التعليم عن بعد في سوريا .. بين الحذر والاعتراف

بقلم: ديانا الصالح
في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها المنظومة التعليمية في العالم، بات التعليم بنظام الأونلاين حقيقة تفرض نفسها على الساحة الجامعية، إلا أنها لم تحظَ بصفة المثالية التامة بعد، وهذا هو الحال بالنسبة لما يخصّ التعليم عن بعد في سوريا، فوزارة التعليم العالي تبقى حذرة جداً بهذا الجانب.
وبالحديث عن وضع التعليم عن بعد في سوريا، هناك عدة أسئلة تفرض نفسها، فما هي الجامعات المعترف بها ولماذا هي بالتحديد وما المعايير المعتمدة للقبول بها؟
لتعرف المزيد، تابع مقالنا التالي..
التعليم عن بعد في سوريا
خصّت وزارة التعليم العالي الجامعة الافتراضية السورية وحدها دون غيرها، باعتراف وزاري رسمي، فإنشاؤها جاء بمرسوم جمهوري، مايجعل الشهادات الممنوحة من قبلها مساوية للشهادات الحكومية في جامعات البلاد التقليدية.
كما تعتبر حصريّة الاعتراف بالجامعة الافتراضية السورية هامة جداً، كمحاولة للمحافظة على كفاءة وجودة التعليم الإلكتروني وضبط الشهادات المعتمدة دون الوقوع في مصيدة الفوضى.
فيما تعمد الوزارة إلى تعزيز الوعي وتثبيت فكرتها بعدم اعترافها، بأي شهادة تعليم صادرة عن جامعات غير سورية تعتمد التعليم عن بعد.
مزايا الجامعة الافتراضية السورية
لاشكّ أن الجامعة الافتراضية السورية تحمل في جعبتها عدة مزايا حملتها للاعتماد الأكاديمي والاعتراف الوزاري بها، هذه السمات تتمثل بالتالي:
نوعية البرامج المقدمة:
الجامعة الافتراضية السورية تختار برامجها العالمية من أكثر الجامعات جودة في العالم، مع مراعاة انتقاء الجامعات الشريكة بعناية فائقة تتجسد بالاعتراف العالمي والجودة الأكاديمية، فضلاً عن احتياجات السوق إلى جانب المساواة في الحقوق والمزايا بين الطلاب.
كما تصمم الجامعة الافتراضية برامجها الأكاديمية بالتعاون مع مؤسسات عالمية مرموقة، كالدبلوم الوطني في التعليم العالي على سبيل المثال، جاء ثمرة للتعاون مع أمهر الأستاتذة الجامعيين العرب إلى جانب EDEXCEL البريطانية.
سوية الهيئة الإدارية والتدريسية:
يتم اختيار أستاذة الجامعة الافتراضية السورية وفقاً لمعايير عالمية صارمة، تتعلق بالتأهيل الأكاديمي العالي مع تقييم مستمر للاداء وأساليب التعليم المتبعة.
سوية الطلاب:
تتبع الجامعة الافتراضية أعلى معايير الجودة لتخريج دفعات طلابية بمستويات عالمية، كما تعمل على تنظيم عملية الانتساب وشروطها الثابتة لجميع الطلاب، إلا أنها من الممكن أن تختلف من جامعة إلى أخرى بموضوع البرامج العالمية فقط، بينما برامج الجامعة الافتراضية السورية فهي واحدة.
معايير الاعتراف الرسمي
يُعزى رفض قبول الوزارة للاعتراف بالجامعات الأجنبية المعتمدة على التعليم عن بعد، لمجموعة من المعايير التي يمكن وضعها بطريق أي جهة تعليمية إلكترونية، منها:
معايير الجودة:
الجميع يعلم أن التعليم التقليدي يقوم على شروط الدوام والالتزام بالجودة إضافة إلى التقييم المستمر للأداء الأكاديمي، وهنا يكمن جوهر الرفض الوزاري، فهناك صعوبة بمرونة مراقبة الأساليب الأكاديمية إلى جانب عدم القدرة على تقييم المواظبة المطلوبة من أي جهة تعليمية.
الاعتراف الرسمي في بلد المنشأ:
من المعايير الممكن الأخذ بها أيضاً قياس مدى الاعتراف الوزاري بالجامعة المعتمدة على الأونلاين في بلدها، وهل شهادتها مساوية للشهادات الحكومية؟
كما أن تصنيف الجامعة يؤخذ كمعيار للاعتراف بها بشكل رسمي، لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الجامعة المعتمدة على التعليم عن بعد يجب أن تكون من ضمن الجامعات الأفضل في العالم.
ختاماً، لاشكّ أن التعليم عن بعد في سوريا يحظى بحذر بالغ الأهمية، كونه يمكن أن يوقع المنظومة التعليمية في مصيدة الفوضى وعدم الالتزام بالأداء الأكاديمي.
اقرأ أيضاً: وزارة التربية والتعليم تصدر تعميماً خاصاً بسلامة البيئة التعليمية









