الإجازات القسرية: قرار العودة يصطدم بالتمديدات وعدم التنفيذ.. والتسريح يهدد العمال!

الكاتب: أحمد علي
في صباح الأول من أيلول 2025، ارتدى آلاف الموظفين السوريين ثياب العمل من جديد بعد شهور طويلة قضوها في إجازات قسرية مدفوعة الأجر، متأهبين لطي صفحة الغياب القسري والعودة إلى مكاتبهم. حمل هؤلاء في صدورهم أملاً بعودة الاستقرار إلى حياتهم المهنية، مستندين إلى تعميم رئاسي صدر قبل أيام يقضي بإنهاء تلك الإجازات وعودة الجميع إلى وظائفهم. غير أن مشهد الواقع كان مغايراً تماماً للتوقعات؛ فبدل أن تستقبلهم مؤسساتهم بحفاوة العائدين، وجد الكثيرون الأبواب موصدة في وجوههم، والحراس يمنعون دخولهم بحجة “عدم وصول تعليمات جديدة”، تاركين إياهم في حيرة وقلق.
تلك المفارقة القاسية بين قرار رسمي يَعِد بإعادة الحقوق، وواقع إداري يمتهن التسويف والتسريح، شكلت مشهداً درامياً يلخص حال الطبقة العاملة السورية في مرحلة مضطربة من تاريخ البلاد.
عودة الموظفين من الإجازات القسرية بأمر رسمي… بين الترقب والأمل
جاء قرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية العربية السورية واضحاً وصريحاً: إنهاء الإجازات القسرية المدفوعة الأجر وإعادة جميع العاملين إلى مواقع عملهم اعتباراً من 1 أيلول 2025. وقد عمّم هذا القرار على كافة الجهات العامة في البلاد لإنهاء حالة الجمود التي عصفت بالمؤسسات خلال الشهور الماضية، حين وُضع عشرات الآلاف من الموظفين في حالة بطالة مقنعة تحت مسمّى “إجازة مأجورة”. ففي أعقاب سقوط سلطة بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024 ووصول سلطة جديدة إلى دمشق، انتهجت الإدارات الجديدة سياسات لإعادة هيكلة القطاع الحكومي، واعتُبر الكثير من العاملين فائضاً عن الحاجة بحجة إصلاح الترهل الإداري.
هكذا وُجد موظفون أمضوا عقوداً في خدمة الدولة وقد أُبعدوا عن مكاتبهم قسراً، حتى إن بعض المؤسسات أصدرت تعليمات صادمة بمنعهم من دخول مقار عملهم إطلاقاً خلال فترة الإجازة، في سابقة لم يألفوها من قبل. وتم إبلاغ هؤلاء عبر مجموعات على تطبيق تلغرام – استُحدثت خصيصاً لذلك – بأنهم “ممنوحون إجازة مأجورة” إلى إشعار آخر، تحت مبرر إعادة هيكلة المؤسسات.
وسط هذه الأجواء، صدر القرار الرئاسي الجديد ليحمل بريق أمل لهؤلاء العاملين. فقد أكد التعميم إنهاء ملف الإجازات القسرية وإعادة آلاف الموظفين إلى وظائفهم في مختلف الوزارات والمحافظات. وحتى وزارة الصحة السورية تحركت سريعاً في هذا الاتجاه، فأعلنت بلهجة حازمة أنه يتعيّن على جميع العاملين في الإدارة المركزية ومديريات الصحة وسواها ممن كانوا في إجازات مدفوعة، مباشرة العمل اعتباراً من 1/9/2025، مهددةً باتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يتخلّف عن الالتحاق خلال المهلة المحددة وفق قانون العاملين الأساسي رقم 50 لعام 2004.
بالنسبة للموظفين، كان ذلك التعميم بمثابة طوق نجاة يخرجهم من دوامة القلق؛ فهو لا يعيد لهم رواتبهم التي لم تنقطع أساساً فحسب، بل يعيد لهم الأهم: شعورهم بالأمان الوظيفي وكرامتهم المهنية عبر استئناف عملهم الفعلي بدل الجلوس في المنزل. كثيرون تنفسوا الصعداء وظنّوا أن زمن التعطل القسري شارف على النهاية، خاصة وأن القرار تضمّن أيضاً بنوداً لتنظيم الموارد البشرية بشكل أفضل، بما في ذلك تدوير العاملين بين المؤسسات وسد الشواغر الحقيقية عوض إبقائهم على الهامش. بيد أن فرحة هؤلاء بقرار عودتهم لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما اصطدمت إرادة العمال الصادقة برغبة بعض الإدارات في الالتفاف على القرار وتحويل مسار الأحداث لصالحها، ضاربة بعرض الحائط آمال الموظفين وحقوقهم.
تمديد الإجازات القسرية في الاتصالات… بوابة للتسريح التعسفي
كانت الشركة السورية للاتصالات من أبرز الأمثلة على تناقض القرارات بين النظري والتطبيقي. فبينما ينتظر موظفوها تنفيذ التعميم الرئاسي وعودتهم إلى مكاتبهم، فوجئوا بقرار صادر عن إدارة الشركة يقضي بتمديد الإجازات المأجورة لمدة شهرين إضافيين ابتداءً من أيلول. ولم تكتفِ الشركة بذلك، بل كلّفت الإدارة التنفيذية إخطار الموظفين المشمولين بالتمديد بأنه سيتم إنهاء عقودهم مع انتهاء هذه الفترة بحجة أن “الشركة لم تعد بحاجة لخدماتهم”.
شكل هذا القرار صدمة حقيقية لعشرات العاملين المتعاقدين، الذين وجدوا أنفسهم ينتقلون في لحظة من وعد العودة إلى شبح الفصل النهائي من العمل. يقول أحد هؤلاء الموظفين المتضررين واصفاً شعوره: “جاء القرار صادماً، خصوصاً أننا كنا نستعد للعودة إلى العمل بعد التعميم الرئاسي”. ووفق روايته، فإن خطوة الاتصالات تعني عملياً تسريح العشرات من العاملين وإنهاء مصدر دخلهم.
لم يقف العمال مكتوفي الأيدي أمام هذا التحايل الواضح على قرار العودة، إذ ثارت موجة غضب واحتجاجات في صفوفهم شملت دمشق وطرطوس وحمص، واعتبر المحتجون أن ما جرى ليس إلا “بوابة للفصل التعسفي” المقنّع. كيف لا، وهم يرون أن الشركة ضربت بعرض الحائط تعميماً رئاسياً يفترض أن يكون ملزماً للجميع دون استثناء. وشعر العمال أن تضحياتهم خلال الفترة الماضية تُقابل بالجحود، وأن سنوات خبرتهم في المؤسسة تُستبدل بسهولة بمبرر واهٍ هو “عدم الحاجة”.
في تقييم الأمر، فإن مصلحة العمال هنا هي الحلقة الأضعف أمام منطق إداري أقرب ما يكون لمنطق ربحي بحت؛ فالشركة التي تستسهل التخلص من عمالها بحجة التقشف أو إعادة الهيكلة، تغفل عن أن هؤلاء البشر ليسوا أرقاماً يمكن شطبها ببساطة. صحيح أن معظم المتضررين في الاتصالات كانوا من المتعاقدين المؤقتين – ما جعل الاستغناء عنهم أيسر قانونياً – لكن ذلك لا ينفي عن الإجراء صفة التعسف وانعدام المسؤولية. فهو يقوّض استقرار عائلات بأكملها دون ذنب اقترفوه سوى امتثالهم لقرار الإجازة القسرية أصلاً. وللمفارقة المريرة، فإن الفترة ذاتها التي أجبر فيها هؤلاء على الجلوس في منازلهم قد شهدت قيام بعض المؤسسات – ومنها الاتصالات نفسها – بتوظيف آخرين بعقود مؤقتة ورواتب مرتفعة وصلت أحياناً لعدة أضعاف رواتب الموظفين الأساسيين. وهذا يعني أن ذريعة “عدم الحاجة” لم تكن سوى ستار يخفي إعادة توزيع للحصص والفرص على حساب العمال الأقدم.
وأمام هذا الواقع، برز وعي العمال لحقوقهم واصطفافهم معاً للدفاع عنها كخطوة ضرورية. فاحتجاجاتهم وإن قمعت أو تجاهلتها الإدارة في الوقت الراهن، تعكس بداية إدراك طبقي بأن قوتهم تكمن في تضامنهم بمواجهة قرارات تجردهم من أبسط حقوقهم في العمل والحياة الكريمة.
أبواب موصدة ومماطلة في المرافئ والجمارك ومؤسسات أخرى
لم تقتصر حالات التعطيل والتجاهل على شركة الاتصالات وحدها؛ إذ سرعان ما تكشّفت صورة أوسع لانعدام الانضباط بالقرار المركزي في عدد من المؤسسات العامة. ففي صبيحة اليوم الموعود ذاته (1 أيلول)، توجّه موظفو مرفأ طرطوس الممنوحون إجازات قسرية إلى مقر عملهم بلهفة العائد بعد طول غياب، لكن الرد جاءهم بارداً ومخيّباً: “لم يصل أي تعميم رسمي بعد بعودتكم”. أُبلغ العمال المنتظرون عند البوابة بأن عليهم العودة إلى بيوتهم وانتظار اتصال هاتفي حين “تصل التعليمات عبر البريد”. بعض هؤلاء لم يكتفِ بالصمت، فتجمع عدد منهم محتجين أمام مبنى اتحاد العمال في المدينة، مطالبين بمعرفة سبب منعهم من استئناف عملهم رغم وجود قرار رسمي بإنهاء الإجازة. لكن الردود جاءتهم مبهمة؛ النقابة دعتهم للانتظار ومتابعة صفحتها للحصول على أي جديد، وكأن على العمال أن يبقوا رهن الإشارات العابرة بدل أن تكون النقابة نصيراً لهم.
مشهد العمال المتجمهرين على أبواب مرافئهم المغلقة تكرر في مواقع أخرى؛ إذ أفادت مهندسة في المرفأ أن الأمر طال حتى العاملين في هيئة المعابر (الموانئ والمنافذ) بمختلف المحافظات، حيث مُنع الجميع من الدخول لاستئناف دوامهم دون توضيح. وهذا الشكل من التعامل أشبه بدفع العمال إلى حلقة مفرغة: يمنعونهم من العمل تنفيذاً لأوامر غير مكتوبة، ثم يُتوقع منهم أن ينتظروا مجهولين ما قد يترتب على غيابهم القسري من عواقب.
حال موظفي مديرية الجمارك في دمشق لم يكن أفضل. فحين قصد العشرات منهم مبنى عملهم صبيحة ذلك الاثنين، اعترضهم الحراس على المدخل ومنعوهم من العبور. وزاد الطين بلة ما نقله أحد الموظفين عن أسلوب الاستقبال: “استقبلونا بالسخرية، قالوا لنا: شو بدكم بهالشغلة طالما عم تقبضوا راتب بلا ما تشتغلوا!”. عبارة ثقيلة بالمعاني كشفت نظرة بعض المسؤولين القاصرة لكرامة الموظف؛ فهؤلاء العمال الذين يعيلون أسرهم لا يطلبون صدقة الراتب دون عمل، بل يريدون العودة إلى مكاتبهم وممارسة مهامهم بشكل طبيعي.
ورغم ذلك، ووجه هذا المطلب البديهي بالاستهزاء وكأن العمل بات مكرمة لا حقاً. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فبعد صدهم عن الدخول توجه عدد من موظفي الجمارك إلى وزارة التنمية الإدارية للاستفسار عن وضعهم، فجاءهم الرد صاعقاً من هناك أيضاً: المسؤولية ليست علينا بل على جهة عملكم، وإن لم تباشروا العمل فقد تعتبرون مفصولين بعد 15 يوماً! أي معادلة هذه التي يُمنع فيها العامل من دوامه قسراً، ثم يُهدَّد بفصله بسبب الغياب عن العمل؟ إنها فعلاً حلقة عبثية تولّد شعوراً بالعجز والغبن لدى الموظفين الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة المنع وسندان الفصل.
وفي شركات الكهرباء تكررت القصة. يروي موظف في شركة كهرباء اللاذقية أنه دخل إلى مقر عمله وسلم على زملائه ظناً منه أن الأمور عادت إلى نصابها، لكن مديره أخبره بألا يعود حتى تأتيه الشركة بإشعار جديد للالتحاق. أي أن عليه البقاء في حالة انتظار إضافية على الرغم من انقضاء مدة إجازته الرسمية. مثل هذه التصرفات تنسف الغاية الأساسية من التعميم الرئاسي، وتحوّل العودة المأمولة إلى انتظار مفتوح ربما يطول، بما يعنيه ذلك من استمرار معاناة العمال نفسياً واجتماعياً ومادياً.
جدير بالذكر أن هذا السلوك لم يكن عاماً في كل المؤسسات؛ فبالمقابل شهدت جهات أخرى التزاماً وتنفيذاً فعلياً لقرار العودة. على سبيل المثال، مصفاة بانياس استقبلت موظفيها العائدين من الإجازات المأجورة – بمن فيهم العمال المتعاقدون – وعاد الجميع إلى عملهم المعتاد فوراً دون إبطاء. وكذلك الأمر في العديد من مرافق وزارة الصحة؛ حيث أفادت ممرضة في المستشفى الوطني باللاذقية أنهم ورغم بعض الإجراءات الإدارية (كتوزيعهم على أقسام جديدة) باشروا العمل كالمعتاد منذ اليوم الأول. هذه الصور المضيئة تؤكد أن تطبيق التعميم كان ممكناً بسلاسة عندما توفرت النوايا الصادقة والتنسيق الإداري. لكنها في الوقت نفسه تسلط الضوء على مدى تعسف الحالات الأخرى التي قررت خرق الإجماع، لتترك موظفيها في مهب الريح.
هذا التفاوت الكبير بين مؤسسة وأخرى في الالتزام بالقرار المركزي يعكس حالة تخبط إداري وربما صراع مصالح داخل أجهزة الدولة الجديدة، يدفع ثمنه العامل البسيط الذي يجد نفسه أسير القرارات المتضاربة.
العودة المشروطة والابتزاز المقنّع بحق العمال
وإن كان بعض المدراء قد اختاروا تعطيل العودة كلياً، فإن غيرهم اتبعوا أسلوباً ملتفاً أكثر دهاءً تمثّل في فرض شروط تعسفية على العاملين مقابل السماح لهم بالعودة. في مشاغل “الوسيم” للألبسة – وهي إحدى المؤسسات العامة – حضر العمال صباح ذلك اليوم متحمسين لاستئناف الإنتاج، فإذا بالإدارة تفاجئهم بشروط ما أنزل الله بها من سلطان قبل أن تُعيدهم إلى آلات الخياطة.
أبلغهم المسؤولون هناك صراحة: “لا مانع لدينا من عودتكم، لكن عليكم أولاً توقيع تعهّد بألّا تعترضوا على أي نقل أو ندب تقرره الإدارة مستقبلاً”! وقف العمال مشدوهين أمام هذا الطلب الذي يفرغ قرار إعادتهم للعمل من مضمونه، ويحيل عودتهم المشروعة إلى مقايضة وابتزاز. وقد عبّر أحد عمال المصنع عن رفضهم الصريح لهذا الأسلوب بقوله: “نحن نريد العودة للإنتاج، وليس الدخول في ابتزاز جديد”. فاشتراط توقيع تعهد كهذا يعني ببساطة تجريد العامل من حقه في الاعتراض على أي إجراء تعسفي قد يُتخذ بحقه مستقبلاً، كالنقل التعسفي أو التكليف في غير اختصاصه أو حتى تسريحه المبطن. إنه بمثابة شيك على بياض للإدارة لتتصرف بالقوى العاملة كما يحلو لها دون حسيب أو رقيب.
يتنافى هذا الشرط تماماً مع روح القرار الرئاسي الذي أكد عودة العمال إلى مواقعهم الأصلية دون قيود أو عراقيل. كما أنه يكشف عقلية بعض إدارات المؤسسات التي لا تزال تنظر إلى العمال نظرة تربص وريبة، كأنهم خصوم لا شركاء في الإنتاج. فبدلاً من أن ترحب بعودتهم وتسعى لخلق ظروف عمل محفزة بعد فترة الانقطاع، إذا بها تضع العقبات وتطالبهم بالتنازل سلفاً عن حقوقهم النقابية والمهنية.
وليس خافياً أن الكثير من هؤلاء العمال كانوا أصلاً ضحية قرارات اعتباطية سابقة حين تم توزيعهم على إجازات قسرية بلا معيار واضح سوى تصفية تركة المرحلة السابقة. ومع ذلك، يعودون اليوم ليواجهوا تعسفاً جديداً بأوجه مختلفة: تارة بالمنع والتسويف، وتارة بالاشتراطات المجحفة.
وتدفع هذه الممارسات إلى التساؤل عن مدى جاهزية هيكلية الدولة الحالية لاحترام حقوق العاملين فعلاً، لا قولاً. فإذا كانت إحدى الحجج لإقصاء الموظفين سابقاً هي اتهامهم بالولاء لـ“السلطة السابق” أو عدم الكفاءة، فما مبرر استمرار التضييق عليهم الآن بعد أن ارتضوا العودة وانصاعوا لكل التعليمات؟ يبدو واضحاً أن المسألة تتجاوز الكفاءة والولاء لتطال مبدأ سلطة الإدارة على العمال واستمرار نهج السيطرة والتحكم، وهو نهج لن يولّد سوى إحباط الموظفين وقتل روح المبادرة لديهم.
مصير العمال على المحك… بين تناقض السياسات وغياب العدالة
أين الحقيقة ومن المسؤول؟ هل أخطأوا حين وثقوا بوعود الإدارة العليا وظنوا أنها ستُلزم الجميع بإعادة الحقوق لأصحابها؟ وكيف سيتصرفون إن استمر منعهم من العمل حتى تنقضي المهلة القانونية ويُفصلون تلقائياً بسبب غياب لم يتسببوا به أصلاً؟
لن يقف الأمر عند الخسارة المادية لهؤلاء المفصولين، بل سيتعداه إلى كسر معنويات العمال الذين بقوا في وظائفهم أيضاً، إذ سيدركون حينها أن الأمان الوظيفي الذي وُعدوا به نسبي وزائل، وأن حقوقهم يمكن أن تتبخر أمام أعينهم إذا تعارضت مع مصالح أصحاب القرار.
من منظور مصلحة العمال وحقوقهم، يبدو المشهد الآن اختباراً حقيقياً لمدى انحياز الدولة لمواطنيها. فإما أن تنتصر العدالة ويتم تصحيح المسار عبر فرض هيبة القرار الرئاسي وإلزام جميع المؤسسات بتنفيذه دون استثناء، مع محاسبة من سعى للالتفاف عليه؛ وإما أن يُترك الحبل على الغارب فتسود شريعة الأقوى، حيث يقرر كل مدير مصير عماله وفق هواه.
اقرأ أيضاً: جميع الموظفين في سوريا فقراء بمعايير صدقة الفطر









