المجتمع السوري

بدء مرحلة المقابلات لمنح الأكراد الجنسية السورية: ماذا بعد ذلك؟

بقلم هلا يوسف

خطوات متسارعة يمشيها ملف تجنيس الأكراد السوريين تنفيذاً للمرسوم الرئاسي رقم 13، وسط إقبال كثيف من الأكراد نحو تقديم الطلبات، لتبدأ الأحد القادم مقابلات التجنيس مع الأهالي في مراكز تم فتحها في عدد من المحافظات السورية، والجدير بالذكر أن الحصول على الجنسية حالياً يشمل فقط الأكراد السوريين المقيمين على الأراضي السورية.

فقد أعلنت مديرية الأحوال المدنية في سوريا أن لجان خاصة ستبدأ عملها يوم الأحد المقبل لإجراء مقابلات مع الأشخاص الذين تقدموا بطلبات للحصول على الجنسية ضمن المرسوم رقم 13. إذ تعد هذه المرحلة هي الخطوة الأولى نحو تنفيذ المرسوم بعد مرور فترة لتقديم الطلبات.

ويشمل المرسوم فئة محددة، وهي الأكراد السوريون المقيمون داخل سوريا، حيث أكد المدير العام للأحوال المدنية عبدالله العبدالله أن هذين الشرطين هما الأساس لقبول أي طلب، بمعنى أنه يجب أن يكون المتقدم كردياً سورياً، وأن يكون مقيماً داخل الأراضي السورية.

وبحسب المعلومات تم تسجيل حوالي 2892 طلباً عائلياً، أي أن الطلب الواحد قد يشمل أكثر من شخص من أفراد العائلة. وبالتالي تشير التقديرات أن هناك 10 آلاف شخص ضمن طلبات التجنيس.

وقد تصدرت محافظة الحسكة العدد الأكبر من الطلبات، لأنها تضم أكبر تجمع سكاني كردي، تليها حلب، ثم دمشق، مع وجود طلبات أقل في الرقة ودير الزور. ولتنظيم هذه الأعداد تم إطلاق تطبيق إلكتروني يساعد الناس على تسجيل طلباتهم واختيار مواعيد المقابلات بشكل مسبق، حتى لا يحدث ازدحام أو فوضى أثناء المراجعات.

آلية المقابلات وتوزيع المراكز

لتنظيم العملية قامت الجهات المختصة بوضع خطة واضحة لإجراء المقابلات على شكل دفعات، حيث ضمت الدفعة الأولى نحو 400 شخص فقط، موزعين على عدد من المحافظات. بحيث سيكون لمحافظة الحسكة النصيب الأكبر من المقابلات، إذ من المتوقع أن يتم استقبال حوالي 250 شخصاً في اليوم الأول، بينما يتوزع الباقون على محافظات أخرى يصل عددهم إلى نحو 150 شخصاً.

ولتسهيل العملية، تم تحديد عدة مراكز رسمية لإجراء المقابلات، من أبرزها: القامشلي والجوادية والحسكة، ومراكز أخرى موزعة في حلب والرقة ودير الزور ودمشق. والهدف من هذا التوزيع هو تقريب الخدمة من الناس وتقليل الضغط على مركز واحد.

كما تم التأكيد على أن العملية لن تتم بشكل عشوائي، بل سيتم إجراءها بحسب جدول زمني يعطى فيه الوقت للمسؤولين بدراسة كل ملف بشكل جيد. على أن تتكون اللجان من موظفين في الشؤون المدنية، وقضاة، وأشخاص من المجتمع المحلي، لأجل التحقق من المعلومات ومطابقتها مع السجلات الرسمية.

ما بعد المقابلات ومصير الطلبات

بعد الانتهاء من المقابلات، سيتم فرز جميع الملفات لمعرفة من تنطبق عليه شروط المرسوم ومن لا تنطبق عليه. ومن ثم يتم إعداد قائمة بالأسماء النهائية التي بدورها سترفع لوزير الداخلية للمصادقة عليها، ثم يتم تسجيل الأسماء في السجلات المدنية ليتم منحهم في النهاية الأوراق الثبوتية التي تعطيهم كامل حقوقهم المدنية.

أما بالنسبة للأكراد السوريين المقيمين خارج البلاد، فقد تم وضع آلية خاصة لهم، حيث يمكن لمقدم الطلب العائلي ذكر أن لديه ابن مسافر. وعند عودته إلى البلاد يقوم باستكمال الإجراءات للحصول على الجنسية بشكل نهائي.

والجدير بالذكر أن عملية استقبال الطلبات قد بدأت منذ أشهر، ثم تم تمديدها فيما بعد في بعض المراكز، لأجل إعطاء فرصة أكبر للمتقدمين لاستكمال أوراقهم وتقديم طلباتهم بشكل صحيح. حيث يعالج المرسوم رقم 13 أوضاع الآلاف من الأكراد الذين حُرموا من الجنسية لفترة طويلة.

في النهاية، تعد الخطوة الحالية مرحلة مهمة في تاريخ الأكراد السوريين، لأن ضمنها يا أما تقبل طلبات المتقدم أو ترفض، مع العلم أن الأكراد حاربوا لأجل الحصول على الجنسية السورية لعقود طويلة، وفي مرحلة التحرير جاء المرسوم 13 لينصفهم.

اقرأ أيضاً: حقوق المواطنين السوريين الكرد بين مرسومي 2011 و2026

ماريلويد للشحن والخدمات اللوجيستية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى