في نظر كثيرين في المرحلة الحالية. ويرى زيدان وآخرون أن اندماج الإسلاميين عموماً في العملية السياسية الجديدة يتطلب منهم تجاوز الهويات الفصائلية الضيقة والانخراط في أطر مدنية حديثة.

ومن هذا المنطلق، فحل الجماعة ليس إنهاءً لدعوة أو فكر، بل انتقال من شكل تنظيمي هرِم إلى آخر أكثر مرونة وشباباً. وللتذكير، ليست هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها حل الإخوان في سوريا؛ فقد سبق للجماعة نفسها أن حلّت نفسها طواعية أواخر الخمسينيات خلال عهد الوحدة مع مصر امتثالاً لشروط جمال عبد الناصر. واليوم يعود التساؤل: ألا تستحق الظروف الراهنة في سوريا خطوة مشابهة؟ خصوصاً وأن غالبية مكونات المعارضة الإسلامية وغير الإسلامية قد اختارت بالفعل التضحية بهياكلها الخاصة لصالح المصلحة الوطنية العليا. في النهاية، يأمل أصحاب هذا الاتجاه أن يمهد حل الإخوان لتأسيس وحدة إسلامية جديدة تحت مظلة وطنية جامعة، تعزز المشاركة في بناء سوريا المستقبل دون حساسيات أو اصطفافات تنظيمية ضيقة.

الإخوان المسلمون بين إرث إشكالي وضغوط إقليمية خانقة

على الجانب الآخر من المشهد، تبرز زاوية أشد تعقيداً تتعلق بموقع الإخوان المسلمين إقليمياً ودولياً. فالجماعة التي كانت يوماً ما حليفاً ضمنياً لبعض القوى الغربية في مواجهة المد القومي واليساري خلال القرن الماضي، أضحت منذ عقد مضى تحت مجهر الريبة والعداء من قبل عواصم إقليمية مؤثرة. دول عربية كبرى مثل السعودية ومصر والجزائر تنظر اليوم إلى تنظيم الإخوان المسلمين بعين الشك والاتهام، بل وتصنفه ضمن خانة الخطر الأمني. فالسعودية أعلنت رسمياً منذ 2014 إدراج الجماعة على قائمة التنظيمات الإرهابية، وأكدت هيئة كبار العلماء فيها أن فكر الإخوان منحرف ويسعى للفتنة والخروج على ولاة الأمر.

أما مصر، مهد نشأة الإخوان، فقد شهدت مواجهة دامية مع الجماعة عقب إطاحة حكمها عام 2013، لتعلن السلطات المصرية في نفس العام جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً وتحظر أنشطتها بشكل كامل. وفي الجزائر، ورغم خصوصية التجربة، ظلّت السلطات متوجسة من أي امتداد لتنظيمات عابرة للحدود، ففُرض على الحركات ذات الخلفية الإخوانية أن تعمل تحت أسماء محلية مستقلة وبأجندات وطنية، بعيداً عن الارتباط بالتنظيم الدولي. هذا المناخ العدائي امتد أيضاً إلى دول خليجية أخرى كالإمارات التي شاركت في وصم الإخوان بالإرهاب، ضمن توجّه إقليمي عام لاقتلاع نفوذ الجماعة من المجال العام.

هذه المعطيات الإقليمية تجعل حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا مطلباً يتجاوز كونه شأناً محلياً داخلياً، ليصبح – في نظر الكثيرين – ضرورة تفرضها اعتبارات إقليمية ودولية. فالدول الداعمة لسوريا الجديدة أو المنخرطة في ترتيباتها السياسية لن ترحب بوجود كيان تنظيمي ذي صبغة “إخوانية” في المشهد، نظراً لإشكاليات الجماعة مع تلك الدول. ولعل هذا ما يفسّر تأييد شخصيات إخوانية سابقة لفكرة الحل: فهم يدركون أن استمرار الجماعة بصورتها التقليدية سيستجلب حتماً نفوراً من قوى إقليمية ذات ثقل. يقول أحمد موفق زيدان في مقالته إن تنظيماً عتيق الفكر والمنهج سيجد صعوبة في شق طريقه في عالم السياسة الحديث، خاصة وهو يسبح عكس تيار بيئة إقليمية ودولية عاصفة تريد اقتلاعه اقتلاعاً. بكلمات أخرى، إبقاء الجماعة بهيكليتها وشعارها التاريخي سيجعلها هدفاً لرياح معاكسة عاتية تهب من عواصم قريبة وبعيدة، لا ترى في الإخوان إلا رمزاً لعدم الاستقرار. ولهذا يرى زيدان ومن يشاركه الرأي أن الحلَّ أفضل الخيارات المتاحة أمام الجماعة إذا أرادت النجاة بفكرها وتأثيرها من طوفان الضغوط.

من الجدير بالذكر أن حتى داخل صفوف الإخوان المسلمين هناك وعي بهذا المأزق الإقليمي. يتحدث باحثون عن قناعة سائدة لدى قيادة التنظيم بأن دعوات الحل ليست بريئة تماماً، وإنما مدفوعة إقليمياً من دول قادت الثورات في المنطقة بعد 2013. وهذا الشعور جعل قادة الإخوان في سوريا أكثر تمسكاً بالبقاء والاستمرار كتنظيم، خشية أن يكون الحل استجابة لإملاءات خصومهم الإقليميين. بيد أن أصحاب هذا الرأي داخل الجماعة – وفق محللين – ربما يغفلون عن أن الإصرار على التمسك بالشكل التقليدي بات خياراً قصير المدى. فمع مرور الوقت، قد تجد الجماعة نفسها مضطرة لاعتماد سيناريو الحل تفادياً لعزلة أشد وخسائر أكبر. وفي الواقع، بدأ البعض يلمح إلى أن طرح زيدان نفسه ربما يتجاوز كونه اجتهاداً شخصياً، ليعبّر عن رسالة مبطنة من القيادة السورية الجديدة إلى الإسلاميين عموماً؛ رسالة فحواها أن مرحلة التنظيمات العقائدية العابرة للحدود قد انتهت، وأن على من يريد دوراً في سوريا القادمة أن ينخرط في العمل السياسي ضمن أطر مدنية خالصة. فالدولة السورية الوليدة – كما يُفهم من بين السطور – لا ترغب بتكرار تجارب صراع الأجندات الأيديولوجية على أرضها، سواء أتت تلك الأجندات بشعار الإخوان أو غيرهم. لقد تبدلت الأولويات، وأصبحت التنظيمات ذات الطابع العالمي عبئاً تحاول كل الدول التملص منه، سواء كانت تلك التنظيمات إسلامية كالإخوان والقاعدة، أم غيرها من الحركات التي لا تعترف بحدود الأوطان.

من حليف للغرب إلى نهاية الكلاسيكيات

إن التأمل في المسار التاريخي لجماعة الإخوان المسلمين يكشف عن مفارقة بالغة الدلالة. فهذه الجماعة التي انطلقت من مصر عام 1928 على يد حسن البنا بوصفها حركة إحياء إسلامي، سرعان ما أصبحت لاعباً أساسياً على رقعة الصراع السياسي في الشرق الأوسط. خلال حقبتي الخمسينيات والستينيات، وجدت نفسها في خندق واحد مع القوى المحافظة المدعومة غربياً في مواجهة موجة القومية العربية والفكر اليساري الذي اجتاح المنطقة. يومها، تلقى الإخوان دعماً ضمنياً من أنظمة ملكية ودول كبرى رأت فيهم ترياقاً مضاداً للمد الناصري والتحالفات اليسارية. ففي ذروة الحرب الباردة، لم يتردد الغرب وحلفاؤه الإقليميون في استثمار الورقة الإسلامية – ممثلة بالإخوان وغيرهم – لصد النفوذ السوفييتي والتيارات الراديكالية القومية.

وبقدر ما استفاد الإخوان من تلك التحالفات العابرة للأيديولوجيات آنذاك، بقدر ما يدفعون اليوم ثمن تغير الظروف وانقلاب التحالفات. فقد انقضى عصر الاستقطاب الأيديولوجي القديم؛ لا المعسكر الشرقي بقي ولا المد القومي بقي. ومع مطلع القرن الحادي والعشرين وما تلاه من أحداث جسام كـ «الربيع العربي» وما أعقبه، أُعيد رسم التحالفات والخطوط الحمراء في المنطقة على نحو جذري.

في المشهد الراهن، انتهت فعلياً تلك التصنيفات الكلاسيكية التي قسمت القوى السياسية إلى إسلامية وقومية ويسارية بمعناها القديم. اختلطت الأوراق وظهرت لافتات سياسية جديدة وتحالفات غير مألوفة. وبرزت على السطح كيانات وأحزاب محلية عديدة تتبنى مرجعية إسلامية أو وطنية بوجوه جديدة وخطاب مختلف، لتحل محل التنظيمات العقائدية العابرة للحدود التي أصبحت في نظر الكثيرين جزءاً من ماضٍ ولى. فعلى سبيل المثال، شهدت دول مثل تونس والمغرب وتركيا تجارب ناجحة نسبياً لدمج الإسلاميين في العملية السياسية عبر أحزاب محلية الهوية: حركة النهضة التونسية خرجت من رحم الإخوان لتصبح حزباً وطنياً ينافس في البرلمان، وفي المغرب وصل حزب العدالة والتنمية ذو الخلفية الإسلامية إلى رئاسة الحكومة عبر صناديق الاقتراع، أما تركيا فقد نجح حزب العدالة والتنمية هناك في التحول إلى قوة سياسية حاكمة بعد أن تخلّى عن عباءة ماضي الحركات الإسلامية التقليدية.

وهذه النماذج وغيرها تؤكد أن الأفكار لا تنتهي بحل التنظيمات، بل قد تزدهر أكثر عندما تتحرر من البنى القديمة الجامدة وتتكيف مع روح العصر ومتطلبات الواقع.

وفي سوريا أيضاً، ظهرت ما بعد عام 2011 قوى إسلامية متعددة (سياسية ومسلحة ومدنية) بعضها حمل فكراً قريباً من الإخوان وبعضها مختلف عنه، وكلها ملأت فراغ غياب الإخوان عن الداخل. فالجماعة التي ظلت ممنوعة طوال عقود حكم البعث اضطرت للعمل من خارج البلاد، مما أفسح المجال لنشوء جيل جديد من التيارات الإسلامية المحلية التي لا ترتبط بالضرورة بالتنظيم الأم. وبعد 2011 نشأت مجالس وهيئات شرعية وحركات سياسية ذات مرجعية إسلامية تنشط داخل سوريا وخارجها، وبات حضور الإخوان واحداً من بين حضور اتجاهات إسلامية عديدة، ولم يعد التيار الإسلامي السوري مرادفاً للإخوان وحدهم كما كان ربما في الستينيات.

بناء على ذلك، يمكن القول إن حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا – إن حصل – لن يعني فراغاً في الساحة الإسلامية السورية، بل قد يكون تتويجاً لواقع جديد تعددي تعد فيه الجماعة واحدة من مكونات عدة داخل هذا الطيف الواسع. وربما يدرك قادة الإخوان أنفسهم هذه الحقيقة؛ بدليل تأكيدهم المتكرر أنهم ليسوا مجرد حزب سياسي ضيق، بل “حركة مجتمع” واسعة كما قال أحد قيادييهم السابقين زهير سالم. لكن واقع الحال يشير إلى أن الحركة المجتمعية الأوسع للإسلاميين قد تجاوزت بالفعل إطار الإخوان التنظيمي، وصار من الصعب أن يظل أي فصيل محتكراً لتمثيل الصوت الإسلامي أو منافساً وحيداً على شرعيته.

في المحصلة، إن الدعوات إلى حل الإخوان المسلمين في سوريا تعكس نهاية حقبة وبداية أخرى. حقبة التنظيمات العقائدية الصلبة والمركزية توشك أن تطوى صفحتها، فيما يفتح السوريون صفحة جديدة عنوانها التعددية والمرونة في العمل السياسي. لن يكون سهلاً على جماعة بجذور امتدت لما يقارب قرناً من الزمن أن تعلن حلّ نفسها وتتخلى عن اسمها ورمزيتها. فثمة اعتبارات عاطفية وتاريخية وثقافية تجعل الأمر أشبه بما وصفه زيدان بـ“انقلاب على التاريخ والنضال” بحسب تعبير منتقديه. غير أن الواقعية السياسية قد تفرض هذا المسار في نهاية المطاف، خاصة إذا كان الثمن البديل هو العزلة والتهميش وربما الاندثار.

لقد شبه زيدان إصرار الإخوان على التشبث بشكلهم التقليدي بموقف “الديناصورات التي لم تتأقلم مع المتغيرات البيئية”، وهي عبارة قاسية لكنها تُلخّص مآل كل كيان يرفض التطور. من منظور آخر، يرى معارضو الحل أن سوريا الجديدة ينبغي أن تسع جميع أبنائها وتياراتها دون إقصاء، وأن السماح للإخوان بالعمل كحزب سياسي معلن قد يكون اختباراً لمدى جدية الدولة في تبني حرية العمل السياسي للجميع. وهذا الرأي يذكّر بأن بناء الديموقراطية يتطلب احتضان التنوع بدل إلغائه.

ختاماً، يبدو المشهد وكأن التاريخ يسدل ستاراً على فصل طويل من حكاية الإخوان المسلمين في سوريا، ويفتح فصلاً جديداً بخيارات وتحديات مختلفة. وبين من يرى في حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا خطوة ضرورية لمواكبة مرحلة سياسية مختلفة تماماً، ومن يعتبرها تضحية غير مبررة بإرث وتاريخ، يبقى القرار أولاً وأخيراً بيد أبناء الجماعة أنفسهم وما يقدرونه لصالح دعوتهم وبلدهم. فقد يكون الحلُّ في النهاية تحولاً إستراتيجياً يحرر طاقات أفراد الجماعة لخدمة الوطن ضمن أطر جديدة وحديثة، وقد يُنظر إليه كـنهاية حقبة لجماعة أدت دورها في ظروف لم تعد قائمة. لكن المؤكد أن سوريا المقبلة لن تشبه ما قبلها، وأن التغيير سنة الحياة والسياسة. والتكيف مع هذا التغيير هو ما سيحدد مكان كل فاعل ودوره في مستقبل البلاد.

اقرأ أيضاً: الإخوان يدعون «الإخوان» لحل نفسه!

ماريلويد للشحن والخدمات اللوجيستية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى