رياضة

الفيبا يسمح للمنتخب السوري لكرة السلة بخوض تصفيات كأس العالم 2027 على أرضه

في خطوة تُعتبر انتصاراً للرياضة السورية، قرر الاتحاد الدولي لكرة السلة (الفيبا FIBA) الموافقة على استضافة المنتخب الوطني السوري لمبارياته في تصفيات كأس العالم 2027 على أرضه، وتحديداً في صالة الفيحاء الرئيسية بدمشق. يأتي هذا القرار بعد جهود حثيثة ومتابعة دؤوبة من قبل وزارة الرياضة والشباب واللجنة المؤقتة المسؤولة عن كرة السلة في سوريا، الذين عملوا على إزالة العقبات وتذليل الصعوبات لضمان عودة المنافسات الدولية إلى الأراضي السورية.

ومن المقرر أن تنطلق منافسات التصفيات في تشرين الثاني القادم، حيث ستكون صالة الفيحاء شاهدة على مواجهات مثيرة يخوضها “العنابي” أمام خصومه الآسيويين، وسط دعم جماهيري كبير يأمل أن يكون حافزًا لإنجاز تاريخي يتوج بصعود المنتخب إلى النهائيات العالمية.

هذا القرار ليس مجرد اعتراف دولي بتحسن الأوضاع الأمنية واللوجستية في سوريا فحسب، بل أيضاً رسالة تفاؤل للرياضيين والجماهير بأن البلاد ما زالت قادرة على استضافة الأحداث الكبرى، وإعادة إحياء روح المنافسة على أرضها بعد سنوات من الغياب. والآن، تتجه الأنظار نحو المنتخب السوري، الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في تقديم أداء مشرف يليق بثقة الاتحاد الآسيوي وتضحيات القائمين على الرياضة في البلاد.

بعد قرار الفيبا… مجموعة قوية تنتظر المنتخب السوري

وضعت تصفيات كأس العالم لكرة السلة 2027 في قطر المنتخب السوري في مجموعة صعبة وتنافسية، تضم المجموعة أربعة منتخبات آسيوية قوية وهي العراق، إيران، الأردن وسوريا.

ضمت المجموعة الأولى كل من أستراليا، نيوزيلاندا، الفلبين، وغوام، أما المجموعة الثانية فضمت الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، وتايبيه، وضمت المجموعة الرابعة لبنان، والسعودية، الهند، وقطر.

اقرأ أيضاً: بين نظام قديم وآخر جديد: ما الذي يحتاجه المنتخب السوري لتحقيق آماله!

في ظل المنافسة الشرسة على بطاقات التأهل إلى كأس العالم لكرة السلة 2027، يخوض المنتخب السوري غمار التصفيات الآسيوية برغبة جامحة في كتابة فصل جديد من تاريخه. فبعد قرار الاتحاد الآسيوي السماح له باللعب على أرضه في صالة الفيحاء بدمشق، أصبح الطريق إلى المونديال ممهدًا أمام “العنابي”، لكنه ليس سهلاً بالطبع.

طريق التأهل.. معادلة صعبة لكنها ممكنة

ستشهد التصفيات تقسيم الفرق إلى أربع مجموعات، يتأهل منها أصحاب المراكز الثلاثة الأولى من كل مجموعة، باستثناء مجموعة قطر التي ستضم مضيف البطولة ويتأهل منها منتخبان فقط. هكذا، ستتحدد هوية 12 فريق تتقدم إلى المرحلة الثانية، حيث يُعاد تقسيمهم إلى مجموعتين، مع احتفاظ كل فريق بنقاطه من الدور الأول.

اقرأ أيضاً: المنتخب السوري لكرة القدم: مشاكل يجب حلها للتأهل لنهائيات آسيا 2027!

ستكون المواجهات في هذه المرحلة حاسمة، حيث سيلعب كل فريق ضد من لم يصادفه سابقًا بنظام الذهاب والإياب، في سباق محموم نحو تحقيق أحد المراكز الثلاثة الأولى في كل مجموعة، أو حتى المركز الرابع الأفضل، الذي يمنح بطاقة العبور الأخيرة إلى المونديال.

المنتخب السوري.. طموح كبير وتحدٍ أكبر

يأمل المنتخب السوري، المصنف 71 عالمياً و13 آسيوياً، في استغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق مفاجآت تخرجه من دائرة الإنجازات المتواضعة. فتاريخ “الأخضر” في البطولات القارية لا يزال يذكر بأفضل إنجاز له، وهو المركز الرابع في كأس آسيا 2001، عندما خسر بصعوبة أمام كوريا الجنوبية بنتيجة 95-94 في مباراة مثيرة للغاية.

اليوم، ومع عودة المنافسات الدولية إلى دمشق، تبرز فرصة ذهبية للمنتخب السوري ليثبت أن تصنيفه لا يعكس إمكاناته الحقيقية، وأن طموح اللاعبين والجهاز الفني قادر على صنع المعجزات. فهل يستطيع “الأخضر” تجاوز التوقعات وكتابة تاريخ جديد في تصفيات 2027؟ الجماهير السورية تنتظر الإجابة على أرض الملعب!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى