سياسة

دعم مالي وغذائي لـ 33 ألف مزارع سوري في 8 محافظات!

وقّعت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية اتفاقية تعاون جديدة مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، تهدف إلى تقديم دعم مباشر لآلاف المزارعين الذين تضرروا من موجات الجفاف الأخيرة التي ضربت مناطق واسعة من البلاد، مهددةً الأمن الغذائي وسبل العيش في المناطق الريفية.

الاتفاقية التي جرى توقيعها اليوم الاثنين 14 تموز 2025 في مقر الوزارة بدمشق، حضرها وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر والمديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي ماريان وارد، وتُعد خطوة متقدمة في إطار الجهود المشتركة بين الجانبين لتخفيف الأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية، وتحقيق نوع من الاستقرار الزراعي في البلاد.

وبحسب الاتفاق، سيتم تنفيذ تدخلين متكاملين يغطيان مناطق متفرقة من سوريا، ويستهدفان ما يقارب 33 ألف مزارع، وفقاً لحجم الأضرار ومستوى الجفاف الذي تعرضت له المناطق المختلفة.

التدخل الأول يتضمن تقديم دعم نقدي مباشر للمزارعين المتضررين في محافظات الحسكة، حلب، إدلب، حماة، حمص، ودرعا، على مدى دورتين إلى ثلاث دورات زراعية، حسب شدة الجفاف ودرجة هشاشة وضع الأسر المستفيدة. ومن المتوقع أن يساهم الدعم في شراء البذور والأسمدة والمواد الأساسية اللازمة لاستمرار الإنتاج الزراعي.

أما التدخل الثاني فيشمل تقديم مساعدات غذائية طارئة إلى المزارعين المتضررين في محافظتي الرقة ودير الزور، وذلك على شكل حصص غذائية شهرية تُوزع من آب وحتى كانون الأول، في محاولة لاحتواء تداعيات انخفاض الإنتاج، وتغطية الفجوات الغذائية في تلك المناطق.

وعقب توقيع الاتفاق، شدّد الوزير أمجد بدر على أهمية التعاون مع المنظمات الدولية، قائلاً إن الاتفاقية تمثّل خطوة نوعية لتعزيز صمود المزارعين السوريين في مواجهة ظروف صعبة تشمل الجفاف والحرائق وتراجع البنية التحتية الزراعية.

وأضاف بدر أن هذه الجهود تتناغم مع مساعي الوزارة لإعادة ترميم القطاع الزراعي، الذي «عانى من سياسات النظام البائد ونتائج الحرب» حسب وصفه، مؤكداً أن الوزارة ستسعى إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بأعلى درجات الشفافية والكفاءة.

من جانبها، أوضحت المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي ماريان وارد، أن المساعدات النقدية تتيح مرونة للمزارعين لتغطية احتياجاتهم الخاصة، وتُعزز قدرتهم على الاستثمار في الموسم الزراعي المقبل، معتبرةً الاتفاق جزءاً من حزمة تدخلات أوسع تشمل دعم شبكات الري والمشاريع الزراعية الصغيرة.

هذا وتشهد سوريا منذ سنوات تراجعاً حاداً في الإنتاج الزراعي نتيجة الجفاف المتكرر، وتراجع مستويات الأمطار، إلى جانب تدهور البنية التحتية ونقص الوقود والأسمدة. وقد أثّرت هذه العوامل بشكل مباشر على الأمن الغذائي في البلاد، إذ يعتمد أكثر من 50% من السكان على الزراعة كمصدر دخل رئيسي، خصوصاً في شمال وشرق سوريا.

وفي تقرير سابق للأمم المتحدة، تم التحذير من أن الجفاف في سوريا يهدد بخسائر تصل إلى ملايين الأطنان من المحاصيل الأساسية، أبرزها القمح والشعير، مما يضع عبئاً إضافياً على الحكومة في ظل الظروف الاقتصادية المتردية والعقوبات المفروضة.

اقرأ أيضاً: الجفاف يهدد الزراعة والأمن الغذائي.. كيف نواجه كوارث الطبيعة؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى