مبادرات

“دستورنا بيجمعنا” مبادرة أُطلقت في سوريا نحو حوار مجتمعي فعّال

بقلم: ريم ريّا

أقيمت في دمشق مطلع الأسبوع الجاري، جلسة حوارية لمبادرة “دستورنا بيجمعنا” كخطوة أولى نحو حوار مجتمعي فعّال. حسب تعبير القائمين على المبادرة. عقدت هذه  الجلسة الحوارية بجهود وحضور مجموعة من المنظمات والجمعيات الشريكة في حملة “دستورنا”، وبذلك تم إطلاق الحملة رسمياً. كانت الجلسة الحوارية بعنوان: “أهمية المشاركة المجتمعية ودور منظمات المجتمع المدني في صياغة الدستور”. وشكر القائمون على الحملة الحضور من نشطاء، وممثلي منظمات المجتمع المدني، وخبراء القانون والدستور، والمهتمين. مؤكدين أن هذه ليست النهاية، بل بداية رحلة يعملون فيها لتكون مبادرة “دستورنا” تعبيراً صادقاً عن إرادة الجميع. في هذا المقال سنتعرف على المبادرة وأهدافها ونعرض ما أكدت عليه الجلسة الحوارية.

تعريف بمبادرة “دستورنا بيجمعنا” في سوريا

وفق ما عرّف عنها القائمون عليها على معرفاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن حملة “دستورنا” انطلقت  تحت شعار “دستورنا بيجمعنا”.

من أجل مستقبل يليق بتضحيات السوريين والسوريات، تنطلق حملة #دستورنا، بدعوة وبمشاركة من منظمات المجتمع المدني والفعاليات السياسية والاجتماعية والإعلامية. وتسعى الحملة إلى بناء وعي مجتمعي واسع حول أهمية الدستور كعقد اجتماعي ضامن للسوريين والسوريات، وإلى إشراك الجميع في صياغة دستور يعبر عن طموحاتهم في الحرية والكرامة والعدالة والمواطنة والديمقراطية.

كما وجهت المبادرة قبل إطلاقها في شهر تشرين الثاني الجاري، دعوة مفتوحة لجميع المهتمين من الفعاليات الإعلامية والمجتمعية، القوى السياسية والمدنية، منظمات المجتمع المدني، النقابات، المبادرات المحلية والناشطين والناشطات.

للانضمام والمساهمة في الحملة من خلال المشاركة في الأنشطة الحوارية والإعلامية، المساهمة بالمحتوى (مقالات، فيديوهات، بودكاست) وغيرها، والانضمام إلى شبكة الرصد المدني للعمل الدستوري.

اقرأ أيضاً: في سوريا: هل يضمد عقد اجتماعي جديد جراح الصراع المستمر؟

لماذا أطلقت هذه المبادرة وما الهدف منها

وضح القائمون عليها أسباب إطلاق الحملة، فبعد سقوط النظام ودخول سوريا مرحلة التحول السياسي، باتت العملية الدستورية أول استحقاق وطني يعكس إرادة الشعب في بناء دولة القانون والمؤسسات. تأتي حملة “دستورنا” وفق ما وُضّحَ عنها لتشجع السوريين والسوريات على المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبلهم الدستوري، عبر نشر الوعي، وتعزيز النقاش العام، وفتح مساحات للحوار حول القضايا الوطنية الكبرى.

أما عن أهداف الحملة وفق ما جاء على حساب الحملة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:

  • خلق حوارات مجتمعية تبني الثقة بين أفراد المجتمع حول أهم القضايا الوطنية، والمشاركة في صياغة العقد الاجتماعي (التعليم، الصحة، الاقتصاد، الشباب، المرأة، تداول السلطة، فصل السلطات، الانتخابات، شكل الحكم).
  •  رفع الوعي العام عبر محتوى رقمي وإعلامي مبسط يُشرح فيه معنى الدستور وأهميته في الحياة اليومية.
  •  تفعيل مشاركة الخبراء من خلال ندوات نقاشية وورش عمل فيزيائية وأونلاين.
  •  إنتاج أوراق توصية موجهة لأصحاب المصلحة والجهات السياسية والجهات الدولية.
  •  تشكيل تحالف مدني ووطني لمراقبة العملية الدستورية وضمان الشفافية والمساءلة.

في حين أكد القائمون على الحملة خلال الجلسة الحوارية التي تم عقدها، على المسار التشاركي للوصول إلى عقد اجتماعي جديد يضمن حياة كريمة للسوريين.

أنشطة الحملة وأبرز الداعمين لها

تتنوع أنشطة حملة “دستورنا بيجمعنا” في سوريا حول: الحملات الرقمية والتواصل الإعلامي مثل، نشر فيديوهات قصيرة، إنفوجرافيك، مقالات، وبودكاست توعوي حول الدستور. جلسات حوارية وورش عمل مثل، مناقشة قضايا دستورية في مناطق مختلفة من سوريا والشتات. لقاءات مجتمعية وإبداعية مثل، جداريات، ملصقات، وقصص مصوّرة تعكس تطلعات السوريين. مناصرة وتدريب مثل، تمكين ممثلي المجتمع المحلي للمشاركة في النقاشات وصياغة التوصيات.

أيرز الداعمين وشركاء الحملة من المنظمات والمجتمع المدني:

  • وحدة تمكين المجتمع المدني
  • بسمة وزيتونة
  • منظمة كلاود
  • دولتي
  • Bond
  • عدل وتمكين
  • Door Beyond war
  • سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
  • المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية
  • فريق النخبة القانونية
  • فريق حبق
  • Malva
  • رابطة دار لضحايا التهجير القسري

وغيرهم من المنظمات وأفراد المجتمع المدني في البلاد. إذ تشارك مجموعة واسعة من منظمات المجتمع المدني على كامل الجغرافية السورية. ووَضّحَ القائمون على الحملة أن هذه المشاركة جاءت انطلاقاً من الإيمان المشترك بضرورة العمل الجماعي لبناء غد أفضل، يرتقي بطموحات السوريين ويحقق تطلعاتهم جميعاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى