مؤسسات

الهيئة الوطنية السورية: رؤية مستقبلية قائمة على الديموقراطية

يعيش السوريون حراك اجتماعي وسياسي كبير بعد سقوط النظام السابق، وفي الوقت الذي تتبلور رؤيتهم لمستقبل سوريا، تظهر مؤسسات ومنظمات مدنية وسياسية تحاول الوصول للمجتمع السوري عن طريق مشاركتهم لمنظورها المستقبلي، وتبرز هذه المنظمات والهيئات كمبادرات وطنية تحمل مشروع سلمي لبناء دولة تناسب جميع المكونات السورية، ومن ضمنهم الهيئة الوطنية السورية.

الهيئة الوطنية السورية ورؤيتها

أعلنت الهيئة الوطنية السورية، وهي منظمة مدنية غير ربحية مرخصة في المملكة المتحدة، عن رؤيتها لمستقبل سوريا يقوم على النضال السياسي السلمي من أجل الحفاظ على وحدة البلاد وإعادة بنائها دولةً مدنية تعددية، تسودها العدالة والمساواة وتخلو من الاستبداد والاحتلال والإرهاب.

وتحمل الهيئة ضمن مسارها مجموعة من الأهداف السامية، التي كان من ضمنها تغيير النظام السوري وإنهاء الدولة الأمنية، وصولاً إلى دولة الحق والقانون والمواطنة.

وتتبلور رؤية الهيئة الوطنية السورية لمستقبل سوريا وفق أربع مرتكزات أساسية لا غنى عنها، وتشمل هذه المرتكزات:

  • نظام حكم قائم على مبادئ دولة القانون والفصل بين السلطات ضمن إطار اللامركزية الإدارية.
  • نظام سياسي ديمقراطي تعددي يضمن التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة، مع احترام نتائج صناديق الاقتراع.
  • نظام اجتماعي يعترف بالحقوق الثقافية لكافة مكونات الشعب السوري ويكفل حرية التعبير عنها.
  • نظام اقتصادي متوازن يحمي القطاعين العام والخاص، ويضمن حياة كريمة لكل السوريين خالية من الفقر والجوع والحرمان.

بنية تنظيمية جامعة وإطاراً وطنياً بعيداً عن الحزبية

تتميز الهيئة الوطنية السورية بتنوع شخصياتها التي تقود مشروعها السياسي والاجتماعي، فتضم في صفوفها سياسيون ودبلوماسيون ومفكرون وإعلاميون، بالإضافة إلى قضاة ومحامون وخبراء قانونيون وإداريون، وأكاديميون واقتصاديون ورجال أعمال ووجهاء من المجتمع الأهلي، وأيضاً ضباط من الجيش والشرطة، بمن فيهم أصحاب الرتب العليا.

ولا تؤمن بتهميش دور المرأة والشباب، بل تؤكد الهيئة على ضرورة تفعيل دورهم وتمثيلهم في أي مجتمع بطريقة تعكس شمولية أطياف المجتمع السوري.

ومن ناحية أخرى، توضح الهيئة الوطنية السورية أنها ليست حزباً سياسياً بالمفهوم الأيديولوجي، ولا هيئة قيادية تقليدية، بل إطار وطني جامع يسعى للتعاون مع مختلف القوى والشخصيات الوطنية، وتهدف في هذا السياق إلى الدفع باتجاه تشكيل هيئة سياسية واحدة ذات مصداقية، تكون قادرة على تأسيس مجالس حكم انتقالي “تنفيذية وتشريعية وقضائية”، تمهد لبناء سوريا جديدة على أسس الحرية والكرامة والعدالة.

ندوات وأبحاث

قدمت الهيئة مجموعة من الندوات عبر الإنترنت خلال فترة عملها، وكان من أهمها ندوات حول مفهوم الديموقراطية وآلية تفعيلها في سوريا، وسط حوار فعال مع شخصيات مختصة، بالإضافة إلى مناقشة دور الكرد في المرحلة الجديدة وتاريخهم العريق في سوريا مع شخصية كردية معروفة.

كما قدمت العديد من الأبحاث والدراسات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فتناولت مواضيع العدالة الانتقالية، ورؤيتها لوجود حل سياسي في سوريا، وقوانين الإعلام والأحزاب السياسية.

اقرأ أيضاً: فراس موصللي;من كبرى الشركات العالمية إلى بلده الأم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى