السورية للطيران… قضايا فساد بدأت بحجز التذاكر وانتهت بالاستحواذ على الشركة

بدأت تتكشف الكثير من الحقائق وقضايا الفساد بعد سقوط النظام، وعلى الرغم من عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بأمانة في كثير من الأحيان، حتى قبل سقوط النظام، إلا أن فكرة المحاسبة كانت غائبة عن السلطات السابقة، لاعتبارات تتعلق بها شخصياً، كضلوعها في الكثير من القضايا الفاسدة. في هذا المقال سنتحدث عن إحدى القضايا المتعلقة بالفساد في قطاع السورية للطيران، ابتداءً من مكاتب الحجز، وصولاً إلى بيع الشركة نفسها لشركة إيلوما، والتي لا يوجد أثر لأعضائها الآن.
البداية كانت مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي أعادت فتح تحقيق في إحدى قضايا الفساد الكبيرة التي سبق أن كشف عنها جهاز الرقابة المالية خلال حكم النظام السابق، والتي تعود وقائعها إلى نحو تسعة أشهر قبل سقوط ذلك النظام، وتركزت بين مكاتب الحجز في المؤسسة السورية للطيران ومديرية الشؤون التجارية والتسويق فيها.
وبحسب مصدر مطلع، بدأ فريق مختص في الهيئة التحقيق في قضية اختلاس تجاوزت قيمتها 13 مليار ليرة سورية، تم ذلك عبر إصدار تذاكر سفر وهمية وتسديدها خارج الأطر القانونية من قبل مكاتب الحجز في الشؤون التجارية والتسويق، وقد بدأ الفريق بجمع الشهادات المتعلقة بالقضية.
كما أظهرت الوثائق التي حصل عليها الفريق المختص بالهيئة عن وجود شبكة منظمة داخل المؤسسة استغلت الصلاحيات الإلكترونية للنظام المركزي للحجوزات والإصدار، ما أتاح لها اختلاس مبالغ كبيرة بالعملتين المحلية والأجنبية.
وتحقيقاً للعدالة واتخاذ الطريق السليم في التحقيق، استدعت الهيئة مديرين سابقين اثنين ومديراً فنياً في المؤسسة للاستماع إلى شهاداتهم بشأن قضايا الاختلاس والتزوير، في إطار التحقيق الجاري.
بحسب الوثائق الجديدة تم الكشف عن تفاصيل أدق للقضية، بما في ذلك هوية المتورطين والحجم الحقيقي للمبالغ المختلسة، وفق تحقيق صحفي أجرته إحدى الجهات الإعلامية.
وتضمنت الوثائق نسخة من كتاب أرسله الجهاز المركزي للرقابة المالية إلى رئاسة مجلس الوزراء في 10 من تشرين الأول 2024، مرفقاً بتقرير تحقيقي من عشر صفحات صادر في 2 من تشرين الأول 2024، يحتوي على نتائج التحقيق النهائي في المخالفات المرتكبة من قبل مؤسسة الخطوط الجوية السورية. التقرير أعده الجهاز المركزي للرقابة المالية، وكان موجهاً إلى المحامي العام الأول في القصر العدلي بدمشق.
وبحسب التقرير، كشف وكلاء الجهاز المركزي للرقابة المالية، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، في نيسان 2024، خيوط شبكة معقدة تضم موظفين ومسؤولين تقنيين في المؤسسة، قاموا بالتلاعب بالنظام المحوسب وإعادة تعريف صلاحيات “الأدمن” لإنشاء مكاتب وهمية وحسابات مزيفة. وتمثل هذه الممارسات إحدى أكبر قضايا الفساد الرقمي في سوريا.
بداية الفساد
تعود الخيوط الأولى للقضية إلى عام 2023، حين استغل المدير السابق للشؤون التجارية والتسويق في الخطوط الجوية السورية (س. أ.) صلاحياته كمدير للنظام الإلكتروني (COMDIR) لإنشاء حسابات مزورة ضمن نظام الحجز والإصدار. كما قام بتعريف مكاتب وهمية غير معتمدة (مثل FARE SECTION، SALES SECTION، TEST OFFICE) لاستلام الأموال خارج القنوات الرسمية.
وتم ربط هذه الحسابات المزورة بأسماء موظفين حاليين أو سابقين في المؤسسة، ما صعّب اكتشاف العملية لفترة طويلة. وكانت مكاتب الحجز تصدر التذاكر وتحصّل قيمتها نقداً أو خارج الصناديق الرسمية، دون أن تدخل هذه العمليات في السجلات المالية للمؤسسة.
كما كشفت تحقيقات الجهاز المركزي للرقابة المالية عن تورط عدد من المسؤولين البارزين داخل المؤسسة، من بينهم:
- س. أ. ا.: العقل المدبر للعملية.
- ت. ح.، ي. ش.، و. ف.: رؤساء ثلاثة من مكاتب الحجوزات.
- ي. ف.: من شعبة تدقيق المبيعات الداخلية.
- أ. ن.: من دائرة الأنظمة والتجارة الإلكترونية.
وبحسب التقرير أنشئت حسابات متعددة بأسماء وهمية مثل BUSHRA, AKBIK, SAEDABDALAL, MODAR, DARWICH SUPPORT، وتم منح صلاحيات واسعة لأشخاص غير مصرح لهم بالوصول إلى النظام أو إجراء الحجز، مما سمح بتمرير عمليات اختلاس كبيرة ضمن النظام الإلكتروني للمؤسسة.
الحسابات الإلكترونية المزيفة وكمية الاختلاس
في المقابل أكد التحقيق الفني الذي أعدته وزارة الاتصالات، من خلال تحليل السجلات الرقمية، أن الحسابات المزيفة تم إنشاؤها من داخل المؤسسة نفسها بواسطة صلاحيات إدارية عليا. وقد تمكن التحقيق من تحديد العناوين الرقمية (IP addresses) ومواعيد الدخول، ومطابقتها مع سجلات أنظمة العمل، لتثبيت عملية التلاعب.
وأشار تقرير الخبرة الفنية النهائي إلى أن أنشطة الحجز والإصدار تمت بالفعل عبر هذه الحسابات بين عام 2023 ونيسان 2024، ما يجعلها أفعالاً جرمية مثبتة رقمياً ولا جدال فيها.
حسب التقرير النهائي، بلغت السرقات الناتجة عن هذه المخالفات:
- 10.8 مليار ليرة سورية
- 105,967 دولار أمريكي
- 880,000 روبل روسي
- 123,722 درهم إماراتي
- 8,068 ريال قطري
- 136,340 جنيه مصري
وأشار التقرير إلى أن أحد المتورطين (أ. ن.) قام بتسديد نحو 237 مليون ليرة سورية فقط، دون توضيح ما إذا كان المتورطون الآخرون رفضوا السداد، أو إذا كان الجهاز أو المؤسسة قد طالبتهم بالمبالغ المتبقية.
واستناداً إلى نتائج التحقيق، أحيل جميع المتورطين باستثناء “أ. ن.” إلى القضاء المختص بتهم:
- اختلاس المال العام
- إساءة الائتمان
- الاحتيال المعلوماتي
- انتحال حسابات رقمية
وذلك وفقاً لقانون العقوبات الاقتصادية رقم 3 لعام 2013، وقانون الجرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022. كما تم فرض الحجز الاحتياطي على أموالهم وأموال أزواجهم المنقولة، كضمان لسداد المبالغ المختلسة.
وأكد مدير سابق في الشؤون التجارية والتسويق، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن جميع المتورطين تم كف يدهم، وهم متوارون عن الأنظار منذ نيسان 2024.
إصلاح النظام الإلكتروني
لم يتوقف التحقيق عند تحديد الجناة الرئيسيين، بل حمّل التقرير المسؤولية أيضاً للإهمال الإداري لكل من ب. ع. وأ. ق. في مديرية الشؤون التجارية والتسويق بالسورية للطيران، بسبب تقصيرهما في متابعة الإشعارات الأمنية وعدم إجراء جرد دوري للتواقيع الرقمية، مما سمح بتمرير الحسابات الوهمية.
وخلص التقرير التحقيقي الصادر عن الجهاز المركزي للرقابة المالية إلى مجموعة من التوصيات الرسمية لإصلاح شامل للنظام الإلكتروني، أبرزها:
- إجراء جرد شامل ودوري لجميع التواقيع والصلاحيات على نظام الحجز والإصدار.
- التأكد من وجود موافقات خطية وموثقة قبل منح أي صلاحيات.
- مراجعة جميع المكاتب المعرفة على النظام والتأكد من شرعيتها.
فقدان ملف الفساد في القضاء
فيما يخص متابعة القضية قضائياً، تبين لدى مراجعة ديوان النيابة العامة في القصر العدلي بدمشق أن عدداً من سجلات البريد لعام 2024 وأعوام أخرى “مفقودة”، بما في ذلك السجل الذي يوضح تاريخ ورود التقرير التحقيقي للجهاز المركزي للرقابة المالية بخصوص قضية تذاكر السورية للطيران، وإلى أي قاضي تحقيق مالي تم تحويل الملف.
وأشار المحامي ع. ن. إلى أن فقدان هذه السجلات جاء نتيجة حالة الفوضى التي أعقبت سقوط النظام السابق، والتي ترافقت مع خروج السجناء من السجون، والسطو على العدليات في دمشق وريفها وتخريبها. كما أضاف أن المحاكم اضطرت للتريث في تحريك مذكرات البحث بحق المتورطين في الجرائم المالية وغيرها، مع الاكتفاء بالبت في الدعاوى الجاهزة للفصل.
اقرأ أيضاً: كل ما تحتاج معرفته عن الشركة السورية للطيران
شركة إيلوما..فساد في السورية للطيران من نوع آخر
لم تكن قضية تذاكر السورية للطيران قضية الفساد الوحيدة في هذا القطاع، بل وصلت قضايا الفساد إلى الاستحواذ على الشركة نفسها وفق صفقة عدها بعض المسؤولين في السورية للطيران آنذاك محجفة وضياع للمال العام، مما إدى إلى إقالتهم فيما بعد.
تعود القصة إلى الشهر الأول من عام 2023، عندما تم تعيين عبيدة أديب جبرائيل مديراً عاماً للخطوط الجوية السورية، وبقي في منصبه 11 شهراً قبل أن يُقيل مع مجموعة من المديرين في الشركة، ويحالوا جميعاً إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بتهم متعددة.
وفي لقاء مع جبرائيل في دمشق، أكد أن الإقالة جاءت بعد رفضه وأعضاء مجلس الإدارة بيع “السورية للطيران” لشركة خاصة تحمل اسم “إيلوما”، في عملية خصخصة معقدة شملت عقود تشغيل الشركة وعملياتها في جميع مطارات سوريا، وبمبالغ رمزية مقارنة بإيرادات مؤسسة بحجم “السورية للطيران”.
أُسست شركة “إيلوما” في عام 2022 بشراكة بين ثلاثة أشخاص (علي محمد ديب، رامیا حمدان ديب، رزان نزار حميرة)، وهم واجهات لأشخاص نافذين في القصر الجمهوري، ولا يمتلكون أي خبرة سابقة في مجال الطيران. وأشهرت الشركة في تشرين الثاني 2022 برأسمال معلن قدره 100 مليون ليرة سورية (حوالي 7 آلاف دولار بسعر الصرف حينها)، بهدف إدارة واستثمار المنشآت السياحية وخدمات المطارات من خلال دخول مناقصات ومزايدات في القطاع العام السوري.
وأوضح جبرائيل أن المشروع كان يُفترض أن يُمول من الإمارات، وأن الجهة الإماراتية كانت تحرك الصفقة بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية والأوروبية، وتحسين أداء “السورية للطيران” التي كانت تمتلك طائرتين فقط في الخدمة. لكنه اكتشف عند التدقيق أن الشركة مسجلة بالكامل في سوريا لدى وزارة الاقتصاد، ولم يتم تحديث أي شيء في وضعها القانوني، مما يجعلها شركة غير إماراتية كما كان مُعلناً.
وبحسب القانون السوري، هناك طريقتان فقط لاستثمار القطاع العام من قبل القطاع الخاص:
- القانون رقم 2 لعام 2005 (قانون الشركات): يسمح للقطاع العام بمنح بعض الخدمات للقطاع الخاص بموجب عقد واضح.
- القانون رقم 5 لعام 2006 (قانون التشاركية): يتيح للقطاع الخاص إدارة واستثمار كامل المرفق وفق إجراءات صارمة تشمل تقديم ثلاثة عروض، واختيار الأفضل في مناقصة علنية تخضع لإشراف رئاسة الوزراء واللجنة الاقتصادية وهيئة تخطيط الدولة.
وأشار جبرائيل إلى أن الجهات التي أرادت الصفقة أصرّت على استخدام قانون الشركات بينما طالبوا بإدارة كامل الخدمة، مما شكل تناقضاً قانونياً واضحاً. وقد عرض جبرائيل العقد على 17 جهة مختصة لتقييمه، وتم رفع مذكرة رقم 828 تتضمن أربع صفحات من الملاحظات التفصيلية إلى الوزارة.
ماذا تتضمن شركة “إيلوما”؟
يتضمن عقد شركة “إيلوما” الاستحواذ على تشغيل كامل مؤسسة “السورية للطيران” بقيمة 295 مليون دولار لمدة 20 عامًا، على أن تحصل المؤسسة على 546.5 مليون دولار خلال مدة العقد، بنسبة 25% من الإيرادات في السنوات العشر الأولى (بحد أدنى 20.5 مليون دولار سنوياً)، ترتفع النسبة لاحقاً إلى 32.5% ثم 38.5% في السنوات التالية.
كما تلتزم “إيلوما” باستثمار 77 مليون دولار خلال أول عامين لصيانة الطائرات وتحديث الخدمات، ثم 132.5 مليون دولار على مراحل لإضافة 14 طائرة وزيادة القدرة التشغيلية، بالإضافة إلى إصلاح طائرة إيرباص 340 في إيران وإدارة عقود الوكلاء الخارجيين.
وعند مناقشة العقد، أوضح عبيدة جبرائيل أن رد الوزير كان مفاجئاً، حيث أشار إلى أن الشركة مرتبطة بالقصر الجمهوري وأن اللقاء كان للتوقيع وليس للنقاش. ويشير جبرائيل إلى أن المقصود بالقصر الجمهوري تحديداً هو المكتب الاقتصادي الجمهوري الذي كان يديره يسار إبراهيم، وهو المسؤول الأول عن الملفات المالية، في حين كان منصور عزام يمثل السلطة القانونية والسياسية الأكبر في الشأن الاقتصادي مقارنة بالوزير نفسه.
وتؤكد شهادات أعضاء مجلس الإدارة الذين رفضوا التوقيع على عرض “إيلوما”، مشاركتهم لوجهة نظر عبيدة جبرائيل بأن العرض كان مجحفاً ويسرق المال العام السوري لصالح شركة ناشئة تابعة للمكتب الاقتصادي في القصر الجمهوري.
وشملت هذه الشهادات كل من:
- ميسون شخاشيرو: مديرة التخطيط والتعاون الدولي في “السورية للطيران”
- الحارث العلي: مدير الرقابة الداخلية
- سهيل نصر: المدير القانوني
- أشخاص آخرون ضمن الخطوط الجوية السورية والطيران المدني السوري ومطار دمشق الدولي
وقد تم إقالة جميع هؤلاء الأشخاص بعد عبيدة جبرائيل، بتهم متعددة وتلقيهم إنذارات خطية وتهديدات من قبل وزير النقل.
وعقب ذلك، عين وزير النقل حاتم كباس مديراً عاماً للمؤسسة، وقد كان معاوناً لعبيدة جبرائيل، وقبل العقد ووقع عليه، بحسب إحدى المصادر الإعلامية.
ماذا قال مدير السورية للطيران السابق حاتم كباس؟
حرصاً على الموضوعية أوضح حاتم كباس مدير السورية للطيران السابق، وجهة نظره حول عقد “إيلوما”، مؤكداً أن الشركة السورية للطيران كانت على وشك التوقف عن العمل وأن العقد ساهم في إنقاذها.
واتهم كباس الإدارة السابقة بإقالته من منصبه كمدير فني مع عدد من المديرين، ثم استدعاه ليصبح معاوناً للمدير بعد سبعة أشهر. وأشار إلى أن الوزير لم يهدده شخصياً، بل ذكر أن الشركة كانت موصى بها من رئيس الجمهورية السابق بشار الأسد، وأن فريق الإدارة درس العقد، إلا أن عبيدة جبرائيل أُقيل بتهم فساد ومشادات مع وزير النقل وصلت إلى حد الإساءة. كما زعم وجود اختلاس يقدر بمليون و200 ألف دولار بين آذار وأيلول 2023، دون تقديم دليل يثبت صحة ذلك.
وأكد كباس أنه وقع العقد بعد دراسته بشكل مهني مع فريق خبرة اختاره بنفسه، وألغى شرط “الظروف القاهرة” الذي كان يسمح للطرف الثاني بالتملص من الالتزامات، ورفع رواتب جميع العاملين بنسبة 100%، وأشار إلى أن رواتب الطيارين وصلت إلى 11 ألف دولار شهرياً لمنع تسربهم، بما يشمل مهندسي الطيران والفنيين الجويين.
وشدد كباس على أنه لا يعرف يسار إبراهيم ولم يلتقِ به قط، وأن مهمته بعد سقوط النظام اقتصرت على إجراء اجتماع مع شركة “إيلوما” وفق شروط العقد، عبر إرسال خطاب رسمي لموقع الشركة إلا أنهم لم يستجيبوا.
وأكد أن السورية للطيران لم تخسر أي أموال سواء بالليرة السورية أو بالدولار، لوجود حسابات مشتركة بين المؤسسة و”إيلوما” في البنوك السورية الخاصة. ودافع عن نفسه مشدداً أنه لم يخطئ، ولم يحاول الهروب، ولا يعلم سبب اختفاء مالكي شركة “إيلوما” من سوريا، كما لا يوجد أي تواصل مباشر معهم.
في الختام، إذا كنا نحلم بوطن يسوده العدالة، لا بد من المحاسبة بما ي شكل رادع أساسي لكل فاسد ومرتشي. ولطالما كنا نشاهد حرامية البلد يسرقون طوال فترة حكمهم ومن ثم يفرون دون حساب، لتتكشف أوراق فسادهم فيما بعد. هذا ما لا نريده أن يحصل بعد الآن.
اقرأ أيضاً: مفاضلة الدكتوراه بين الإقصاء ومكافحة الفساد مقارنة بنموذج عربي بسيط المعايير









