المزارع الصيفية وجهة جديدة للعائلات السورية بدلاً من البحر

تشهد المسابح العائلية والمزارع الصيفية إقبالاً شديداً هذا العام، في ظل ضيق الخيارات المتاحة، حيث باتت العائلات السورية تفضل الذهاب للمزارع على قطع مسافات بعيدة بغرض الاصطياف، ودفع تكاليف باهظة أمام ارتفاع أجور النقل والحجوزات الباهظة.
المزارع الصيفية الريفية في ريف العاصمة دمشق شكلت فسحة بين أحضان طبيعة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، لما تمنحه من راحة وهدوء بعيداً عن ضجيج المدينة، وتشكل ملجأ لكل من يحب قضاء أوقات جميلة، وبديلاً مناسباً عن رحلة البحر لدى كثير من العائلات السورية في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية في البلاد.
وتشهد مناطق الغوطة وبلودان وبلدة معربا ومدينة التل إقبالاً لافتاً من قبل العائلات السورية، لانتشار القسم الأكبر من المزارع الصيفية السياحية في هذه المناطق، وتتنوع أجرة اليوم الواحد فيها حسب الخدمات والتجهيزات التي تقدمها كل منها. كما أن البعض يقصد منطقة “دركوش” بمحافظة إدلب المعروفة بوجود المزارع الصيفية والمسابح.
اقرأ أيضاً: السياحة في اللاذقية: أجمل المناطق لقضاء صيف لا يُنسى
وميزات المزارع الصيفية، كلفتها قليلة مقارنة بالذهاب إلى الساحل السوري وقضاء يوم واحد فقط ضمن أحد الشاليهات أو المنتجعات، كما أنها لا تحتاج رسوم للدخول كما منتجعات الساحل ومتوفرة بأي وقت ومن الممكن تكرار التجربة بأي وقت لقربها.
كذلك بعض الأسر السورية من بيئة متحفظة وملتزمة تتجنب الأماكن المختلطة، ما يجعل خيار المزارع الأنسب من حيث الاحتفاظ بالخصوصية والشعور بالأمان. كما تعتبر المزارع الخاصة ملجأ للكثيرين ممن لا يحبون أجواء الشاطئ، للابتعاد عن ازدحام المدينة وأجوائها الحارة في الصيف، ووسيلة للترويح عن النفس وتجربة صيفية ممتعة.
اقرأ أيضاً: قرار من وزارة السياحة: “البوركيني”.. ويفضل تغطية الكتفين والركبتين
بدوره مدير الدائرة الإعلامية بوزارة السياحة يرجع السبب في إقبال السوريين على المزارع الصيفية لما تحمله الخصوصية للأسر والعائلات السورية.
والجدير ذكره أن هناك بوادر إنعاش يشهدها القطاع السياحي في سوريا، مدفوعة بجهود الحكومة السورية لإعادة تأهيل المنشآت السياحية والعمل على تطويرها، إلى جانب تعزيز الاستقرار الأمني العامل الأبرز في التشجيع على السياحة الداخلية أو الخارجية، وتشجيع الاستثمارات في هذا المجال، ودورها الفاعل في التنمية الاقتصادية.
اقرأ أيضاً: مشروع “مترو دمشق” بسعة 840 ألف راكب يومياً و17 محطة.. ما مدة التنفيذ؟









