أصالة تعود إلى سوريا.. موعد حفل دمشق وتفاصيل ألبومها السوري

بقلم هلا يوسف
حفل ينتظره آلاف السوريين ويتشوقون لسماع الصوت الأصيل تصدح في دمشق. فأصالة نصري فنانة سورية حجزت مكانتها في قلوب الملايين، وزادت من مكانتها بعد دعمها للثورة السورية. وبعد غياب دام أكثر من خمسة عشر عاماً تعود نصري إلى دمشق حاملة معها الكثير من الشوق وألبوم غنائي يضم 14 أغنية باللهجة السورية وبعدد محافظات سوريا. لتكون عودتها حديث الصحف والإعلام العربي. حيث يحمل أيلول بين تواريخه مواعيد الحفل المنتظر، بينما تستعد العاصمة لاستقبال أصالة عبر احتفاء الناس بحفلها وأغانيها.
متى تلتقي أصالة جمهورها في دمشق؟
وفي تفاصيل الخبر، كشف نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور أن أصالة تستعد للقاء جمهورها في دمشق يومي 17 و19 أيلول 2026. حيث من المقرر أن يكون الحفلان جماهيريين ومأجورين، برعاية وزارة الثقافة ونقابة الفنانين السوريين، بينما تستمر التحضيرات المتعلقة بالمكان والتجهيزات اللازمة لاستقبال الجمهور.
وكان الحديث عن إقامة الحفلين في صالة الجلاء أو صالة الفيحاء، على أن يتم اختيار المكان النهائي وتجهيزه بما يتناسب مع الحضور المتوقع.
وبالنسبة لمحبي أصالة، فإن أهمية الحفلين لا ترتبط فقط بكونهما حفلين غنائيين، وإنما بكونهما اللقاء الأول مع جمهورها السوري على المسرح بعد سنوات طويلة من الغياب. فمن الطبيعي أن يأخذ الموعد كل هذا الاهتمام، خصوصاً أن أصالة من الفنانات السوريات اللواتي يمتلكن قاعدة جماهيرية كبيرة داخل سوريا وخارجها، وأن كثيراً من أغانيها ارتبط بذكريات ومراحل مختلفة في حياة جمهورها.
لكن ما يجعل العودة أكثر خصوصية هو أن أصالة لا تأتي إلى دمشق لتغني فقط، بل تحمل معها مشروعاً فنياً يعيدها إلى الأغنية السورية من الباب الواسع.
14 أغنية.. وكل محافظة لها حكاية
إذا كنت تتساءل عن المشروع الذي تعمل عليه أصالة، والذي يتزامن مع عودتها، فالفكرة تبدو مختلفة عن ألبوماتها السابقة. إذ تستعد الفنانة لطرح أول ألبوم سوري بالكامل في مسيرتها، ويضم 14 أغنية، بحيث تمثل كل أغنية واحدة من المحافظات السورية الأربع عشرة. وتقوم فكرة الألبوم على أخذ الجمهور بجولة موسيقية داخل سوريا، من خلال ألوان الغناء والفلكلور التي تتميز بها كل منطقة.
فالأغنية السورية ليست لوناً واحداً، ولكل محافظة تراثها وإيقاعها وطريقتها الخاصة في الغناء. لذلك تحاول أصالة جمع هذه الألوان في مشروع واحد، مع تقديمها بتوزيعات موسيقية عصرية حتى تبقى روح الأغنية التراثية موجودة، لكن بشكل يناسب المستمع اليوم.
وفكرة الألبوم لا تقوم على اعتماد اللهجة السورية فقط، بل إن طاقم العمل كله من المبدعين السوريين، إذ حرصت أصالة على أن يكون فريق العمل الخاص بتصوير الأغاني والإطلالات سورياً بالكامل، في محاولة لإعطاء المشروع طابعاً سورياً واضحاً من مختلف جوانبه.
وتشرف أصالة على المشروع بالتعاون مع زوجها المنتج العراقي فائق حسن، ليكون الألبوم واحداً من أبرز المشاريع التي تربط تجربتها الفنية بتاريخ بلدها وتراثه.
أغنية “طولوا” تعيدها إلى والدها
وسط هذا المشروع الواسع، هناك جانب شخصي جداً بالنسبة لأصالة. فالألبوم لن يكتفي بالألوان الفلكلورية الخاصة بالمحافظات، وإنما سيحمل أيضاً تحية لوالدها الراحل، الملحن مصطفى نصري.
فقد قررت أصالة إعادة تسجيل أغنية “طولوا” لوالدها ضمن الألبوم، في خطوة تحمل معنى خاصاً لها، خاصة أن والدها كان من الأسماء التي تركت بصمتها في الأغنية السورية.
وبذلك يبدو المشروع بالنسبة إلى أصالة أقرب إلى رحلة تجمع مسيرتها الشخصية والفنية معاً، فهي من جهة تعود إلى أعمال مرتبطة بوالدها، ومن جهة أخرى تحاول تقديم ألوان موسيقية من مناطق سورية مختلفة في ألبوم واحد.
وقبل إطلاق المشروع الكامل، بدأت أصالة بالفعل في تمهيد الطريق من خلال أغنية “أصالة”، التي قدمتها باللهجة السورية. وجاءت الأغنية من كلمات وألحان الفنان السوري الشاب أمجد جمعة، وتوزيع الشاب فؤاد جنيد، بينما تولت ابنتها شام الذهبي إنتاج العمل بصرياً، وقدمت الأغنية برؤية مختلفة تمهد للمشروع السوري الذي تحضر له الفنانة. حتى تحولت هذه الأغنية إلى التريند خلال الأيام الماضية بعد طرحها.
عودة انتظرها الجمهور وتأجلت أكثر من مرة
وعلى الرغم من أن موعد الحفلين القادمين يبدو واضحاً، إلا أن عودة أصالة إلى سوريا لم تكن سهلة، فقد سبق أن تأجلت زيارة كانت تستعد لها خلال شهر آذار. فقد كانت ستحيي ذكرى الثورة السورية في 18 آذار، إلا أن التطورات التي شهدتها المنطقة من الحرب الأمريكية الإيرانية آنذاك، والتي أثرت في حركة الملاحة والتنقل، كانت سبباً في تأجيل الحفل، بحسب ما قاله النقيب الناطور.
باختصار، يحمل الحفل القادم شوقاً متبادلاً بين أصالة وجمهورها الذي اشتاق لسماع صوتها في العاصمة. وزاد من هذا الشوق مشروعها الغنائي الذي تروج له أصالة وعائلتها في كل مكان. فالفنان يعود لجذوره مهما ابتعد، ويشتاق لجمهور بلده مهما انتشر في بلدان أخرى.
اقرأ أيضاً: حب على ورق يفتح جدلية الدراما المعربة









