رياضة

اتحاد القوة البدنية السوري ينظم بطولة الجمهورية للسيدات الخميس القادم

كشف اتحاد القوة البدنية عن انطلاق منافسات بطولة الجمهورية لكمال الأجسام للسيدات، والتي ستنطلق يوم الخميس المقبل وتستمر على مدار يومين.

وأوضح بلال بحصاص، رئيس الاتحاد، في حديث خاص لـ “سانا”، أن المسابقة ستشمل جميع الفئات العمرية للسيدات، بدءاً من الناشئات ومروراً بالشابات والسيدات وصولاً إلى فئة الماسترز، بمشاركة لاعبات ممثلات لأندية من مختلف المحافظات.

وأشار بحصاص إلى أن هذه البطولة ستكون محطة مهمة لاختيار العناصر المميزة في فئتي الناشئات والشابات، حيث سيتم تشكيل المنتخب الوطني استعداداً للمشاركة في بطولة العالم المقررة في كوستاريكا خلال شهر أيلول القادم.

تأتي هذه الخطوة في إطار دعم الاتحاد لرياضة كمال الأجسام النسائية وتشجيع المواهب الواعدة في هذا المجال.

كيف يمكن لاتحاد القوة السوري تعزيز واقع رياضاته في المستقبل القريب؟

مع دخول الرياضة السورية إلى مرحلة جديدة حالها حال البلد ككل، سيكون على الاتحاد الرياضي العام محاولة تطوير جميع الاتحادات الرياضية التابعة له. وبما يخص اتحاد القوة، من الضروري زيادة عدد المسابقات المحلية وتوسيع نطاق المشاركة فيها، سواء عبر إشراك أكبر عدد من الأندية أو استحداث فئات عمرية جديدة. كما أن استضافة بطولات عربية أو آسيوية سيمنح اللاعبين فرصة التنافس مع نخبة الرياضيين، مما يحفزهم على تطوير أدائهم. ويمكن للاتحاد أيضاً عقد شراكات مع اتحادات أخرى لتبادل الخبرات وتنظيم منافسات مشتركة، مما يعزز الحضور السوري على الساحة الرياضية.

اقرأ أيضاً: بين نظام قديم وآخر جديد: ما الذي يحتاجه المنتخب السوري لتحقيق آماله!

ما هي أنجح البلدان في رياضة كمال الأجسام؟

تعد الولايات المتحدة الأمريكية من أنجح، إن لم تكن أنجح، الدول ف رياضة كمال الاجسام في القرنين الماضيين، ويعود هذا الأمر لعدة اسباب جعلت هذه الرياضة تزدهر في بلاد “العم سام”.

تحتل الولايات المتحدة المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عدد السكان بعد الصين والهند، وهذه الكثافة السكانية توفر قاعدة أوسع لظهور أجسام ذات مواصفات جينية استثنائية قادرة على التفوق في رياضة كمال الأجسام. وتجدر الإشارة إلى أن الصين والولايات المتحدة تحتلان عادةً صدارة ترتيب الميداليات الأولمبية، مما يؤكد وجود علاقة بين الكتلة السكانية والتفوق الرياضي.

أما العامل الحاسم الثاني فيتمثل في الجانب الاقتصادي. فممارسة رياضة كمال الأجسام باحترافية تتطلب استثمارات مالية كبيرة، ويتمتع المواطن الأمريكي بمتوسط دخل أعلى مقارنة بنظيره في الصين أو الهند، مما يسهل تمويل هذه الهواية المكلفة. صحيح أن هناك دولاً أخرى تتفوق على أمريكا في متوسط الدخل الفردي، لكنها تفتقر إلى الكتلة السكانية الضخمة التي تتمتع بها الولايات المتحدة.

هذا المزيج الفريد من الكثافة السكانية والقدرة المالية يخلق بيئة مثالية لظهور نخبة من الرياضيين. فكلما زاد عدد السكان مع توفر الموارد المالية، زادت احتمالية بروز مواهب رياضية استثنائية قادرة على المنافسة على أعلى المستويات العالمية، وهو ما يفسر تفوق الأمريكيين في هذه الرياضة بشكل خاص.

ما الذي تحتاجه سورية لتنتج لاعبين مميزين بهذه الرياضة؟

بالنظر للتجربة الأمريكية وماحققته أمريكا بهذه الرياضة على مر عقود، يمكن أن نلاحظ أن نجاحها اعتمد على عدة عوامل أهمها وجود التمويل المستمر والقوي للرياضيين وللاتحادات التي تشرف عليهم، كما أنها خصصت اهتمام كبير ليخوض لاعبيها أفضل المشاركات الدولية في كل البطولات، بداية من تجهيز هؤلاء الأبطال للمشاركات الدولية وصولاً إلى تقديم كل الدعم اللوجستي لهم محلياً لخوض المنافسات بين الولايات.

لذلك، لتتمكن سورية من الاستفادة من هذه التجارب الناجحة التي عاشتها الدول الأخرى بهذه الرياضة في ظل الواقع الاقتصادي المتردي في البلد، يمكن تخصيص ميزانية مناسبة للاهتمام لمن يمثل سورية فردياً بهذه الرياضات، وتقديم كل الدعم الفني والمالي له، ومع نجاحه في أي بطولة قادمة “ولو نجاح نسبي”، يمكن البناء على هذا النجاح والاستفادة من نتائجه لما يخدم مرحلة التطوير والبناء الذي يحاول القطاع الرياضي السوري حالياً العمل عليها لنفض غبار السنوات الماضية.

اقرأ أيضاً: وزارة الرياضة والشباب: إطلاق برامج وطنية لتأهيل الشباب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى