الدوري يقترب من الحسم.. هل يحافظ أهلي حلب على الصدارة أم يحقق حمص الفداء الحلم؟

بقلم: ريم ريّا
مع تبقي ثلاث جولات فقط على نهاية الدوري السوري لكرة القدم، لم يحسم اللقب. بعد أشهر من المنافسة، انحصرت المنافسة بين حامل اللقب، الأهلي حلب، وحمص الفداء، الساعي لتحقيق لقبه الأول في الدوري. ونظراً لخبرة حامل اللقب وطموح منافسه، تشبه الجولات المتبقية نهائيات مصغرة قد تحسم فيها النتيجة في اللحظات الأخيرة.
نقطة واحدة تفصل الفريقين عن التتويج بالدوري
دخلت المنافسة مرحلتها الحاسمة بعد أن تمكن حمص الفداء من تقليص الفارق مع الأهلي حلب إلى نقطة واحدة فقط مع تبقي ثلاث جولات. ورغم احتفاظ الأهلي حلب بصدارة الترتيب، إلا أنه لم يعد لديه مجال للخطأ، فأي تعثر قد يسمح لمنافسه بتجاوزه وانتزاع الصدارة. قدم كلا الفريقين موسماً مستقراً بشكل نسبي، لكن الضغط يزداد مع اقتراب خط النهاية، خاصةً وأن كل نقطة يحصدها في المباريات المتبقية ستكون أكثر أهمية.
التحليل الفني للمباريات المتبقية
على الورق، تبدو مهمة الأهلي حلب أكثر صعوبة. سيواجهون فريق حطين صاحب المركز السادس، قبل أن يحلوا ضيوفاً على جبلة المهدد بالهبوط، ثم يستضيفون الجيش في الجولة الأخيرة. ورغم أنهم سيلعبون مباراتين على أرضهم، إلا أن خصومهم قادرون على الفوز على أي فريق في البطولة. في الوقت نفسه، سيستضيف حمص الفداء فريق الفتوة في مباراة صعبة، حيث يحتاج الفتوة إلى نقطة واحدة لتجنب الهبوط. ثم سيواجهون الجيش خارج أرضهم قبل أن يختتموا مشوارهم بمواجهة خان شيخون.
ينظر إلى الجيش كعامل مؤثر في سباق اللقب، حيث سيواجه كلا الفريقين في الجولتين الأخيرتين. وقد أظهرت نتائج مباراة الذهاب قدرة فريق الجيش على زعزعة متصدري الدوري، حيث تعادل مع كليهما.
اقرأ أيضاً: كرة القدم آخر ما تبقى حياً فلماذا نقتلها!
أي فريق أقرب إلى اللقب؟
من الناحية الحسابية، لا يزال الأهلي حلب متقدماً بفارق نقطة واحدة. لذا، فإن الفوز بجميع المباريات المتبقية سيضمن لهم اللقب بغض النظر عن نتائج منافسيهم. كما أن خبرة الفريق في المنافسة على ألقاب البطولات قد تمنحهم ميزة في التعامل مع ضغط الجولات الأخيرة. أما بالنسبة لحمص الفداء، فإن آمالهم معلقة على مواصلة نتائجهم الإيجابية في انتظار أي تعثر من متصدري الدوري. وتبدو مباراتهم ضد الجيش نقطة تحول في سعيهم للفوز باللقب، خاصةً أنها ستقام خارج أرضهم.
بناءً على المعلومات الحالية، يمكن اعتبار الأهلي حلب نظرياً المرشح الأبرز للقب بنسبة تقارب 60% مقارنة بنسبة 40% لحمص الفداء، وذلك بفضل أفضلية الأخير ولعبه مباراتين على أرضه. ومع ذلك، فإن الفارق الضئيل بين الفريقين يترك جميع الاحتمالات مفتوحة، وقد يبقى سباق اللقب معلقاً حتى الدقائق الأخيرة من الجولة الثلاثين.
في موسم شهد تقلبات لا حصر لها، يبدو أن المشجعين في سوريا يتوقعون نهاية مثيرة لموسم كروي شهد أحداثاً حافلة على أرض الملعب وعلى المدرجات. وفي دوري كالدوري السوري يمكن لنقطة واحدة أن تحدد بطل الدوري، بين فريق يكافح من أجل الاحتفاظ بلقبه وفريق آخر يحلم بكتابة فصل جديد في تاريخه.









